(شراكة الأقوياء) التي يطرحها السيد النجيفي تتناغم وتوجهات كتل وقوى سياسية عراقية كثيرة

أحمد عبد الكريم

يؤكد محللون سياسيون ومتابعون للشأن العراقي أن الدعوات التي أطلقها السيد أسامة النجيفي نائب رئيس الجمهورية رئيس تحالف القرار العراقي بتأكيده على (شراكة الأقوياء) ، تتناغم وتلتقي مع توجهات مختلف القوى السياسية العراقية وكتلها التي تريد الخروج من المأزق العراقي الحالي ، الى الحالة الأفضل.

وكان السيد النجيفي قد شدد خلال لقائه سفير اليابان في العراق السيد فوميو ايواي وفي مناسبات سابقة ، على أنه يدعو إلى (شراكة الأقوياء) ، التي تعتمد على مبدأ (تمثيل جميع المكونات تمثيلا حقيقيا) ينآى بالوطن عن المشاكل، ويسير به في الاتجاه الصحيح ” .

ومن وجهة نظر هؤلاء المتابعين للشأن العراقي فأن مايطرحه السيد أسامة النجيفي عن حكومة (شركة الأقوياء) تنسجم حتى مع طروحات قوى في التحالف الوطني كانت تطرح وجهات نظر قريبة من هذا التوجه، كما تلتقي طروحات السيد النجيفي مع طروحات أطراف التحالف الكردستاني ، على اكثر من صعيد.

ومن وجهة نظر المتابعين للشأن السياسي العراقي فإن تكرار الحديث عن (الأغلبيات السياسية) يضع النظام السياسي المرتقب بعد الانتخابات في حالات من الشك والريبة بقدرة أغلبية سياسية على حكم البلاد بتمثيل لايرتقي الى حجم مكوناتها في النظام السياسي المطلوب .

تلك الرؤية السليمة التي يطرحها السيد أسامة النجيفي لطبيعة النظام السياسي الأمثل في العراق ، من وجهة نظر المتابعين للشأن السياسي العراقي ، هي من تضع نظرية حكم العراق في اطارها الصحيح، وما يطرح الان من حكومة (أغلبية سياسية) إنما هي (مخادعة) من وجهة نظر كثيرين، وهي أقرب الى (حكومة صورية) من أن تكون حكومة تعبر عن آمال وتطلعات المكونات العراقية بطريقة تحفظ لها حقوقها وكرامتها ومشاركتها الفاعلة في صنع القرار..ولهذا فإن حكومة (شراكة الأقوياء) هي الحل العملي الذي يجعل العراقيين جميعا متساويين في الحقوق والواجبات وفي أن يكون بمقدور الجميع ان يروا وجودهم الحقيقي ظاهرا للعيان ولا أحد يتجاوز عليه او يحرمه من حقوقه.

وكان السيد النجيفي قد جدد تأكيده مع السفير الياباني مرة أخرى بأن تحالف القرار العراقي “منفتح للتعاون والعمل مع القوى السياسية ، وهو كما يقول ” ليس لدينا خطوط حمر وإنما نطالب باتفاقات واضحة مضمونة تحترم إرادة العراقيين جميعا دون تمييز أو تهميش” ، محذرا في الوقت نفسه ” من أي اختراق لمنظومة الانتخابات أو التلاعب بها من قبل دول أو مجاميع ، ما يدعو إلى رقابة دولية محايدة ، كما أشار الى أن تحالف القرار العراقي ملتزم بالتصرف العقلاني الوطني ، وصولا إلى دولة مواطنة تحقق العدالة والمساواة للمواطنين جميعا “.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close