المخاطر المستقبلية حول الحشد الشعبي

في اغلب دول العالم تبقى المؤسسة الأمنية بعيد كل البعد عن العملية السياسية ، لان واجبها الأساسي الحفاظ على الأمن واستقرار البلد ، وتبقى على الحياد من الكل ، وفي الدعاية الانتخابية ( الانتخابات ) لا تستخدم كورقة انتخابية ، وحتى داخل قبة البرلمان ، وما تشهده من صراعات وتحديات ،تبقى هذا المؤسسة يحافظ عليها وعلى استقلاليتها 0
مما لا شك بيه وجود بعض قادة الحشد كمرشحين ، يعد مكسب حقيقيا للعملية السياسية ، والسبب أنهم اثبتوا جدارتهم في ساحات الوغى ، وفي وقت الصعاب كانوا أهل لها في قدراتهم العالية، على مواجهة أشرش عدو ومن يقف ورائه ، لتكون احتمالية فوزهم كبيره جدا،لان لهم في الساحة ثقل كبير يشهد لها الجميع ، لتكون قادة الحشد في تحدي قد يكون أصعب من مرحلة داعش نفسها ، لان للعمل السياسي يختلف عن العمل العسكرية في كثير من الجوانب ، وهنا بيت القصيد 0
لنطرح بعض الأسئلة ، منها القادة هل يستطيعون العمل كنواب منتخبين لا كقادة عسكريين ، ويعلمون بمعزاة عن فصائلهم دون إن يدخلوها في المعركة البرلمانية ، وان استخدمت الفصائل كورقة ضغط أو تهديد من اجل تشريع قانون ما ، أو لغايات أخرى تقتضيها الحاجة ، كيف ستكون النتائج على المشهد السياسي ، وعلى منظومة الحشد ككل ، مع مخاطر الدعم الخارجي0
لا يختلف احد في على إن العمل داخل البرلمان يختلف تماما عن العمل الأمني ، لان للسياسية أصولها وأساليبها ، ومن يدخل دهاليزها قد يصعب عليه الخروج منها ، والوصول إلى تحقيق المطلوب منهم ،بمثابة المهمة المستحيلة ، لأننا نعلم جيد كيف يعمل البرلمان سابقة وحديثا ، تحت إي عنوان ونهج ، منذ تأسيس الدولة العراقية بعد 2003 ولحد يومنا هذا ، المحاصصة والتوافق ، مصلحتهم هي العليا ، المصالحة الوطنية وأهلها ، فيكف يمارس عملها من يأمل الشعب منهم الكثيرين ، ويتطلع إلى طوي صفحة الماضي المقيت 0
وان اقتضت الأمر والضرورة ماذا ستكون خياراتهم وحلولهم ، في ظل هذه الأجواء المعقدة ، تكون منظومة الحشد ورقة ضغط ووعيد ، ليصبح الحشد في تحديد وصراع ، لتصل الأمور إلى ما يحمد عقبة ، وهذه العواقب ستكون سلبية للغاية على الكل ، وحتى داخل الحشد ، قد يولد مشاكل بين القادة أنفسهم ، لان السياسية وخصوصا في بلدنا ، كانت محرقة للكثيرين،ومن سبقكم من قادة اليوم ما ، حاضرهم احرق ماضيهم ، ووصلت الأمور إلى أكثر من ذلك 0
حقيقة معروفة من الجميع ،بعض الفصائل لديها ارتباطات من الخارج ، وحتى عقائديا ، و دعم أسلحة وغيرها ، ستوثر على نشاطهم البرلماني ، في مطالبهم وتشريع القوانين،وخصوص التدخل الخارجي حاضرة في كل الأوقات، ليكون القادة في منافسة مع الغير ( داخل البرلمان ) مع سيل من الاتهامات بسبب هذه العلاقة ، في قانون أو تشريع ما ، وخارج البرلمان ( الجماهير ) التي ترفض التدخل الخارجي ، والمحصلة النهائية لهذا الصراع ، يصعب تصورها على الحشد الشعبي وقادته0
قد تكون المخاطر المستقبلية للحشد وقادته ، أكثر من ذلك بكثير ، لان الوضع الحالي للبلد والإقليمي ، في مستوى خطورة وتهديد ، يستوجب علينا الاستعداد له أكثر من إي وقت مضى ، والدخول في السياسية ومشاكلها والانشغال بيه ، سيفقد الحشد أمور كثيرة ، أولها قادتها في منشغلون في السياسية ومكاسبها ، وحشدنا بين تحديد المرحلة وفقد القائد ، ومن يخلف القائد لا يمكن إن يكون بمستوى القائد 0
رسالة إلى قادتنا وجودكم في المشهد السياسي مطلب ضروري لابد منه ، وكذلك في ساحة المعركة لا يقل إطلاقا ، والابتعاد عن إي ارتباطات أخرى لتكون مهمتكم في كيف التوافق بينهما ، وفق مصلحة البلد وأهله 0
ماهر ضياء محيي الدين

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close