مجلس الأمن يبحث الملف السوري في مزرعة سويدية نائية

باكاكرا (السويد) – أ ف ب

التقى أعضاء مجلس الامن في مزرعة معزولة على الطرف الجنوبي للسويد اليوم (السبت)، في مسعى لتخطي الانقسامات العميقة في شأن كيفية انهاء الحرب في سورية.

وفي أول خطوة من نوعها للمجلس الذي عادة ما يعقد جلسته السنوية للعصف الذهني في نيويورك، دعت السويد العضو غير الدائم في المجلس، المندوبين الـ 15 والامين العام انطونيو غوتيريش إلى عقد اجتماعهم غير الرسمي في باكاكرا.

ويتوقع أن ينضم إليهم الموفد الدولي الخاص إلى سورية ستافان دي ميستورا غداً.

وعلى بعد آلاف الكيلومترات عن نيويورك ودمشق، يبحث المجلس «سبل تعزيز مهمات الأمم المتحدة لحفظ السلام وجعلها اكثر فعالية»، وفق الحكومة السويدية.

ورحبت وزيرة الخارجية السويدية مارغوت فالستروم بقرار عقد الاجتماع في السويد «التي تؤمن بالحلول السلمية للنزاعات ومنع حدوثها»، لكنها حذرت لدى وصولها إلى باكاكرا صباح اليوم من عقد آمال كبيرة على حل المسألة السورية خلال عطلة نهاية الأسبوع. وقالت «نأمل بأن يتم طرح أفكار جديدة على طاولة النقاش، وبحسب اعتقادي ستتركز على الوضع الإنساني والأسلحة الكيماوية»، مضيفة «لكن حتى أجواء رائعة (التي يعقد فيها الاجتماع) ليس بإمكانها حل جميع المشاكل».

وأوضح نائب المندوب السويدي لدى الأمم المتحدة كارل سكاو أن الفكرة من الاجتماع التشجيع على الحوار و«إعادة اطلاق الزخم» بـ «تواضع وصبر»، بعد اسبوع من ضربات جوية نفذتها فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة على مواقع للنظام السوري.

وقال سكاو للصحافيين في نيويورك إن الاجتماع «مهم لمصداقية المجلس»، وأضاف إن «باكاكرا موقع مناسب وملهم لتنشيط العمل الديبلوماسي»، وتابع «إنه مكان للعمل والابتعاد عن الرسميات والتوصل لطرق حقيقية وذات معنى للمضي قدما».

وانتقدت بعض الدول من الاعضاء غير الدائمين في مجلس الأمن عقد الاجتماع في السويد. وقال أحد السفراء، طالبا عدم ذكر اسمه، إنه «وسط النزاعات التي سيناقشها المجلس، ومنها النزاع في سورية، فإنه من غير الطبيعي أن تسافر الوفود كل هذه المسافة». وتساءل «ما الذي سيحدث إذ حصل أمر سيء؟».

وكانت المزرعة، المقر الصيفي لداغ هامرشولد، الذي كان ثاني أمين عام للأمم المتحدة ولقي مصرعه في حادث تحطم طائرة في افريقيا العام 1961.

وتضم المزرعة الواقعة في قلب محمية طبيعية على بعد مسافة قصيرة من بحر البلطيق، باحة وسط اربعة مبان اخضعت لاعمال ترميم في السنوات الاخيرة. والجناح الجنوبي هو المقر الصيفي للاكاديمية السويدية التي تمنح جوائز نوبل للآداب.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close