كل ما قّل و دّل : محمد الدايني ما يكَعد راحة !

بقلم مهدي قاسم

وكأنما شيئا لم يكن ، نقصد فيما يتعلق الأمر بالنائب السابق والإرهابي العريق و المرشح الجديد محمد الدايني ؟!! ..

إذ ما أن رجع إلى العراق في ظروف غامضة ومثيرة ، بعد هروب طويل ومديد وترتيب سياسي مريب ، حتى بدأ يمارس بلطجياته و أعمال ترهيبه و إرهابه ضد خصومه ومنافسيه السياسيين مجددا *، طبعا ، من خلف ستار وأن كان من خلال أفراد حمايته الذين لا نعلم من يدفع رواتبهم ومخصصاتهم حتى الآن ولماذا ؟..

و ما دمنا نتحدث عن الإرهابيين وممثلي الإرهاب في العراق ، وبما أن شيئا بشيء يذكر ، فقد حفلت قوائم الانتخابات بعديد من مرشحين الذين كانوا يتبنون سياسة داعش الإرهابية علنا و يصرحون بذلك عبر فضائيات و بتحد سافر و استفزازي صارخ ، ولعل من ضمنهم شخص داعشي يُدعى برعد السليمان الذي كان يهدد ويتوعد بالويل و الثبور و عزائم الأمور من أربيل ، وهو يشيد بمجزرة سبايكر ، وها هو بعدما حلق لحيته الداعشية و رتب وشذب شواربه و حّف حواجبه ورمي” الغترة والعكَال و ” مرتديا بذلة إنجليزية فاخرة ، معلنا عن بوزاته “المدنية ” في هذه المرة ، وذلك عبر لوحة انتخابية دعائية ، بهدف الفوز ودخول قبة مجلس النواب نائبا داعشيا بامتياز .

ولا نحتاج إلى تكرار القول : إن هذا الأمر الذي حدث بخفاء و خلف كواليس ، ما كان ليتم ، لولا مساومات سياسية قذرة و معتادة باتت مألوفة في الساحة السياسية العراقية من قبل زعماء طائفيين همهم الوحيد السلطة والحكم ، حيث تعوّد الشارع العراقي عليها من خلال هؤلاء السياسة المتنفذين الذين عُرفوا بالفشل الذريع في إدارة شؤون ومقاليد الدولة و بالفساد المريع وبالشطارة النادرة من ناحية نهب المال العام بكل سفالة و نذالة ..

بطبيعة الحال : نحن مع كل مصالحة وطنية حقيقية و صحيحة وسليمة الخطوة و النية ومرتبة ترتيبا جديا ومخلصا ، سيما إذا كانت تهدف ــ مرة واحدة و إلى الأبد ـــ إلى ترسيخ و توطيد النسيج الوطني والاجتماعي ورّص صفوف فئات ومكونات المجتمع العراقي المختلفة والمتنوعة ، بل سنفرح لها و نبتهج كعيد وطني حقيقي في حالة حدوثها و إنجازها ولكن بشرط عدم دعم الإرهابيين أو احتضانهم في كل مرة و أخرى …ولكن … نقول ونعيد القول ولكن بدون إعطاء صكوك غفران في كل مرة ممن كان لهم ضلوعهم في نشر و دعم و احتضان الإرهاب أو التحريض على العمليات الإرهابية في العراق سواء بشكل مباشر أو غير مباشر ..

إذ أن صكوك غفران كهذه هي التي شجعت هؤلاء ليعيدوا ممارسة أعمالهم أو ضلوعهم في عمليات إرهابية مرارا وتكرارا ، مع كل مصالحة وطنية أو عفو أو مساومة شكلية ووهمية بهدف الحصول على مناصب وامتيازات..

هامش ذات صلة :

( مصدر: نجاة مرشح للانتخابات في ديالى من محاولة اغتيال على يد حماية الدايني

أفاد مصدر أمني، اليوم الاثنين، بنجاة مرشح للإنتخابات، من محاولة اغتيال، على يد حماية مرشح آخر، في محافظة ديالى.

وقال المصدر في حديث لـ (بغداد اليوم)، إن “مرشح قائمة (ديالى التحدي)، طه المجمعي، نجى من محاولة اغتيال، اليوم، بعد استهدافه من قبل حماية المرشح عن ائتلاف الوطنية محمد الدايني” ــ نقلا عن صحيفة صوت العراق .

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close