ما معنى النشاط الإرهابي لداعش في المناطق الشمالية فقط ؟

يبدو أنه كان مقضيا أن يكون فرح العراقيين بطرد عصابات داعش ــ ميدانيا ــ من المدن العراقية أن يكون قصيرا ، إذ عادت هذه العصابات الهمجية إلى وضعها الإرهابي السابق ، أي إلى فترة ما قبل احتلالها لبعض المحافظات العراقية و ذلك من خلال نصب حواجز وهمية و عمليات خطف و هجمات خاطفة في مناطق مختلفة من شمال العراق وأن تتحرك و تهجم و تضرب ضمن مساحات واسعة ، غير أن المثير أن تنحصر هذه التحركات الإرهابية و ضمن المناطق الشمالية من العراق فقط بينما سابقا كانت نشطة في المناطق الغربية و ديالى فقط ..

وهوالأمر الذي يشير إلى أنه في الوقت الذي فقدت هذه العصابات الإجرامية حواضنها السابقة والبيئة المتعاطفة معها في المناطق الغربية ، فأنها و بعد طردها من المحافظات التي احتلتها ، وجدت لنفسها حواضن ” جديدة ” في بعض المناطق الشمالية ، حيث تتحرك بسهولة و أمان ، في الوقت الذي أن هذه البيئة الجديدة ليست بيئتها بالمرة ، ولكن تتم عملية غض النظر عن وجودها الإرهابي و عن تحركاتها و هجماتها ذلك ــ ربما ــ نكاية بالحكومة الاتحادية أوانتقاما منها لما آلت إليه قضية استقلال الإقليم من مصير دراماتيكي و تراجعي ملحوظ و محسوس ، ناهيك عن فرض السيادة المركزية على كركوك ..

و لذا فيجب على الحكومة المركزية أن تعتبر هذه المناطق ـــ حيث تنشط العصابات الإجرامية الداعشية ــ مناطق استنفار و حرب و معارك ساخنة من جديد ، و أن تنطبق عليها قوانين الحرب و بالتالي القيام بعمليات تظهير دقيق و شاملة مع الاستخدام القوة الحربية بكل طاقاتها وقواتها النارية و ظروفها الاستثنائية لقتل و تصفيات عناصر داعش الإرهابية و سحقثها بدون أية هوادة أو رحمة و هدم البيوت على حواضنها أيضا ..

إذ لقد سبق وأن كتبنا مرارا بأن عناصر هذه العصابة المارقة و الهمجية المسعورة يشبهون مصابين بوباء معدي و خطير لا يمكن علاجه إلا بالحديد و النار.
مهدي قاسم

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close