الصدر “قلق” بشأن مستقبل العراق ويدعو لمشروع إصلاحي مليوني لإبعاد كل “فاسد ودكتاتور”

حث زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، اليوم الجمعة، 20 نيسان، 2018، الشباب على المشاركة الواسعة في الانتخابات المقبلة، داعياً إلى “مشروع ديمقراطي إصلاحي مليوني لإبعاد كل فاسد ودكتاتور”.

وقال الصدر في مقال بعنوان “مستقبل الأجيال وأجيال المستقبل”: “لست هنا لأسس لمستقبل لي أو لعائلتي، بل جل ما أريد ان اقوله: إنني قلق بشأن مستقبل العراق ومستقبل الأجيال الحالية لا سيما أطفالنا وشبابنا الذين ترعرعوا ونشأوا في بحبوحة الحروب والقتال والصراعات الفئوية والطائفية وما شابه ذلك”.

وتابع: “أدعو الجيل الصاعد ذوي الآمال الكبيرة والعقول النيرة والمتحررة ممن لا يحبذون العنف ولا التفسخ ولا يريدون جعل العراق (قندهاراً) ولا جعله (شيكاغو) ومن ذوي الإنصاف والاعتدال الوسطي الراقي وأصحاب الحس الوطني.. فنحن لا نريد لهم حقبة كالحقبة التي عشناها، بل نريد لهم مستقبلاً يبنونه بجهودهم ويخطونه بأناملهم ويخططون له بعقولهم”.

ومضى بالقول: “هلموا.. إلى إنقاذ العراق من خلال صناديق الاقتراع التي سقيت بدماء أبنائكم وآبائكم وأماهتكم وأجدادكم وأحبائكم وعشائركم، هلموا يا بناة العراق وبذرته الصالحة إلى مشروع إصلاحي مليوني نزيح من خلاله كل فاسد وكل ظالم يريد النيل منكم أو من ماضيكم أو حاضركم أو مستقبلكم، من خلال مشروع ديمقراطي مليوني إصلاحي لنبعد كل دكتاتور يريد فرض سيطرته وإزدياد سطوته فتكونون أنتم القادة والسادة من خلال أناملكم البنفسجية وأصواتكم الهادرة”.

ووجه كلمة إلى فتيان العراق وفتياته بالقول: “ليس أمامكم إلا أن تتكاملوا علمياً وثقافياً، ثم عليكم أن تتظافروا من أجل مستقبلكم فلا يغرونكم بوعود زائفة ثم يتسلطوا عليكم فيهمشونكم ويقصونكم وأنتم من يستحق الأخذ بزمام الأمور”.

وذكر أنه “لا نريد أن تكونوا حطباً لنار سياستهم وطائفيتهم، فيتسلقوا على دمائكم ولتكونوا بين قتيل وشهيد ليتربعوا على كراسيهم العفنة التي ما فتأت تتغافل عن آمالكم ومطالبكم وحقوقكم وتطلعاتكم بالحرية والتطور والرفاهية”.

وتعتبر الانتخابات البرلمانية العراقية 2018 – التي يتنافس فيها 7 آلاف مرشح، للحصول على مقاعد البرلمان البالغ عددها 329 مقعداً – الأولى التي تجري في البلاد، بعد هزيمة تنظيم داعش نهاية العام الماضي، والثانية منذ الانسحاب الأمريكي من العراق في العام 2011.

كما أنها رابع انتخابات منذ الإطاحة بنظام صدام حسين عام 2003، وستجري في 12 أيار المقبل لانتخاب أعضاء مجلس النواب، الذي سينتخب بدوره رئيسي الوزراء والجمهورية الجديدين.

ويتنافس في الانتخابات 320 حزباً سياسياً وائتلافاً وقائمةً انتخابية، موزعة على النحو التالي: 88 قائمة انتخابية و205 كيانات سياسية و27 تحالفاً انتخابياً، وذلك من خلال 7 آلاف و367 مرشحاً، وهذا العدد أقل من عدد مرشحي انتخابات العام 2014 الذين تجاوز عددهم 9 آلاف.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close