ومضات خاطفة : جوسيم “المؤمن ” ما يشغّل آنشتاين الكافر عنده حتى جايجي !!

بقلم مهدي قاسم

1 ــ تأملات فكرية مجنحة لجوسيم ” المؤمن ”

في حوارتلفزيوني يجيب ” القيادي الدعوي ” المحصرم محمد جاسم جعفرعلى سؤال محاوره أنه غير مستعد لتشغيل شخص حتى آنشتاين إذا كان لا يصلي!! ..

حتى ولو كان الأمر يتعلق ببناء دولة عصرية ، ففي رأيه أن الصلاة من قبل مسلم يصلي أهم من بناء دولة من قبل شخص بذكاء و عقل آنشتالين لا يصلي ..

و قد أثارهذا التصريح الجنجولتي دهشة و انذهالا عند العديد من المشاهدين والمستمعين ، فضلا عن إ ثارة مزيد من سخرية و تهكم عند بعض آخر ..

، طبعا ما عداي أنا ، فأنا لم استغرب ولن استغرب تصريحا من هذا القبيل ، إذا كان صادرا عن إسلامي ” شيعي ” إذ يكفي أن ننظر الآن إلى العراق كدولة متداعية و رثة ومنخورة الأركان و الأعمدة و شعب فقير وشبه نازح ومشرد يعيش تحت أجواء من شظف العيش ، تحت حكم حزب الدعوة او أمثاله من أحزاب إسلامية فاسدة مماثلة ــ شيعية و سنية ـــ على حد سواء لنعرف وندرك أن ما يقوله محمد جاسم جعفر هو واقع الأمر و الحال ..

فهؤلاء ليس لهم أي فهم أو أدراك أو تصور عن ماهية بناء و تشييد دولة عصرية حديثة ذات اقتصاد متنام و خدمات عصرية ، لا ، حتى ولا قادرون على الاحتفاظ بشكل دولة متخلفة التي لا تتقهر إلى مرحلة البدائية كما هي حال العراق اليوم ، إذ أنهم لا يعرفون إلا شيئين فقط : سرقة المال العام و تنظيم زيارات مليونية أسبوعية و شبه شهرية إلى الأضرحة ، معطلين من خلال ذلك عمل ألية الدولة والحكومة .

طبعا صحيح أيضا هو : أنهم قد عطلوا المصانع و المعامل الإنتاجية للكهرباء و الألبان و زيت الزيتون و المشروبات الغازية و الجلود و النسيج و غير ذلك لتتاح لهم إمكانية استراد البضائع من الدول المجاورة أو البعيدة ، بغية خلق فرص دائمة للسرقة واللصوصية ..

2 ــ لا هي عديلة مستقيمة و لا هو رحيم نزيه :

من الصعب جدا معرفة الحقيقة ، إذا كان الأمر يتعلق بمجموعة أو رهط من سياسيات و ساسة فاسدين، سيما إذا كان أحدهم يتهم الآخر بالفساد بشكل متبادل و بنبرة صلخبة و ضاجة و بإصرار عجيب مثلما تفعل وزيرة الصحة عديلة حمود وكذلك المفتش العام بالوزارة رحيم ما ندري منو، و إذا كان بمستطاعة الجهات التحقيقية كشف ذلك بشكل محايد و مهني مستقل ، فأننا لا نحتاج إلى كثير من فطنة وبراعة لنحدس بأن كليهما فاسدين ـــ بشكل أو آخر ــ فما الصراع المحتدم بينهما ، مع الفضيحة المدوية ، سوى صراع المصالح الفردية ، من حيث أيهما يستطيع أن يخرج بغنيمة أكبر من مستنتقع الفساد الإداري و السياسي و الحزبي ، و الذي من خلاله جرت عملية نهب المال العام بالكامل ، و في النهاية أن المواطن العراقي هو الخاسر الوحيد و الأكبر دائما و أبدا في مثل هذه الأمور من فساد و شبهات قوية ، لأن كليهما ــ أي عديلة و رحيم سيخرجان ” بريئين ” كأخوة يوسف !! بعد تدخلات سياسية وحزبية ، زائدا ضغوط عشائرية لصالح هذه أو ذاك .

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close