الجالية العراقية تودع فقيدها السيد علي السيد خلف الياسري

أدى عدد من أبناء الجالية العراقية في ديترويت صلاة الجنازة على روح فقيدهم الغالي السيد علي السيد خلف الياسري وقد أم المصلين الشيخ كامل البغدادي وكان الفقيد السيد الياسري قد توفي مؤخرا ً في إحدى المستشفيات الامريكية بعد صراع مع المرض ، وقد تم تشييع جثمانه من قبل أبناء الجالية العراقية ، وهو من أهالي مدينة البصرة الفيحاء ، وبعد أن ودعته جاليته التي تحبه ، من المؤمل أن يتم دفنه في محافظة النجف الاشرف ، وبعد الانتهاء من صلاة الجنازة ، نُظم مجلس عزاء قدمه السيد باقر البعاج الذي تحدث عن الموت والحياة وما بينهما من محطات يمر بها الانسان والتي تعد بمثابة إختبارات لصبر الانسان ومدى تعامله مع مختلف المواقف التي يمر بها ليثبت إيمانه وصدقه أمام ربه وأمام المجتمع لينال رضا الله تعالى والناس ، وإستقى السيد باقر البعاج الكثير من الدورس والعبر التي يحملها التراث موكدا ً على ضرورة أن يتبنى الانسان منهجا عقلانيا ً وروحا ً مؤمنة في رحلة حياته الاولى كي يمر بسلام ورضا الى الحياة الاخرة ، كما تضمن العزاء منبرا ً حسينيا ً تناول البعاج خلاله نفحات من السيرة الحسينية الطاهرة وسيرة آل البيت ( ع )

كما وسلط البعاج الضوء على شخصية الفقيد مبينا ً انه من أبناء الجالية المخلصين للعراق ولأهله ويتجلى ذلك في تواصله مع أبناء الجالية العراقية عموما ً فضلا ً عن تواصله مع أبناء مدينته البصرة ويتمتع الفقيد بأصداء إيجابية مع مجمل أبناء الجالية العراقية ، كما تحدث السيد البعاج عن موضوعة الغربة وآثارها وإنعكاساتها على الانسان وأبرز ما يمكن أن يكتسبه الانسان من ثقافة الاغتراب مبينا ً أن الكثير من أهلنا المغتربين بالرغم من أنهم أمضوا عقودا ً من الزمن في هذا الغربة إلا أنهم ظلوا أوفياء لثقافتهم ولوطنهم وقيمهم ، وذكر أن الغربة أيضا ً كانت فرصة للكثير من أجيالنا لأن يكتسبوا المعارف والعلوم ليأخذوا فرصهم التي يستحقونها هنا وفي أوطاننا ، وتضمن مجلس العزاء الكثير من رسائل الوعظ والارشاد للناس للتذكير بمحطة الموت التي هي حق على كل إنسان ، وشهد العزاء أجواء ا ً من الحزن خيمت على الكثير من محبي الفقيد ولاسيما نجله الوحيد الذي ذرف الكثير من الدموع والذي شعر بثمة فراغ كبير في هذا المنفى الاغترابي ، وبعد إنتهاء مراسيم العزاء والفاتحة أدى المعزون صلاتي المغرب والعشاء ، ثم تناول الجميع وجبة عشاء ترحما ً على روح الفقيد السيد علي السيد خلف الياسري ، أسكنه الله تعالى فسيح جناته وألهم أهله وذويه الصبر والسلوان وإنا لله ,إنا اليه راجعون .

قاسم ماضي – ديترويت

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close