ماهذه المهزلة في مدينة ألعاب الانتخابات

محمد علي مزهر شعبان

ستنتشر الصور الصغيرة والكبيرة واللافتات، ويشوش النظر لمن غزوا الميادين والساحات. صورة لام المؤمنين الصابرين ستبعث فينا لحظة الانتقال والانتشاء الى الطرب الاصيل، صاحبة فرقة الغناء والتطبيل . واخرى تصبغت باحمال والوان التجميل . وبرز علينا همام من وحش ملتحي، وناطق باسم خليفة المسلمين البغدادي، ليلعب دور من تخالج أنفسهم الحنين الى داعش، ليستقبل بحرارة في منتصف بغداد . يبدو انها نزهة في حديقة الديمقراطية، واستحماق حد الاستهزاء لمن حملوا لواء النضال، بشرف وأمانه ونزاهة موقف، وبياض كف . انك في دولة “علي بابا” حيث بقى شرف النضال مجرد تاريخ، ليقبض على الحاضر ذو القبضات الحديديه، والضمائر النفعية الطائفية . أصوات دعية عالية تحت عنوان الديمقراطية التي فرضتها سيدة الحروب، وألزمتنا بفرضها، حيث القوا التهم الجاهزة على اخر رجال الضمائر الحية، والمواقف المعتدلة، والرؤى المدركة، والتاريخ الناصع البياض، ” انها ليلة القبض على الحقيقه”

هذا البلد مصنع العقول والمفكرين اصحاب الفكر النبيل، وسدادة الرأي في التفصيل، اللذين يمسكون الحجة الدامغة للتغير من تجردت أنفسهم من المنافع والمكاسب . والسؤال اين رجال العراق ؟ هل حقا وصلت الحال فينا ان نلتقط من الشوارع مرشحين بين الدلوعه والمتغجه والمياده، والقاتل والارهابي، ومنجل الذبح، والمجند والبيدق، وصوت الطائفية، وينبوع الكراهية، بين الدفافه والحفافة ؟ الى متى تعاد ذات الوجوه ورثا ابديا، وبقاءا على السلطة سرمديا ؟ منذ ” بريمر” وجلبابه الرث الوسخ وما احدث من شرخ حين ألبسنا ثوب المحاصصة، وترأ س على بلد العلماء والادباء واهل الاباء، شيخ عشيرة .

لقد تركوا بقية البعثيين ليعيثوا بالبلاد خرابا بالتعاون مع الجماعات الارهابية. وفتحوا مخازن السلاح في العراق امام السلب والنهب دون اي رادع، وكانهم يحظرون لحرب اهلية واسعة في العراق، وها نحن نعيش لحد اليوم فوضى ديمقراطيتهم الخلاقة وديمومة بقاء الازمة مستفحلة، واللعب على حبالها ليقدموا لنا قتلة على هيئة ملائكة، فرضا جبرا قسرا .

ماهذه الكتل التي تضم القاتل والقتيل، أي اكذوبة لحصد الاصوات وتجمع الاضداد، في سياق كذوب مصالحة وطنيه، تختبأ وراء اكمتها اجندات واوامر وخزائن تزخ دولارات باللون الاحمر . لعبت بنا الامم افلاكا ومذابحا، وكأننا استئنسنا هذا الحراك الدامي، والامل السراب .

لابأس ان نوطن الاحتراب، ولكن هل توطنت الانفس ونقت النوايا، وانتهت الخفايا، وأبت الرئات الا تتنفس بهواء الوطن . لانريد حكومة شيعية ولا سنية ولا توافقيه ولا تحاصصيه، انما حكومة رجال مخلصين، ونواب لا يدفعون الرشى لشراء جوع الفقراء، ولا رئيس وزراء تاهت به السبل الى من يميل، فأختلط عليه الحابل بالنابل . حكومة امناء أغلبية، قصادها حكومة ظل ترقب الشاردة والوارده . حكومة يقوم فيها القضاء قولا وفصلا لاي اشكالية . ماهذه المهزلة في مدينة العاب الانتخابات .

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close