نقطة نظام

في ظل ما يشهد العالم من تطور الهائلة في مجال التقنيات لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، لاسيما في العقود الأخيرة على جل ميادين الحياة ودفعت إلى إحداث تغيرات هائلة ومؤثرة على مستوى الحكومة التقليدية حملتها على التحول إلى النمط الإلكتروني ( الحكومة الالكترونية ) ، وهو مفهوم ظهر أول مرة في سنة 1992

رغم أهمية استخدام الحكومة الالكترونية في التقليل من الوقت و المال و الجهد المبذول في انجاز أي معاملة مع وجود إجراءات أدارية عقيمة يكون دور العمل الالكترونية في كافة المعاملات الحل الأمثل لكن تبرز مشكلة يجب معالجتها ( نقطة نظام )
أن أزمات البلد المستمرة ضربت كل المجالات و كانت أفارزتها كأرثية على الكل دون حلول تذكر واستمر الوضع نحو الأسوأ والأسوأ فبرزت مشاكل عدة مع وجود موروث تراكمية من العهود السابقة فأصبح الحصول على عمل من المهمات الصعبة أو المستحلية فكانت آفة البطالة مرض يسير في جسد المجتمع إلى إن وصل إلى حد تجاوز كل المفاهيم والقيم وقد رسمت صورة البشعة وكانت احد معطياتها تزايد حالات الانتحار
لو أجرينا دراسة إحصائية لدائرة ما ويتم حساب عدد المستفيدين منها و القصد غير الموظفين والعاملين من كتاب العرائض والاستنساخ والكافتريا وأصحاب وسائل النقل وغيرهم لنفرض عددهم 25 شخص ليكون ألأجمالي لمجموعة دوائر الدولة و مؤسساتها قد يتجاوز الآلاف ما هو مصيرهم في ظل استخدام الحكومة الالكترونية ؟
مع وجود جيوش من العاطلين من الخريجين و غيرهم من الفئات الأخرى التي تعاني وتتذوق مرارة البطالة والمشكلة الأكبر غالبيتهم أصحاب عوائل و ليس
لديهم إعمال أخرى والبلد وأهلة غارقين في بحر الظلمات من سياسات خاطئة وتصارع الأحزاب على السلطة والنفوذ ومصالحهم في المرتبة الأولى والباقون هم من يتحمل ضريبة هذا النهج الغير مدروس
وهذا الوضع ينطبق على نفس الدولة و مؤسساتها حيث تشير الإحصائيات الرسمية إن عدد الموظفين يبلغ أربع ملايين وخمسمائة ألف وعدد المتعاقدين حوالي مليون ونصف في حالة استخدام الحكومة الالكترونية في كافة دوائرها ستكون الحاجة الفعلية قد تصل 25% من المجوع الكلي وسيشكل الآخرين عبئا ثقيل على ميزانية الدولة مع وجود عجز مالي كبير
وخلاصة الحديث رغم أهمية استخدام الحكومة الالكترونية لكن بشروط أن نوفر البدائل والحلول المناسبة سواء كان للموظفين أو غيرهم لان ترك الأمر بدون معالجات حقيقة قد يدخلنا في مشاكل و الوضع العام لا يتحمل 0
ماهر ضياء محيي الدين

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close