المذبوح على مائدة فراعنة العصر

بقلم : ضياء محسن الاسدي
(( لقد ذبحوك يا وطني ساستك الحمقى كبقرة موسى عليه السلام وجعلوا منك حفلة للشواء السادي على مائدة التشريفات السياسية ورقصوا بلذة حولها وعلى أنغام الجاز الغربي الامبريالي الاستعماري وفي أحضان فاتنات الدمقراطية واستضافوا لحفلتهم كل السياسيين المحبين والمبغضين لك ودارت على انين جراحاتك كؤوس الشراب المعتق النتن وما لذ وطاب من أصناف الطعام المدنف بدمك يا وطني يا ( عراق ) وقسموك قطعة قطعه فيما بينهم ليتفرق جسدك بين الضحكات المتعالية فخرا وعنفوانا ونشوة كبقرة أسباط بني اسرائيل . وحين دارت في رؤوسهم كاسات الخمر راح يلوم احدهم الاخر على ما فعلوه من تقطيع جسدك الطاهر وبأنيابهم المغمسة بدمائك سيدي يا ( عراق ) . الهي نتضرع اليك خفية وجهرا ان ترجع لنا موسى عليه السلام شاهرا ذيل بقرته الصفراء الفاقع لونها التي كانت تسر الناضرين اليها كالسوط كي نضرب بها اعقاب كل الساسة المتآمرين المجتمعين حول موائد اناة وطني الذي اشربوا بدمه وروحه لنعرف من هم الجنات والمتفرجين لهذه الحفلة النكراء لنعصبها برؤوسهم التي تطاولت على تمزيق جسدك يا ( عراق ) الطاهر الذي كان وما زال يدر الخير والبركة والعطاء لمن حوله وخيراته التي فاقت استيعاب عقولهم . فيا رب الني موسى عليه السلام نسالك ونلوذ بك ان تخرجنا من التيه الذي اسدل ظلامه علينا الى الضياء والنور وتهلك فراعة عصرنا واعوانهم فقد طغوا علينا وتجبروا انك سميع عليم ))

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close