السلام والنظام

هاتان الكلمتان لها معنى جميل في المجتمع بصورة عامة . وتجد هناك اراء مختلفة في فهم هاتين الكلمتين . فلنأتي من محور الكلمة الاولى (السلام) فتجدها ذات معاني مختلفة حيث تملك هذه الكلمة مفردات عدة منها انها اسم من اسماء الله الحسنى وذلك الشيء يكاد يميز الكلمة بأنها من اسماء الباري عزوجل ,وفي اللغة العربية تكون هذه الكلمة اسم علم وقد استعملت هذه الكلمة في معانٍ عدة ايضاً وقد ذكرت في القران الكريم في مواضع عدة ومنها تحية السلام متمثلاً بقوله تعالى :-(واذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها او ردوها) .وهناك دلالات كثيرة لهذه الكلمة فهي تشير الى معنى السلم ونشر الخير في الحياة بقوله تعالى (ادخلوا في السلمِ كافة).ونجد هنا ما يسمى بعلم الاضداد وهذا العلم يختص بدراسة ما يسمى بالمعاكس للكلمة وقد ورد ذكر المعاكس للكلمات في القران الكريم ومواضع عدة فنجد امثال ذلك (السلام والحرب ,الليل والنهار ,الصباح والمساء ,النور والظلام ,السالب والموجب ,الصديق والعدو,الخير والشر ,الضحك والبكاء ) وغيرها الكثير منذ الاف السنين . ولكن نجد ان للإنسان دافع انساني يميز الصح من الخطأ في كل محاور الحياة ابتداء من اهم محور وهو حب السلام ونشره في كافة ميادين الحياة والشعور بالوطنية ليس على الجانب السياسي فقط بل على كل المحاور في الجانب (التربوي-الاجتماعي-الصحي- العملي –الديني) اضافة الى محاور عدة ومشتركة في نفس الوقت فهنا تجد ان محور واحد يعمل في ضوء جميع الجوانب هو حب التعاون وكذلك نشر الخير لكل الناس ونود ان نشير الى نقطة مهمة هي الالتزام بحب النظام الذي هو المفردة الثانية من الموضوع ولعلك تجد هناك اراء متباينة في فهم معنى هذه الكلمة فلنأتي في تعريف هذه الكلمة (وهي عبارة عن تطبيق القانون بشكل عام دون تمييز ) فهنا من يلتزم بتطبيق النظام ويعمل جاهداً على حب هذه الكلمة التي بتطبيقها تنهض الامم ونزدهر بحب العمل من اجل النظام في شتى المجالات وهنا يجب ان نذكر شيء مهم في الحياة اليومية الا وهو الربط بين كلمتي (السلام والنظام) في كافة الدول و الامم فنجد دولاً تعمل على تطبيق هاتين المفردتين في كل ميادين عملها بل تحاسب المخالف دون تمييز ولكن لو نظرنا بتمعن و ادراك نجد مع كل الاسف هذا الشيء ممحي من العراق الذي باتت قوانينه تسري على فئات دون الاخرى والكلام كثير ولكن بات القلب ينزف دماً من سماع الاخبار التي لا جدوى منها التي اصبحت تشكل عائقاً في النهوض بمستوى الدولة من جميع النواحي غير اخذين بنظر الاعتبار ماهي متطلبات الانسان العراقي للعيش بكرامة وهنا قد يتساءل اغلب الناس عن مصيرهم المجهول وهذا لا يصب في محور واحد فقط وانما في جميع المحاور المتلبسة بحياة الانسان ولعل اهمها الجانب السياسي والذي اصبح الكلام عن هذا المحور كلام لا يصدق من اكاذيب ووعود باتت تمحي عقل الانسان من التفكير بالسياسة الرجعية لأناس لا يعرفون الرحمة والعدالة ونشر الظلم بين الجميع .اضافة الى محاور عدة منها عدم احترام رأي الاخرين في التعبير عن رأيه وهناك انظمة باتت تشكل بعض الارباك في حياة المواطن فيكاد يتساءل اين الصح من الخطأ وهذا الشيء ينصب على الاخبار في السلطة الرابعة والمتمثلة بالصحف والقنوات الاعلامية التي اصبحت كمصدر لتجارة الخبر اي كان نوعها فنجد ان عدم وجود مركزية في الخبر مثال بسيط على ذلك اصدار خبر بالعطل الرسمية تجد ان هناك تضارب في الآراء حول الموضوع مما يسبب ارباك في صحة صدور الخبر. كذلك هناك مفهوم عام للنظام في كافة الدول بأن يطبق على الجميع ويسري في كل الجوانب على كل سكان الشعب دون تميز او ما يسمى باللهجة العامية (الواسطة) . في كل النواحي ولكن الذي يحصل في العراق حالياً عكس ذلك تماماً فتجد هناك قوانين قد غيرت مسرى الحياة ففي الجانب التربوي نلاحظ وجود قوانين تمس بكرامة التدريسي ونحن نعلم ان هذا الشخص له منزلة عظيمة في الاسلام فقول الرسول (ص) :- (من علمني حرفاً ملكني عبداً) وقول الشاعر :- (قف للمعلم اده التبجيلا كاد المعلم ان يكون رسولا) فهذه الشخصية التي تخرج العديد من الطلبة في كل السنين يستهان به بإصدار قانون منع ضرب الطالب المسيء ويتحمل عقوبة اذن اين هي هيبة التدريسي وللأسف الكلام كثير فلماذا انقلبت كل هذه الموازين وغالباً ما تجد عدم ادراك الشعب هذه القوانين ومحاولة زرع روح التفرقة بين شخص واخر ليس على المستوى الديني فحسب وانما في كل الجوانب من غير الاخذ بنظر الاعتبار ايجاد الحل الامثل لخدمة البلاد والعمل على بث روح الهدف الواحد والبلد الواحد فكلنا نعلم ان العراق يمر بظروف صعبة جعلت المواطن يشعر بالإلام المتعددة ولكن هناك حلول يدركها المرء رغم ذلك وهي نشر اسم العراق قبل كل شيء ومحاولة الجمع بين اكبر عدد من الناس عن طريق ذلك الهدف وزرع المحبة بين الناس والعمل من اجل نشر السلام والنظام لا جل جعل الوطن غاليا والعمل على النظر لهدف واحد وترك كل الخلافات التي تصب في تدهور الوضع الساري في العراق فختاماً نعمل جاهدين من اجل جعل اسم العراق عالياً وغالياً مدى الحياة في كل الامم وعلم العراق يزهو في ربوع العراق من شماله الى جنوبه .

فواز علي ناصر الشمري

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close