حيدر العبادي و تحالفه مع رموز الكوارث الوطنية

بقلم مهدي قاسم

كتبتُ ذات يوم في إحدى مقالاتي السابقة ما معناه ومبناه أنه :

ـــ إذا حدث بالصدفة النادرة جدا وجود سياسي إسلامي نزيه أو وطني مخلص و مستقيم فأنه سيشبه حتما ـــ بشكل من الأشكل ـــ سباق الأحصنة الهزيلة التي تنطلق جارية في البداية انطلاقة جيدة كالصاروخ معطية انطباعا بالأمل و الفوز ، ولكنها ــ شيئا فشيئا ــ سرعان ما تتراجع متأخرة عن أقرانها المتسابقات لتبقى في المؤخرة في نهاية السباق ، متقهقرة ، مسببة خيبة و خذلانا للمعولين و متحمسين و المشجعين لها .

فيكاد السيد حيدر العبادي أن يشبه ــ رمزيا ــ هذا النوع من الأحصنة من حيث التعويل عليه من قبل البعض ، و خاصة بعد تحرير الأراضي العراقية من قبضة عصابات داعش ، إذ أنه بدلا من أن يجمع حوله أناسا نزيهين ووطنيين شرفاء من مرشحين للانتخابات و إذا به يتحالف مع رموز الفساد و الكوارث الوطنية من أمثال الشهرستاني و إبراهيم الجعفري و علي العلاق و عباس البياتي محمود الحسن وغيرهم من رموز الفساد و الكوارث الوطنية و الذين كان لهم الباع الأكبر في انتشار مظاهر الفساد و الخراب و التخلف في العراق ، و بذلك يكون حيدر العبادي قد أحرق أوراقه السياسية الجيدة في نظر الشارع العراقي على صعيد انتصاره على عصابات داعش / و ذلك بحكم النفور القوي جدا و كذلك الحساسية الشديدة و العالية للشارع العراقي من رموز الفساد و الكوارث الوطنية هؤلاء و أمثالهم ، سيما تلك القناعة القائمة و الراسخة عند المواطن العراقي و المتجسدة أصلا في أن مظاهر الفساد السياسي و الوظيفي و المالي والإداري هي التي مهدت معبدة الطريق أمام عصابات داعش للسيطرة عل ثلث الأراضي العراقية و ليس العكس هو الصحيح ، وهو الأمر الذي يعني :

ـــ أن وجود رموز الفساد المحتمل هؤلاء سواء في البرلمان القادم أو في مناصب حكومية جديدة قد تسبب بنفس الكوارث الوطنية ولكن من نوع آخر و بأشكال فساد و كوارث وطنية أخرى.

علما ومن المعروف بأن أحصنة السباق الهزيلة أما تُسحب نهائيا من المسابقات المستقبلية أو تُعاد عملية تأهليها و تدريبها من جديد ولا تشارك إلا بعدما تكون حظوظها في احتمالات الفوز قوية جدا .

فهل يستطيع حيدر العبادي و ينجح في عملية تدوير النفايات السياسية تلك مجددا و تأهيل رموز الفساد والفشل و الخراب هؤلاء ليخدموا العراق بشكل جيد ومطلوب مثلما ينبغي و يجب في المرحلة القادمة ما بعد الانتخابات ؟! ..

نحن نشك في ذلك تماما ، كما أغلب العراقيين أيضا .

حيدر العبادي و تحالفه مع رموز الكوارث الوطنية

بقلم مهدي قاسم

كتبتُ ذات يوم في إحدى مقالاتي السابقة ما معناه ومبناه أنه :

ـــ إذا حدث بالصدفة النادرة جدا وجود سياسي إسلامي نزيه أو وطني مخلص و مستقيم فأنه سيشبه حتما ـــ بشكل من الأشكل ـــ سباق الأحصنة الهزيلة التي تنطلق جارية في البداية انطلاقة جيدة كالصاروخ معطية انطباعا بالأمل و الفوز ، ولكنها ــ شيئا فشيئا ــ سرعان ما تتراجع متأخرة عن أقرانها المتسابقات لتبقى في المؤخرة في نهاية السباق ، متقهقرة ، مسببة خيبة و خذلانا للمعولين و متحمسين و المشجعين لها .

فيكاد السيد حيدر العبادي أن يشبه ــ رمزيا ــ هذا النوع من الأحصنة من حيث التعويل عليه من قبل البعض ، و خاصة بعد تحرير الأراضي العراقية من قبضة عصابات داعش ، إذ أنه بدلا من أن يجمع حوله أناسا نزيهين ووطنيين شرفاء من مرشحين للانتخابات و إذا به يتحالف مع رموز الفساد و الكوارث الوطنية من أمثال الشهرستاني و إبراهيم الجعفري و علي العلاق و عباس البياتي محمود الحسن وغيرهم من رموز الفساد و الكوارث الوطنية و الذين كان لهم الباع الأكبر في انتشار مظاهر الفساد و الخراب و التخلف في العراق ، و بذلك يكون حيدر العبادي قد أحرق أوراقه السياسية الجيدة في نظر الشارع العراقي على صعيد انتصاره على عصابات داعش / و ذلك بحكم النفور القوي جدا و كذلك الحساسية الشديدة و العالية للشارع العراقي من رموز الفساد و الكوارث الوطنية هؤلاء و أمثالهم ، سيما تلك القناعة القائمة و الراسخة عند المواطن العراقي و المتجسدة أصلا في أن مظاهر الفساد السياسي و الوظيفي و المالي والإداري هي التي مهدت معبدة الطريق أمام عصابات داعش للسيطرة عل ثلث الأراضي العراقية و ليس العكس هو الصحيح ، وهو الأمر الذي يعني :

ـــ أن وجود رموز الفساد المحتمل هؤلاء سواء في البرلمان القادم أو في مناصب حكومية جديدة قد تسبب بنفس الكوارث الوطنية ولكن من نوع آخر و بأشكال فساد و كوارث وطنية أخرى.

علما ومن المعروف بأن أحصنة السباق الهزيلة أما تُسحب نهائيا من المسابقات المستقبلية أو تُعاد عملية تأهليها و تدريبها من جديد ولا تشارك إلا بعدما تكون حظوظها في احتمالات الفوز قوية جدا .

فهل يستطيع حيدر العبادي و ينجح في عملية تدوير النفايات السياسية تلك مجددا و تأهيل رموز الفساد والفشل و الخراب هؤلاء ليخدموا العراق بشكل جيد ومطلوب مثلما ينبغي و يجب في المرحلة القادمة ما بعد الانتخابات ؟! ..

نحن نشك في ذلك تماما ، كما أغلب العراقيين أيضا .

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close