روما وليفربول.. معركة العبور لنهائي الأمجاد

تاريخ النشر: الأربعاء 02 مايو 2018

روما(أ ف ب)

يعود ليفربول الإنجليزي إلى الملعب الأولمبي في روما، الذي شهد تتويجه بلقبين من أفضل ألقابه القارية، وذلك عندما يواجه روما الإيطالي اليوم في إياب الدور نصف النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا، وسط إجراءات أمنية مشددة. وأحرز ليفربول أول لقب له من ألقابه الخمسة في المسابقة القارية العريقة على الملعب الأولمبي في روما، عندما تغلب على بروسيا مونشنجلاباخ الألماني 3 – 1 في المباراة النهائية لعام 1977، ثم ظفر على الملعب ذاته بلقبه الرابع عام 1984 على حساب روما بركلات الترجيح 4 – 2 بعد التعادل 1-1.

ونال ليفربول اللقب أيضاً أعوام 1978 على ملعب ويمبلي في لندن، و1981 على ملعب بارك دي برانس في باريس، و2005 على ملعب أتاتورك في إسطنبول في النهائي المثير على حساب ميلان، عندما قلب تخلفه بثلاثية نظيفة في الشوط الأول إلى تعادل 3 – 3 في نهاية الوقت الأصلي ثم الإضافي، ليحسم اللقب بركلات الترجيح 3-2.

وخطا ليفربول خطوة كبيرة نحو بلوغ النهائي الثامن «المقرر على ملعب إن أس كي أولمبيسكي في كييف، أوكرانيا» في تاريخه في المسابقة والأول منذ 2007، عندما حسم مباراة الذهاب 5-2 بفضل ثنائية لكل من لاعب روما السابق المصري محمد صلاح والبرازيلي روبرتو فيرمينو اللذين رفعا رصيديهما إلى 10 أهداف في المركز الثاني، بفارق 5 أهداف خلف النجم البرتغالي لريال مدريد الإسباني كريستيانو رونالدو.

تعملق صلاح في اللقاء بتمريره أيضاً كرتين حاسمتين، إحداهما للسنغالي ساديو مانيه الذي سجل الهدف الثالث، قبل أن يضيف فيرمينو الرابع والخامس، ليتقدم «الحمر» بخماسية نظيفة، إلا أن شباكهم استقبلت هدفين في الدقائق العشر الأخيرة عبر البوسني أدين دزيكو والأرجنتيني دييجو بيروتي.

وتقام المباراة وسط إجراءات أمنية مشددة بسبب أعمال الشغب التي وقعت قبل مباراة الذهاب، والتي تسبب بها قسم من جمهور روما بعد اعتداء على مشجعي ليفربول، ما أسفر عن تعرض شون كوكس، وهو مشجع إيرلندي في الثالثة والخمسين من عمره وأب لثلاثة أولاد، لإصابة خطيرة في رأسه وهو ما زال راقداً في غيبوبة بأحد مستشفيات المدينة.

وأوقفت السلطات الإنجليزية مشجعين إيطاليين للاشتباه في محاولتهما القتل، وناشد أسطورة روما فرانشيسكو توتي بـ «اللعب النظيف والضيافة واحترام خصومنا».

وبدوره، ناشد المدرب الألماني لليفربول يورجن كلوب جمهور النادي يوم الجمعة الماضي، بأن يحسن التصرف في العاصمة الإيطالية، وتجنب العنف ومحاولة الثأر لكوكس، مشيراً إلى أن نصيحته للمشجعين هي الابتعاد عن المشاكل.

وتلقى كلوب ضربة موجعة بإعلان مساعده «البوسني الصربي» زيليكو بوفاتش تنحيه عن منصبه حتى نهاية الموسم لأسباب شخصية.

ووصف كلوب بوفاتش بـ «العقل المدبر» في مسيرته التدريبية وقرار الغياب جاء في الوقت غير المناسب، لأن ليفربول يسعى إلى الدفاع عن تقدمه على روما 5-2 ذهاباً من أجل بلوغ المباراة النهائية للمسابقة القارية الأم.

ويعتبر بوفاتش الذراع اليمنى لكلوب منذ 17 عاماً، وهما لعبا معاً في صفوف فريق ماينز مطلع التسعينيات، وتم جمع شملهما عندما جعله كلوب مساعداً له، بعد أن أصبح مديراً فنياً لماينز في عام 2001، ثم في بروسيا دورتموند قبل الانتقال إلى ليفربول.

يضاف إلى ذلك أزمة صلاح مع اتحاد بلاده بخصوص حقوق صورته والتي أكد بالأمس أنها في طريقها للحل، فضلاً عن أن المواجهة تأتي عقب السقوط في فخ التعادل السلبي أمام ستوك سيتي في الدوري، وقبل القمة الحاسمة أمام مضيفه تشيلسي الأحد المقبل لحسم تواجده بين الأربعة الأوائل وضمان المشاركة في دوري الأبطال الموسم المقبل.

ويحتل ليفربول على غرار روما المركز الثالث محلياً.

وقال كلوب: يتعين على ليفربول دائماً أن يأخذ الطريق الأصعب قليلاً، وهذا ما يحصل مرة أخرى. لقد أنشأنا أساساً والآن يتعين علينا إنهاؤه، مضيفاً: إنها قمة بين فريقين لم يفز أي منهما باللقب المحلي منذ سنوات.

وفاز ليفربول بلقبه الثامن عشر الأخير في الدوري قبل 28 عاماً. ومنذ ذلك الحين توج بلقب دوري الأبطال مرة واحدة عام 2005 على حساب ميلان، وخسر نهائي 2007 أمام الفريق ذاته.

وحذر فيرمينو من أن فريقه لم يفز بأي شيء حتى الآن، مضيفاً: هناك إمكانية للفوز بلقب دوري الأبطال، لكن أمامنا الدور نصف النهائي ويجب أن نحسمه في صالحنا.

وسيكون أليكس أوكسلايد تشامبرلاين الغائب الأبرز عن تشكيلة ليفربول، بسبب إصابة تعرض لها في مباراة الذهاب وأنهت موسمه، وبالتالي ستحرمه من المشاركة مع إنجلترا في مونديال روسيا الصيف المقبل.

وسيلعب الهولندي جورجينيو فيينالدوم مكانه في التغيير الوحيد على تشكيلة مباراة الذهاب.

في المقابل، يبدو أن مدرب روما أوزيبيو دي فرانشيسكو، سيفتقد لخدمات لاعب وسطه الهولندي كيفن ستروتمان، بسبب إصابة في ساقه تعرض لها في مباراة الذهاب.

وحذر روما الذي فاز باللقب الأخير من أصل ثلاثة ألقاب في دوري الإيطالي عام 2001، ليفربول بفوزه الكبير على كييفو 4-1 بينها ثنائية لدزيكو.

ويتعين على روما تكرار «ريمونتا» أخرى للوصول إلى النهائي للمرة الثانية في تاريخه، وهو ما عبر عنه دي فرانشيسكو بقوله لقد قمنا بشيء غير عادي في دوري الأبطال هذا الموسم، مضيفاً: قام الفريق بمشوار رائع حتى الآن ولا نريد التوقف الآن. نريد أن نؤمن بهذه العودة. وكان روما قلب الطاولة على العملاق الإسباني برشلونة من خسارة 1-4 ذهاباً في كامب نو إلى 3-صفر إياباً، ليصل إلى دور الأربعة للمرة الأولى منذ 1984.

وأكد المهاجم التشيكي باتريك شيك، أن زملاءه اكتشفوا نقاط الضعف في ليفربول، وقال: لاحظنا أنهم ليسوا أقوياء في الدفاع مثل الهجوم، لدينا فرصة تسجيل ثلاثة أهداف على أرضنا، في رأيي يجب أن ندخل أرضية الملعب دون خوف، بعزيمة عظيمة وشجاعة كبيرة.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close