هل هي مصالحة أم” مصالخة ” من جديد مع القوى الإرهابية

بقلم مهدي قاسم

من المؤسف جدا أن يتواطأ أو يتساوم حيدر العبادي مع القوى الإرهابية تحت ذريعة المصالحة الوطنية أو تحت شعار عفا الله عما سلف أو مضى ، أي تماما و مثلما فعل سلفه الفاشل البائس نوري المالكي مرارا من اجل البقاء في كرسي السلطة لمدة أطول فأطول ، .بعد عقد عدة مصالحات شكلية أو تهريجية مضحكة سُميت بالوطنية كذبا وزرا ، مع قوى و ممثلي الإرهاب السافر و الشرس الذي عصفت عملياتها الإرهابية في العراق طيلة السنوات العشر الماضية ، مما نتجت عنها عشرات الأف قتلى و مئات الأف جرحى من مدنييين أبرياء فضلا عن حجم الدمار و الخراب الهائل و الرهيب ..

بل يمكن القول أن هذه المساومات الإجرامية مع قوى و ممثلي الإرهاب في العراق تحت ستار المصالحة الوطنية الكاذبة كان لها الكبير في تزايد و تصاعد العمليات الإرهابية لكون متبنيها والمشرفون عليها أو القائمون بها يدركون جيدا بأنهم سيفلتون من قبضة المساءلة و العدالة و العقاب الرادع و الشديد و في كل مرة و مناسبة ، و ذلك بمجرد أن يعثروا على ” وسيط ” متواطئ و فاسد ليدبر لهم صفقة عقد مصالحة وهمية مع ” حمير السياسة من إسلاميين شيعة فاسدين الذين كانوا ولا زالوا على استعداد كامل للتضحية بنصف الشعب العراقي مقابل بقائهم في السلطة والحكم و عند مواقع الامتيازات ومصادر المال للنهب و الفرهدة . و حيث بدأت سلسلة هذه المصالحات الوهمية و الصفقات و المساومات السياسية يوم أرسل المالكي ” مستشار ” الأمن القومي السابق و الأرعن الكوني الرث موفق الربيعي ( مرافقة عدنان الدليمي آنذاك و الذي تورط هو و ابنه في عمليات إرهابية مبكرة ـــ حيث ذبح أبنه أحد المواطنين ” الشيعة ” في بانيو الحمام و صورمشهد الذبح متباهيا ـــ حيث رافقه ــ أي رافق موفق الربيعي عدنان الدليمي ـــ إلى فندق الرشيد حرصا على سلامته و راحته ؟!!..

و كان عدنان الدليمي يُعد آنذاك من أشرس و أخطر غلاة طائفيين إطلاقا بعد حارث الضاري .

بطبيعة الحال أن المصالحة الوطنية الحقيقية و الصادقة أمر جيد و مستحب ، بل وضروري جدا من أجل إيجاد و خلق أرضية مستلزمات الاستقرار و البناء و السلم الاجتماعي ، ولكن بشرطين أولهما: يجب عقدها مع قوى و أناس يؤمنون فعلا وحقا بالمصالحة الوطنية و يحرصون على ديمومتها ورسوخها ..

و ثانيهما بشرط أن يُعاقب ــ قضائيا ــ كل من تورط بعمليات إرهابية وتلطخت يديه بدماء مواطنين عراقيين مسالمين وأبرياء ، ومن أي طرف كان ومهما كان ..

ففي لبنان ــ على سبيل المثال و ليس الحصرــ حُكم على السياسي اللبناني سميرجعجع بعقوبة حبس مشددة لتسع سنوات و ذلك لتورطه في عمليات أعمال عنف و أرهاب و مذابح طائفية ، ولم يرجع إلى ممارسة نشاطاته السياسية و القيادية إلا بعدما انهى مدة محكوميته .

و فيما يلي أحد زعماء الإرهاب المفتخرين علنا بتزعمهم للعمليات الإرهابية و الذين أعفى عنهم حيدر العبادي لأهداف سياسية و انتخابية ــ مشهد فيديو أدناه :

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close