معركة «الكرة الهجومية» ليفربول والسيتي.. «قمة في الآنفيلد» !

محمد حامد (دبي)

معركة هجومية واعدة بأعلى درجات الإثارة سوف تجذب أنظار الملايين الليلة إلى الآنفيلد معقل ليفربول، حينما يحل مان سيتي ضيفاً على الريدز في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، حيث تشير الأرقام إلى أنهما من بين الأقوى هجومياً في دوريات أوروبا الكبرى، وتحديداً الإنجليزي والإسباني والإيطالي، فقد أحرز سيتي 88 هدفاً في البريميرليج، يليه ليفربول بـ75 هدفاً، وفي البطولة القارية يستأثر فريق كلوب بأنه الأفضل هجومياً بـ 28 هدفاً.

وعلى الرغم من تمسك سيتي وليفربول بالأداء الهجومي، فإن «البلو مون» أكثر فعالية وانضباطاً من الليفر في هذا الجانب، وفي الوقت الذي يشعر أنصار الريدز بالتفاؤل لأن فريقهم هو الوحيد الذي تفوق على سيتي في الدوري الإنجليزي حينما فاز عليه برباعية مقابل 3 أهداف، فإن سيتي نجح في تسجيل 8 أهداف في مباراتي الدوري في مرمى ليفربول، فقد فاز عليه في الدور الأول بخماسية بيضاء، مما يؤشر إلى أن موقعة الليلة قد تشهد تكافؤاً هجومياً بين الفريقين، إلا أن دفاع الريدز يظل الحلقة الأضعف.

آنفيلد معقل ليفربول سوف يكون مسرحاً لمواجهة قارية واعدة بالإثارة بين الفريقين الأكثر تمرداً على تقاليد البريميرليج، بالنظر إلى الكرة الهجومية الجذابة التي يقدمها كل منهما، وهي المواجهة الأولى للبلو مون في البطولة القارية مع فريق إنجليزي، مما يجعلها أكثر ترقباً من عشاق الدوري الإنجليزي وغيرهم، كما أن الصراع الملتهب على لقب أفضل لاعب في إنجلترا بين محمد صلاح هداف الليفر والدوري الإنجليزي، وكيفين دي بروين اللاعب الأكثر إبداعاً وتأثيراً في أداء سيتي يضفي على المواجهة مزيداً من الإثارة.

باعث آخر على المتعة في موقعة الليلة بين ثالث ترتيب الدوري والفريق الذي يمكنه أن يتوج باللقب السبت المقبل، وهو تاريخ المواجهات بين يورجن كلوب المدير الفني لليفربول، ونظيره بيب جوارديولا الذي جعل سيتي الفريق الأفضل في العالم في الوقت الراهن، حيث تشير الأرقام إلى أن كلوب هو المدرب الوحيد في العالم الذي اعتاد مواجهة الفيلسوف الإسباني بجسارة هجومية يحسد عليها، ويبدو أن هذه الطريقة تتسبب في خلق الكثير من المتاعب للأندية التي يتولى جوارديولا تدريبها.

رقمياً التقى الألماني والإسباني في 12 مباراة بجميع البطولات، سواء خلال فترات عملهما سوياً في الدوري الألماني، أو بعد قدومهما للدوري الإنجليزي، وحقق كلوب الفوز في 6 مباريات آخرها في الدوري الإنجليزي برباعية مقابل 3 أهداف، فيما حقق بيب الفوز في 5 مباريات، آخرها وأكثرها جذباً للأنظار تفوقه بخماسية دون مقابل على ليفربول في الدور الأول للبريميرليج.

موقعة الليلة التي تعد واحدة من أكثر المباريات الواعدة بالأداء الهجومي المفتوح من الفريقين سبقها تصريحات من الجانبين، وبعيداً عن الاحترام المتبادل بينهما في هذه التصريحات، فإن كلوب تحدث في بعض الجوانب الفنية والتكتيكية، حينما أشار إلى أن أسلوب فريقه سوف يخلق الكثير من المتاعب للسيتي، فيما يتمسك بيب كعادته بأعلى درجات الثقة، حيث يؤكد دائماً أنه لا يوجد ما يدفعه أبداً لتغيير فلسفته القائمة على السيطرة والتحكم ومهاجمة الفريق المنافس دون النظر لأي اعتبارات أخرى.

آلان شيرر الهداف الإنجليزي الشهير، أكد في مقال له بصحيفة «الصن» أن مواجهة الليلة، وكذلك مباراة الإياب في استاد الاتحاد بين الليفر والسيتي، قد يكون لهما تأثير في حسم الصراع على لقب أفضل لاعب في البريميرليج بين صلاح ودي بروين، وعلى الرغم من أنها بطولة قارية لا علاقة لها بالدوري المحلي، فإن رؤية شيرر قد يكون لها ما يبررها، خاصة أن كليهما قرر نقل المعركة إلى نطاق قاري أوسع.

المباراة من الناحية التكتيكية من المرجح أن تشهد تفوقاً للبلو مون، حيث لا يعاني الفريق من أي ثغرات، عدا مركز المدافع الأيسر الذي يؤرق جوارديولا، فقد خسر مدافعه الأساسي ميندي منذ بداية الموسم بسبب الإصابة، مما جعله يدفع بعناصر أخرى في مركزه من بينهم دانيلو، وديلف، وآخرهم لابورت الذي قام بهذا الدور في مباراة الفريق أمام إيفرتون، وهو المرشح الأول لشغل هذا المركز الليلة، الأمر الذي يجعل صلاح أمام فرصة سانحة للتفوق عليه، خاصة أنه ليس مدافعاً أيسر، بل قلب دفاع.

وفي المقابل يعاني ليفربول من ثغرة واضحة في مركز المدافع الأيمن، وعلى الرغم من الاجتهاد الكبير للواعد أرنولد، فإن ليروي ساني نجم مان سيتي يشكل كابوساً لليفربول، وهو المكلف باختراق الجبهة اليمنى، ومن المتوقع أن تتكون تشكيلة ليفربول من الحارس كاريوس الذي يتحسن بقوة في المباريات الأخيرة، وفي الدفاع أرنولد، وفان ديك، وماتيب وروبرتوسون، وفي الوسط الثلاثي ميلنر وهندرسون وفينالدوم، وفي الهجوم الثلاثي الناري صلاح وماني وفرمينيو الذي سجل 75 هدفاً للريدز.

في المقابل يظهر إيدرسون حامياً لعرين سيتي، وهو الحارس الذي يجيد القيام بمهام قلب الدفاع ويملك القدرة على التمرير الدقيق وفقاً لفلسفة جوارديولا، وأمامه الرباعي الدفاعي والكر، وكومباني، وأوتاميندي، ولابورت، وفي الوسط فرناندينيو، ودي بروين، وسيلفا، أما الثلاثي الهجومي فيغيب عنه أجويرو، ويتكون من ساني وسترلينج وجيسوس.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close