لا للانتخابات الصورية’نعم لتدويل القضية العراقية

عندما طالبت في مقالة سابقة بمقاطة الانتخابات العراقية
انتقدني البعض من ذوي النيات الطيبة
زاعمين انها يمكن ان تكون فرصة للتغيير!
مع احترامي وتفهمي لطريقة الاخوة في التفكير’الا اني اود ان الفت عنايتهم الكريمة الى
ان الانتخابات العراقية ليست عملية ديموقراطية تقليدية
بل ليست الامسرحية ’تمثل باتقان’وراءها مخرج محترف’هدفهاكلام حق يراد به باطل
فمن خلال ماحدث خلال الخمسة عشرعاما العجاف الماضية’ثيت لي بما لايقبل الشك
بأن الذي في العراق ليست حكومات ديموقراطية
بل يحكم من خلال مجموعة من العصابات والمافيات الدولية
نصبت من قبل قوى خارجية متنفذة
كانت ولازالت تلعب ادوارها بمهارة محترف’تلقن الممثلين وتشرف على سيرالاموربدقة
وراء مايحدث في العراق ايدي قوية منظمة قادرة على تحقيق اهدافها
كل اللاعبين على مسرح السياسة هم بين بطل المسرحية’
و ممثل دوره ثانوي’أو من الكومبارس
ولذلك ارى انه من المستحيل ان يستطيع اي غريب عن ذلك الطاقم ان ينظم الى الى تلك الجوقة
وان حدث مالم يكن في الحسبان وفازمصلح نظيف من خارج الجوقة)(وذلك امرمستبعد’بل وخيالي’لأن الفائزين يحددون قبل اجراء الانتخاب)اقول ذلك افتراضا
فسوف يرى نفسه مخيرابين ان يلعب دورا يناط به وينسب اليه’’
ويساعدعلى استمرارالمسيرة’
أويعاقب بشدة ويدان باكثرمن ملف
ان حقيقة الامر’وللاسف الشديد ان العراق تعرض الى اكبرعملية سطو مسلح في التاريخ
هاجمته امريكا واحنلته بحجة وجود اسلحة دمار شامل
لكن تبين لاحقا بأن تلك لم تكن الا حجة
من خلالها استدرجوا ديكتاتورنرجسي’وجعلوه يتصرف بحماقة وقصر نظر’فسهل لهم عملية احتلال بلده
فاسقاطوا كل مقومات الدولة وساموها الى عصابات’اوكلوا اليها مهمة
سرقة كل واردات وثروات العراق
لقاء عمولة بسيطة وحماية لهم دائمة’وتسهيل مهمة بقائهم على رأس السلطة
وعن طريق انتخابات صورية هدفها ايهام العالم
بان في العراق شعب غبي همجي متخلف’عدواني طائفي همجي
بحيث يستمربانتخاب السراق والفاسدين
ولاسباب اثنية وطائفية دون ان يكلف نفسه التدقيق فيما قدموه للشعب والوطن!

ورب من يسألني:-اذن’كيف الحل؟
اقول ان العراق بحاجة الى محاميين مختصين بالقانون الدولي وحقوق الشعوب التي تقع تحت احتلال دولة اجنبية
لكي يطالبوا الولايات المتحدة وعن طريق المحافل القانونية الدولية بمحاسبة المسؤولين عن تمزيق الدولة العراقية
وقيامهم بتدليس مسرحية تسمىعملية سياسية’تبين لاحقا انها مشبوهة
وعدم محاسبة الحكومات العراقية المتعاقبة والتي تأسست تحت اشرافهم واحتلالهم العسكري
وعدم محاسبتهم على جرائم السرقات والاختلاسات التي اصبحت حديث العالم’
بحيث لن يعود المحامي المدعي الى اية جهود لاثباتها
اكرر نحن بحاجة الى ان نرفع اصواتنا عاليا’وفي المحافل الدولية
مخاطبين الرأي العام العالمي’بأن يدفع حكومات بلدانه لان يعملوا على انقاذ ماتبقى من العراق
ومحاكمة قادة العراق الحاليين امام محاكم دولية
رغم ان هذا الامر سوف يحرج الادارة الامريكية وحلفائها
حيث سيتبين واضحا بأن ثروات العراق سرقت بعد ترصد واصرار وتخطيط مبرمج
قامت امريكا وحلفائها بمهمة تنفيذها
وذلك لحساب صناع وتجار السلاح
فصحيح ان حكام العراق سرقوا واختلسوا’لكن ماضاع من ثروات العراق اكبر الف مرة’مما سرق الحكام
اذن فأين ذهبت اموال فاقت التريليون دولار من عائدات النفط؟
ذلك يستدعي تدخلا امميا ’ولجان تدقيق حيادية
لكن بالتأكيد’ان الامر لن يكون سهلا ابدا
لكنه في نفس الوقت ليس مستحيلا
علينا ان نرفع صوتنا عاليا مطالبين بتحقيق دولي
هذا هو الطريق الوحيد الذي يمكن ان يعيد حقوق العراقييين
وليس البحث عن الحق الضائع عن طريق الانتخابات المهزلة
فالنبدأ بالبحث عن المحامي المناسب للقضية
,ويقينا ان فعلنا فسوف نحقق اهدافنا آونسترد حقوقنا’
واستشد بامام المتقين ,سيدنا ومولانا على بن ابي طالب
حين قال:-ماضاع حق وراءه مطالب
القضية ليست لعبة’وليست بمثل تلك البساطة
كما اود الاستدراك والاعتراف بان التخلص من ذلك الفخ ليس بالامر السهل
لكنه ليس مستحيلا
مازن الشيخ

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close