الموضوع / خواطر من رفوف ليلة الشتاء

—————————————:: ضياء محسن الاسدي
(( في ليلة من ليالي الشتاء الباردة الجميلة وأنا أداعب مخيلتي لأستفزها لكتابة موضوع قد تجود بها عليّ ذاكرتي فأخذت موقد النار لأنعش جسمي بناره الدافئة فوضعته بجوار الكرسي امام الطاولة و لأكمل الجلسة الشاعرية متذللا لفكري وذهني أعددت له فنجان من القهوة العربية وعلى رشفات القهوة المتعاقبة لشفتاي أخذ القلم يداعب أناملي واحدا تلو الاخر وأنا أتجول في رفوف الذكريات والليالي من عمري وصوره تتوالي أمامي كشريط سينمائي . عملت القهوة عملها حيث راحت الكلمات تنساب وتتدافع مع بعضها لتسطر الاحرف على الورق المبعثرة على الطاولة حينها تناولت الفنجان فاذا هو مقلوب أخذته أتفرس فيه لاحظت خطوط ورسوم مبعثرة على جدرانه تجبر التمعن به لملمت الرسوم والخطوط المرسومة . آه تلك الفتاة التي كنت أعرفها وأكن لها الاحترام والتقدير والمحبة بلون بشرتها البيضاء وعيناه العسلتين وشعرها الاسيل الذي يتمايل على الكتفين كأنه أمواج البحر وبابتسامتها المشرقة على محياها هنا بدأ الصراع حقيقة هذه الصورة أم خيال هل قراءة الفنجان حقيقية أم وهم باطني كما قيل كذب المنجمون ولو صدقوا لأن الصورة ملأة فراغ الفنجان كأني أتفرس صورة على الجدار صدق عقلي القاصر المشتت . هل أني أراها حقيقة أم هي ذكرى مستوطنة في عقلي وذاكرتي وما هي الا لحظات وأذا بجرس الباب يرن ليعلن عن وصول ضيف قادم الينا ذاك الوجه حقيقة على الباب بكل روعته وجماله ليس خيالا ولا ماردا يتجلى من زوبعة الفنجان عندها وقفت ساعتي البايولوجية وجمد الدم في العروق وأنعقد اللسان ووقف التفكير غير عيناي ترمق الطرف بنظراتها التفتيشية حولها كأني مصاب بصدمة عندما أفقت لم أجد شيء غير ذكريات الموقف لأني لن أستطيع أن أعرف كيف ؟ وأين ؟ ولماذا ؟ كل هذه الاسئلة بددتها صدمتي لكن الشيء الوحيد الذي استنتجته أن قراءة الفنجان هل هي حقيقة أم خيال ) / ضياء محسن الاسدي

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close