مقاطعة الانتخابات او المشاركة فيها كلاهما واجب وشرعي !

محمد الشجيري

اولاً دعونا نتفق على اننا متفقون من حيث المبدأ على قيام النظام الديمقراطي في العراق و شيوع مبدأ التداول السلمي للسلطة كمبدأ ثابت لا حيادة عنه ويتقرر ذلك من خلال ما تفرزه صناديق الاقتراع وذلك هو الحل الوحيد والخيار الافضل لصد رغبات البعض الطائشة والمتهورة في القفز الى كرسي السلطة وبالتالي التحكم في مقدرات البلد ورقاب العراقيين والتي جلبت لنا الويلات واضاعت منا فرصاً عظيمة للنهوض والتقدم ببلدنا قد لا تكرر ربما كل قرن من الزمن.

العملية السياسية القائمة انحرفت عن مسارها وكانت ذو نتائج وخيمة على العراق بلداً وشعباً وادى ذلك الى نشوء طبقة سياسية غير ناضجة تحترف الكذب والانتهازية والالتفاف على حقوق الناس وحاولت وما زالت التمسك بمنجزاتها التي حققتها لنفسها دون الوطن والشعب من خلال التعدي على المال العام وسرقة ثروات البلد وجعلها في متناول يدها لتفرض نفسها وتجعل من وجودها امراً واقعاً عبر ذلك المال حتى امسى ازالتها وارسالها الى مزابل التاريخ ضرباً من الخيال حقيقة ولذلك تجد هذه الوجوه واقفة ومتربصة بالمواطن ابان كل دورة انتخابية جديدة تتلون وتتصنع المواقف وتلبس الوجوه المختلفة للضحك على ذقون البسطاء من خلال وسائل اعلامها من الفضائيات والمواقع الالكترونية الممولة من المال العام المسروق وللبقاء في سدة المسؤولية وادامة عملية الانتفاع القائمة منذ عام ٢٠٠٣ وحتى يومنا هذا.

لذلك دعا الكثيرون من اهل البصيرة ان المشاركة في الانتخابات هي عملية غير مجدية البتة ولا تتسم بالعقلانية ولا بالايجابية طالما ان الوجوه مكررة والبرامج الحقيقية للنهوض بالبلد منعدمة والنتائج معروفة سلفاً فاذن لماذا نضفي الشرعية على من لا يستحقها ونجدد لهم لنأتي بعد حين وقد اخذ الندم والحسرة منا مأخذه ونجلس لنلوم انفسنا فدعونا من هذا الامر ولله المشتكى. اما الفريق الاخر يرى ان المشاركة واجبة وان التغيير يتم عبرها اذا اردنا ان نغير الاوضاع ونصلح الامور وهو يطلب ان نمهل العملية الديمقراطية مزيداً من الوقت والممارسة رغم كل السلبيات الحاصلة الا انه لا يوجد بديل غير النظام الديمقراطي لحكم البلد.

نحترم اراء الفريقين وبالنتيجة هم عراقيون يرون ما يرون وارائهم محترمة ولنترقب ماذا ستجلب لنا الانتخابات القادمة فانا مع فريق المقاطعة حقيقةً ولي اسبابي المقنعة وكنت قد عجزت عن تقديم البديل لانه حتى حكومة الطواريء اصبحت حلاً من الماضي كونها سوف لا تحضى بالدعم الدولي الذي يدفع نحو الاصلاح عبر صناديق الاقتراع لذلك ادعو اخواني العراقيين الراغبين بالمشاركة فيها الى توخي الدقة والحذر وتحكيم الضمير قدر المستطاع اذا اقتنعت بعملية الانتخاب عند ادلائك بصوتك فصوتك مسؤولية شرعية ووطنية فامنحه الى افضل المرشحين امانة ومصداقية وابتعد عن مرشح العشيرة والمذهب والطائفة والقومية فان الكفاءة والامانة والنزاهة والاخلاق هي المعيار الحقيقي لدى الادلاء بصوتك.

اختم بالاية الكريمة ( وعسى ان تكرهوا شيئاً وهو خير لكم وعسى ان تحبوا شيئاً وهو شر لكم).

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close