بعض العرب أنتظروا بنفاد صبر ضرب سوريا

بقلم مهدي قاسم

بعض العرب الذي أعماهم حقدهم الطائفي و جعل قلوبهم عبارة عن مدخنة نافذة للكرهيات ، ليس فقط أتظروا بنفاد صبر ضرب سوريا ب” صواريخ ذكية ” فتاكة ، إنما حرّضوا على ذلك أيضا ، بل أستعجلوا ترمب للإسراع في تنفيذ عمليات القصف الآن و ليس غدا !! ، كأنما ترمب راح يضرب صواريخه في البحر أو الصحراء و ليس يستهدف الأراضي السورية التي يعيش علها البشر و الحيوان و تقوم عليها أبنية سكنية و أثار تاريخية و حضارية ، فضلا عن مصانع و معامل و مواقع اقتصادية أخرى ـ و التي في حالة ضربها ـ ليس فقط تتدمر إنما ستنجم عنها أثار كارثية من إشعاعات تلوث مسرطنة ذات لأماد بعيدة تتركها ــ عادة ــ تلك الصوايخ و وموادها التفجيرية الهائلة …

كما حدث في العراق من حيث كثرة المصابين بمرض السرطان بشكل غير مسبوق ، و بأعداد متزايدة بعد قصف بغداد بقنابل أمريكية ” ذكية ” على عنقودية خبيثة في العقود الماضية .

و لهذا فأن الخاسر الوحيد هو الشعب السوري و ليس النظام السوري الذي سوف لن ينهار ، و حتى إذا انهار ــ وهو أمر مستبعد جدا ــ فأنه وبسبب الفراغ السلطوي فأن الأمورستسوء أكثر فأكثر في سوريا لتتدهور من مرحلة مضطربة إلى أسوأ ..

فلماذا إذن هذا التحريض و الابتهاج و الشماتة أيها العربان الأسافل ؟ ،

فهل نسيتم ماذا حل بالعراق وماذا جرى يجري في ليبيا و اليمن ؟

أم نراهم سوف لن يستقر لهم بال إلا بعدما تتدمر سوريا و تصبح أنقاضا و أطلالا ولن يبقى فيها حجر على حجر ؟..

لا لشيء سوى أن حاكمها ” علوي نصيري ” فحسب ..

فتبا لكم يا بعض العرب و سحقا لكم على هذا الحقد الطائفي الأعمى المعشعش في قلوبكم السقيمة ! .

و بالمناسبة فأن هذه الضربات لم و لن تؤثر على ميزان القوى القائمة على الأرض السورية ، سيما بعد سيطرة القوات الحكومية على غوطة الشرقية ، حيث باتت دمشق بأمان تام وبعيدة جدا من قذائف المعارضة و قصفها لها بين حين و آخر.

يبقى أن أقول أنا لست من المتعاطفين مع النظام الديكتاتوري السوري قطعا ، ولن اكون يوما من الأيام ، ولكنني ضد بلطجية ترمب فحسب وضد كيله بمكيالين فيما يتعلق المربقتل أطفال اليمن بقصف الطائرات من قبل النظام السعودي ، و تفرج ترمب على ذلك مقابل مئات مليارات دولارات حصل عليها ثمنا للسكوت ، زائدا قتل متواصل لأطفال فلسطين من قبل قوات الاحتلال .

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close