الرهان الصعب

قد تكون كل المؤشرات والتوقعات تشير إن رئيس الوزراء القادم سيكون الدكتور حيدر ألعبادي ولأسباب عديدة ، لعل أهمها يتمتع بشعبيه كبيره سواء على مستوى الداخلي والخارجي ، لم يحققها السابقون بل كانت سببا في إقصاءهم 0
إن التجارب السابقة اثبت إن اختيار رئيس الوزراء يتم وفق حسابات أخرى ؟ وهذا الحسابات تكون بعيد كل البعد عن نتائج ما تفرز العملية الانتخابية والتحالف الذي ينطوي تحت رايته ، بمعنى أدق السيد المالكي حقق ما هو مطلوب منه لكي يتولى الرئاسة الثالثة من انجازات في الجانب الأمني ، وجوانب أخرى وهذا الشيء معلوم للجميع ، رغم وجود إخفاقات وأخطاء ، ومشاكل وأزمات لا تعد ولا تحصى مع الكل ، لكانت الأغلبية الانتخابية كانت حاضرة لها ، و حققت المطلوب لها بعد إجراء الانتخابات في عدد الأصوات واكبر كتله برلمانية في الجلسة الأولى ، ووفق الدستور ورأي المحكمة الاتحادية النهائي كان لها كلمة الفصل في إثبات أحقيتها رغم اعتراض الكثيرين لكن جرت الريح بما لا تشتهي السفن وهي ليست أول مرة إن تكون الأمور بهذا النحو إنما هي قاعدة طبقت قبل ذلك لمنصب رئاسة الوزراء بالذات 0
لا يختلف اثنان في نجاح السيد ألعبادي في قيادة البلد في أصعب مرحلة في تاريخ العراق المعاصر، وتحقيق الانتصارعلى داعش وطرده ، وحقق الكثير من انجازات في مختلف المجالات ، والتعامل الصحيح والمهني في ملف المهجرين والنازحين ، وأعمار مناطقهم وتوفير الخدمات ، وعودتهم لها، لنجد في المحصلة النهائية ،تحسن في العلاقة مع كتل أهل السنة وهي سابقة لم تكن موجودة في السابق 0
ومشاكل المركز مع الإقليم رغم تفاقمها ،وصلت لحد المواجهة المباشرة ، إلا إن لغة العقل والحكمة هي من احتوت الأزمات الصعبة للغاية ، و حلت أصعب المشاكل واعقدها قضيتنا أنها كركوك ، وملفات أخرى ساخنة 0
وعلاقات مع دول الجوار ودول أخرى في وصلت لمراحل متقدمة ، في تحسن العلاقات الثنائية ،وزيادة حجم التعاون المشترك، لتكن في مستويات متقدمة جدا ، بل شجعت دول كثيرة لتعيد علاقاته معنا رغم خلافاتنا معهم لتكون بوادر الانفراج حاضرة ، والاهم رغبتهم الكبيرة في إعادة أعمار البلد ، والاستثمار وقد تفتح أفاق أخرى في المستقبل 0
وهناك قضية في غاية الأهمية تحققت في ولاية السيد ألعبادي ، لم تكون موجود سابقا إطلاقا أو بنسبة على ما هو موجود اليوم ، وهي العلاقة القوية بين الرئاسات الثلاثة، حيث شهدت في السابق مستوى علاقات وتعاون لا يخلو من مشاكل وصراع ، وتبادل الاتهامات وإسقاط للغير وعرقلة تشريع القوانين وتشريعها بصورة لا تتوافق مع سياسية الحكومة آنذاك ، وهذا الحال استمر لحد تولي حكومة السيد ألعبادي لتكون مجريات الأمور في صورة مغايرة تماما عن السابق في كل الأحوال مع الرئاسات الأخرى 0
قد تكون كل هذا المؤشرات وغيرها ، تصب في إن القادم لرئاسة الوزراء هو الدكتور ألعبادي لكن التجارب السابق اثبت إن الساعات الأخيرة هي من تحسم المسالة مع الأخذ بعين إن هناك رغبة في تغير الوجوه , وبين بقاءها لتظل كل الاحتمالات واردة حتى اخر لحظة ، لتكون المسالة قائمة على الرهان الصعب للكل 0
ماهر ضياء محيي الدين

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close