الموصل تشهد أول معسكر للكشافة منذ 18 سنة

ترجمة: المدى

حققت فصائل الكشافة عودة رمزية لها في الموصل بعد ثلاث سنوات من غيابها عن المدينة التي كانت بمثابة معقل رئيس لتنظيم داعش في العراق .
وبقمصان بيضاء وأوشحة ملونة مربوطة حول العنق تجمع أكثر من 200 قائد كشفي من نساء ورجال قدموا من كل أنحاء العراق مؤخراً الى مدينة الموصل التي طالها الدمار عبر ثلاث سنوات من حكم داعش وحرب مدن طاحنة استمرت تسعة أشهر لتحريرها .
وقال محمد إبراهيم، مسؤول الانشطة الكشفية في الموصل، في حديث لوكالة فرانس برس: “إنها رسالة للعراق والعالم تخبرهم بأن أنشطة الكشافة في الموصل والعراق قد رجعت .”
وتجمع المعسكر الكشفي الذي أقيم في قلب منطقة الغابات العامة التي اعتادت العوائل الموصلية والمحلية على زيارتها أيام الجمع للراحة والاستجمام فيها .
يذكر أن العراق كان بين أول الدول العربية التي التحقت بالمنظمة العالمية للحركة الكشفية في العام 1914 عندما كان مايزال تحت سلطة الحكم العثماني، ولكن خلال العام 1999 سحبت الهيئة الدولية للنشاط الكشفي عضوية العراق من المنظمة قائلة إن نظام صدام استخدمها لأغراض التدريب العسكري .
ولكنّ الكشافة العراقية استمرت بنشاطها، وفي العام 2017 تم استرجاع عضوية العراق في المنظمة العالمية للحركة الكشفية ومنذ ذلك الوقت ارتفع عدد اعضاء الحركة الكشفية في العراق الى 25 ألف عضو من كل انحاء البلد .
وصدحت مكبرات الصوت بأناشيد وطنية مع قيام تلاميذ من مدارس محلية باستعراضات وهم يرتدون ملابس فولوكلورية ضمن التجمع الكشفي الذي حصل في منطقة الغابات في الموصل .
وقالت قاسمة محسن 42 عاماً، قيادية كشفية جاءت من محافظة ذي قار الى الموصل في رحلة قطعت فيها 800 كم، مؤكدة ان رحلتها للموصل تحمل قيمة رمزية وشخصية، مشيرة الى أنها اعتادت خلال بدايات العام 2000 ان تأتي بشكل منتظم لمعسكر الكشافة في الموصل للتجمعات التي كانت تحصل فيه .
وبعد مرور أكثر من 15 عاماً، منذ الغزو الاميركي للعراق وتحرير الموصل وباقي الاراضي العراقية من سيطرة داعش، تعود القيادية الكشفية محسن من جديد الى الموصل، لقد عادت للمساعدة في بناء مركز أنشطة كشفية للاعضاء الشباب في المنطقة .
وقالت محسن “كنا في ذلك الوقت نساعد في البناء وطلي الجدران بالاصباغ، أما اليوم فقد جئنا إلى الموصل للمساعدة في إعادة بناء مخيم كشافة الحدباء بعد أن تعرض للتدمير”.
ويوفر التحشد الكشفي أيضا فضاءً كافياً لقياديين ومنظمين من مختلف أرجاء البلاد لإقامة ورش عمل ومناقشة مشاريع مستقبلية .وقال علي لطيف 34 عاما، قيادي كشفي من مدينة كركوك “سننظم معسكرات في الموصل لتقديم يد المساعدة في عمليات إعادة الإعمار.”
 عن: وكالة AFPالأميركية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close