قصة الكفاءات في بلدي

للحديث فصول لا تنتهي ، أولها يشبه أخرها ليومنا هذا ، حكم القصور الفاخرة ، ليكون أسرى عروشهم ، وشعوبهم ضحاياه حكمها ، لنظل نعيش في ماسة ومعاناة مستمرة ، لنبحث عن الأسباب والمسببات، سنجدها في صورة لم تكن وليدة اليوم ، بل نسخة طبق الأصل لسنوات طويلة ، لان عدم القدرة وترك أهل الخبرة ، لتبدى قصة فصل جديدة من فصول حديثنا 0
من يريد بناء بيت يستعين بمهندس أو مقاول ، ومن يصب بمرض يذهب للدكتور، لكن العكس في الذهب لا يمكن أن يكون بطبيعة الحال، ومن يحتار في مسالة أو قضية إما يسال أو يستشير،لأنه ما خاب من استشاره 0
لكن القضية لو كانت تتعلق بإدارة الدولة ومؤسساتها وليست إي دولة ، وهذا الدولة عاشت حقبة زمنية معلومة كيف كانت للجميع , خمس وثلاثون عام من الظلم والقتل والاضطهاد ، حرمان بكل شي ، ليتولى الحكم بعدها من كان ينتظر منهم الكثير ، لكن الأمور جرت بما لا يكون في الحسبان , لعل الأسباب كثيرة لذلك ، لان الحديث عن حكم اليوم في إدارة البلد يجب الوقوف عنه بدقة 0
ليس من باب الإساءة أو التقليل من شان الآخرين ، لكن اغلب قادة اليوم هم كانوا بعيدا كل البعد عن العمل بمؤسسات الدولة لأسباب معلومة من الجميع ، ومنهم فعلا يمتلك شهادة ومن اقل من ذلك ، لكنها ليست كافيه ووافية ، لان ما القي على عاتقهم ليس بأمر السهل إطلاقا ، أنها المهمة المستحيلة ، وقد يكون أكثر من ذلك بكثير ، بين تركه ثقيلة من الماضي ، و بين مرحلة في ذلك الوقت كانت حرجة وصعبة للغاية ، لذا تستوجب القضية رجالات من ذوي الخبرات والكفاءات العالية للتصدي لتلك المهمة ، وهذا الأمر لم يحدث ليومنا هذا ولا في سابق العهود إلا ما ندر ،
قد بنيت مخططات القائمين في إدارة البلد ومؤسساتها على أساسات خاطئة ، لأنهم لا يمتلكون روية واضحة لحقيقة للأمور، لان للحكم أهله ، يعرفون تمام كيف يدار، ومن أين تأكل الكعكة ، والحفاظ عليه أصعب بكثير من الوصول إليها ، وإذا لم تكن قادر يكون خيارك الأمثل ، وهم أهل الحكمة والمعرفة ، أهل العلم والمقدرة ، وهم أغلقوا كل الأبواب عن الآخرين ، إلا باب واحد ، من كان منهم وإتباعهم وبايعهم وما أكثرهم حتى وقتنا الحالي ، ليتولى مقاليد السلطة والنفوذ ، لتكون قراراتهم الحكيمة ، وهم لا يختلف عن قادتهم في كل شي ، لتكون الصورة بما نحن نعيشه في وقتنا هذا 0
رغم مرور كل هذا السنوات لحكمهم ، لم يتعلم الدرس جيدا ، رغم معاناة وماسي لشعبنا لا تنتهي ، لان سعيهم لتحقيق مصالحهم و مكاسبهم الحزبية ، وتحصين قصورهم ، واستغل كل خيرات البلد لهم ، وإسقاط الآخرين ، كان همهم الأولى 0
وفي وقت تصحيح المسار ، ونحن على أعتاب انتخابات جديدة ، وإنقاذ ما يمكن إنقاذه ، بقيت الحال كما هو ، الكفاءات والخبرات ليست في حساباتهم ، بل الوجوه الجديدة الجميلة ؟ هي الخيار الأنسب لهم ، لأنهم طبقوا المقولة ألمعروفه ، المجرب لا يجرب ، بمعنى أهل العلم والمعرفة لا يجربون ، لأنهم سيكون سبب رئيسيا في إفشالنا وتحقيق مقاصدنا 0
لتبقى قصة كفاءات في كل الأوقات الإقصاء المقصود ، وضحايا كل الأنظمة السابقة والحالية ، ومن ينصفهم ويعطيهم حقوقهم ، سؤال ستجيبه الأجيال القادمة 0
ماهر ضياء محيي الدين

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close