دور الدراما في البناء المجتمعي

مما لا شك فيه إن إعصا ر تسونا مي لقد ضرب البلد وما خلف من إضرار في كافة القطاعات لم يستثني احد وكان إحدى ضحاياه الدراما العراقية بمختلف أنشطتها ولأسباب عديدة أهمها قلة الدعم و التخصيصات و توجهات الحكومة في اتجاه أخر
بينما تعج أسوقنا بالضائع المستوردة فحال شاشتنا تتصدرها بالمرتبة الأولى الدراما التركي أو المصرية وغيرها و التي تحمل بعضها أفكار و مفاهيم لا تتناسب مع ثوابتنا الدينية و المجتمعية و درأ متنا في مستويات مشاهده قليله و في بعض الأوقات معدومة نهائيا
ونحن نعيش اليوم وقع حرب الكلمة قد أكثرت بنا الجراح و قتلت الأبرياء وذبحتنا باسم الدين وهدمت الجوامع وسبيت نساءنا وعزوتنا أفكار انغرست بعقول شبابنا و تجدرت في مجتمعنا فاصب البعض التطرف و الانحلال و الشذوذ فا صبحنا عاجزين أمام إما هذا الطوفان ,
لقد غرقنا في أعماق محيط ضاعت فيه مبادئنا و قيمنا فصرنا نعيش في واقع فرضنا علينا فاختار شبابنا طريق الهجرة أو تعاطي المخدرات ظن منهم انه السبيل في النجاة من الضياع أو قسوة الحياة واختار البعض طريق أخر وحكم على نفسه بإعدام ( الانتحار) وهو مفهوم غريب لم نكن نسمع عنه إلا في حكايات إلف ليله وليله أو بلدان أخرى وان وجد لا يتعدى أصابع اليد أو من أخبار كان و خوأتها
فيما يظن البعض إن طريق القوة و العنف الخيار ا لأمثل لمجابهة هكذا تطرف وانحراف لكنا تمكنا من الخلاص من فكر متطرف عمره أكثر من ألف سنه ؟
من هذا المنطلق يمكن القول إن للكلمة وقع اشد من حد السيف و تكون علاجنا الأنسب لمشكلنا كلمه تحمل في مضامينها و مدلولاتها وقع خاص و اثر في نفوس الكل و مداركهم سنجد الوسيلة التي يمكن إن نضمن من تحقيق ما هو مطلوب و نصيغ كلمة هادفة تحاكي العقول و تستفز الوجدان فنختار الطريق الأقصر لتحقيق مبتغانا أنها الدراما صاحبة المهمة بما تتميز من امتلاكها نوافذ تستقطب الجميع إليها من مسرح و سينما و مسلسل يكون لها صدى في النفوس من اجل نصل إلى ا لرقي و الكمال ونكسر الموروث الفكري من الجهل والتخلف و راسبة التي أفتكتنا بنا وصرنا نرى الحقيقة باطل و العكس صحيح
لقد اثبت تجارب ان الدراما فاعليته وكفاءتها لدى المشاهد وفلم الرسالة خير دليل الذي يذكر الناس بعظمة أيام فجر الإسلام , وبنفس النسق نستخدمها في مخاطب المجتمع بلغة واقعيه منطقيه نثير بها المشاعر و الأحاسيس و نستهدف من خلالها الفكر المنحرف المتطرف لتكون الصورة واضحة للكل مبيني على الحقائق و الواقع ونجسده من خلال فلم أو مسرحية أو حتى مسلسل قد يكون بها مشهد يقلب الموازين ويغير تصورات البعض للأمور أو تكون لهم تذكير بماضي البلد و أمجادة فالقران أمرنا بالتذكير والسعي لنحسن أحوالنا ووقعنا
أمالنا في الجهات ذات العلاقة إن تلفت إلى أهمية دعم هكذا نشاطات و نحن نعيش اليوم أفراح و الانتصارات و بدء صفحة جديدة ننطلق من خلالها نحو الإمام من بناء في البناء و الأعمار و مكافحة الفساد لان مخرجات الإعمال الفنية و الدرامية بما تحمل من كلمه هادئ هادفة تقوي العلاقة مابين المرسل و المرسل إليها من جانب
ومن جانب أخرى نعطي رسالة للجميع بأننا شعب مسالم وينشد السلام والاستقرار وان ثقافة العنف والتطرف هي ثقافة دخيلة على مجتمعنا وان الصراع السياسية الملتهب الذي تشهد البلد هو صراع كتل و أحزاب , والمرحلة اليوم تستوجب ان تأخذ الكفاءات دورها في ترميم ما دمر والحد من التطرف والانحلال واقتلاع جذور فكر الغزو الثقافي
و لا ننسى مطلق إن العراق بلد الحضارات والثقافات والخيرات والأنبياء و الرسل وبدعم الكل ننبئ الغد .
ماهر ضياء محيي الدين

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close