البايومتري وياء السياسي

حسام عبد الحسين

البايومتري؛ عملية تسجيل بيانات الناخب وجمعها الكترونيا، من خلال استمارة خاصة، حيث انه يضمن حق الناخب في المشاركة دون سواه، وهي ظاهرة حضارية عالمية تسير عليها الدول المتقدمة في مجال الانتخابات، كونه سيفا حادا بوجه التزوير.

الغاية من هذا المشروع هو توفير بيانات إلكترونية لجميع الناخبين، وأعداد سجل ناخبين رصين ودقيق ومحدث؛ لكن ما يلفت النظر هو محاولة المفوضية العليا “المستقلة” للانتخابات بألغاء هذا المشروع المهم، والذي كلف الدولة العراقية مبالغ هائلة، لأسباب مبهمة وخفية كما كان “داعش” خفيا بدخوله وعدده !

إن حرف “الياء” يمثل الدائرة السوداء، ومركزها “الرجل السياسي”، في حين يدعو الشعب والمرجعية وعامل النظافة إلى “كذبة” التغيير، ويطلقون الحلول المثالية التي لا تلامس الواقع، في ظل العملية السياسية الراهنة.

وعليه لابد من التنمية السياسية في السعي لتقليل تأثير التراجع السياسي، وتطبيق إحدى النظريات السياسية التي تدعم الدولة إقليميا ودوليا، وتعزير دور الديمقراطية سياسيا مما يؤدي إلى دعم دورها في اتخاذ القرار، ومتابعة أهم العوامل التنموية التي تساعد في تطبيق مجموعة من السياسات المعاصرة، مع الحرص على تجاوز عقبات التنمية السياسية من خلال تحليل الاستراتيجيات المتبعة، والوقوف عند النتائج المترتبة عليها، ذلك لخلق فكرين:

الاول: الفكر العميق؛ الذي يشير إلى التفكير الواقعي، ويهتم بالإحاطة بكافة تفاصيل الفكرة السياسية الواحدة، ويسعى من أجل فهمها، عن طريق دراسة كافة النواحي، والطرق الممكنة للتعرف عليها، من أجل اختيار الطريقة السليمة، والمناسبة لشرحها، كما أنه يعتمد على الدراسة المتكررة أي التي ترتبط بمجموعة من المحاولات الدراسية والتحليلية للواقع السياسي.

الثاني: الفكر المستنير؛ يشير هذا النمط الفكري إلى مفهوم الرقي في التفكير عند المجتمع، ويعد سببا من أسباب حدوث النهضة الاجتماعية والسياسية؛ لأنه يهتم بالبحث في أصول الأشياء ومصادرها، ومكوناتها من أجل تحديد طبيعتها، وكيفية التعامل معها، كما أنه يهتم بالحقائق والأفكار المنطقية والقابلة للتحليل، والنقد من أجل الوصول إلى نتائج جيدة.

إن ما قامت به المفوضية يعتبر ختم مصادقة للدائرة السوداء التي اوصلت العراق للدولة النامية، واستحالة العيش الكريم بها. لذا لابد من تدخل المرجعية الدينية في النجف بشكل ادق وأقوى بأعتبارها صاحبة الإمكانيات “الوحيدة” والمذهلة في تغيير واقع العراق إلى الأفضل، وخصوصا التدخل بموضوع “البايومتري”، ( لان الدستور والقانون لا يعمل ضد الاحزاب المؤثرة في عمل المفوضية وانما يفرض على المواطن الفقير فقط )، كذلك لابد من رفض اعلامي وجماهيري واسع ضد هذه الحركة المدروسة سابقا.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close