كوميديا الانتخابات حسب نظرية الاحزاب

حيدر كامل المالكي

جميع دول و بلدان العالم المتطورة و المتحضرة و الديمقراطية تؤمن بالانتخابات و طريقة اختيار مرشحيهم و حكوماتهم و بناءا على ذلك يقوم المرشح او الحزب المرشح بطرح فكرته او بالأحرى برنامجه الانتخابي و يعلنه بشكل سلس و مباشر امام الجمهور و هو صاحب الاختيار و بعد فوز النائب او الرئيس او الحزب يكون محاسب و مطالب امام جماهيرهم بتطبيق برنامجهم الانتخابي اما في العراق فنرى الهرج و المرج و بالاحرى يجب ان نسميها كوميديا الانتخابات الهزلية حيث نجد جميع الاحزاب و الافراد المرشحين يقومون بطرح برامجهم الانتخابية و التي اصلا ابعد الى الخيال من الحقيقة لاننا و على مدار (18 عام لم نجد منهم سوى الكلام و الوعود الكاذبة هناك مرشح يقول ساجعل من العراق بلد مصدر للكهرباء و لغاية الان نحن نستورد الكهرباء و نستخدم المولدات الاهلية و مرشح اخر ينادي بحقوق النازحين و المهجرين و نراهم يسرقون اموال النازحين والمهجرين بل هم قبل فترة يقفون ضد الدولة مع العصابات الاجرامية و هناك مرشح جريء جدا يقول اننا سنبني المدارس و ما نشاهده هو وصول اوقات الدوام في المدارس الى ثلاث شفتات و هناك الاف المدارس الطينية و لم نشاهد شخص يحاسب من قام ببناء المدارس الحديدية و مشروعها الفاشل الذي لم يكتمل و هناك من جعل من حملته آمال للموظفين و العاطلين عن العمل و المتقاعدين و الفقراء بجعل ظروفهم المادية جيدة ، كل هذا دعاية انتخابية مستهلكة و لكن نجد بعض المرشحين ينزل الى الحضيض بالدعاية الانتخابية حيث يقوم بتوزيع وجبات طعام يضع عليها صورته و هناك من يوزع مبلغ (10) الاف دينار للفقراء و المهجرين او هناك من يقوم بتنظيف و صبغ الشوارع قبل كل فترة انتخابية و الادهى ان هناك من يقوم بتوزيع و جبة خيار ماء علما ان سعر الكيلو غرام منه بـ (500) دينار و في حالة فوز هؤلاء المرشحين في الانتخابات لا نرى منهم اي خير نراهم يجتمعون ليضعوا قرارات اقتطاع من الرواتب و ضرائب على كل شيء تلكؤ في الاعمال عجز في الموازنة و اقع صحي مرير امراض لا تعد و لا تحصى حسب ادعائهم اما القرارات الحاسمة هي رواتبهم خط احمر تقاعدهم خط احمر تعينات فقط لهم و لعوائلهم و لزبانيتهم العلاج على نفقة الدولة لهم و لعوائلهم منهم من يصلح بواسيره التي ينافس بها هيفاء وهبي و منهم من يرمم شعره و منهم من تجمل جهرتها المزنجرة و منهم من يسافر على نفقة الدولة و منهم من يحج كل عام لانه يحب الله و يغسل ذنوبه و جميعهم يريدون ان يحصلوا على لقب حجي او حجية و الشعب مبتلي بهذه العطلات .

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close