(الكربولي.. ليس مجرد رجل) بل (مشروع برغماتي للسنة العرب)

بسم الله الرحمن الرحيم

(يحلم الشيعة ان يكون لهم مثله)

ثقل محمد الكربولي ليس كشخص بل كمشروع.. بانه يمثل توجه سني (لا ياتي بعنوان اسلامي كداعش او القاعدة) حتى ينفر منه العالم.. ويضعف بالتالي السنة.. وليس مشروع (يميع الحدود وعابر لها.. حتى يهدد التوازن الاقليمي والدولي).. بل (بعنوان مدني ولكن بنزعة سنية ومشروع وقضية سنية (ديمغرافية جغرافية).. واضحة لايخفيها العقل الباطن السني باجمعه).. اي ينطلق من الواقعية.. وهي مقبولة من المجتمع الدولي في حالة طرحه.. اذا لم يرد الشيعة بمشروع شيعي عربي محلي داخلي.. مقابله يقوض المشروع السني .. بمعنى (ان المجتمع الدولي سوف يضغط على بغداد للتنازل للسنة ضمن مشروع الكربولي).. اذا لم يجد المجتمع الدولي مشروع مقابل للشيعة العرب محلي (جغرافيا ديمغرافيا).. مع وجود مشروع (كوردي).. فالمرحلة المقبلة (صراع المشاريع للمكونات).. وايهما اكثر مقبولية..

علما (المشروع السني للكربولي اقدم من المشروع الاسلامي السني).. فمشروع الكربولي سار عليه السنة منذ عقود وقبل عام 2003 لحد اليوم.. هو (الاحتفاظ بالمكتسبات التي جنوها قبل عام 2003 كسنة).. ويمكن القول ان (الشيعة العرب عطشى لقائد بعقلية محمد الكربولي .. ينطلق من همومهم ومصالحهم ويعمل على وحدتهم).. ويرسل رسالة للمحيط الاقليمي اذا تريدون دعمنا فضمن مشروعنا المحلي وليس ان تجعلونا مرتزقة لكم لمشروعكم الاقليمي.. وهذا ما جهر به الكربولي بالتسجيل المسرب .. ورفضه لاي دعم سعودي او قطري او تركي اذا لم يكن ضمن مشروع سني محلي.. وبنفس الوقت مشروع الكربولي يحقق استراتيجية عدم جعل مناطق السنة العرب بالمثلث الغربي (ممرا لايران ولغير ايران للمتوسط ومجرد معبر.. يسحب ازمات اقليمية للداخل السني العربي بغرب الرافدين).. وكذلك مشروع الكربولي.. يقوض ويسحب البساط من تحت اقدام تنظيم الدولة والقاعدة.. بايجاد مشروع سني عربي يملئ الفراغ بين اهل السنة العرب.

ندخل بصلب الموضوع:

حبل المشنقة.. دائرتها تخنق الرقبة.. وبقية الحبل يشد به لاحكام الشد لخنق الرقبة.. هذه هي الاستراتيجية التي لا يخفيها محمد الكربولي وقائمته السنية.. بان (طوق بغداد بمثابة دائرة الحبل حول بغداد).. (والانبار هي الحبل الذي يشد به لاحكام الشد على بغداد).. وهذه الاستراتيجية وراء ترشحهم بالانبار.. ليكسب السنة فيها (اوراق ببغداد)..

حيث يشير هؤلاء بانهم (أمنوا طوق بغداد، باعادة اكثرية المستوطنين السنة “النازحين” الى طوقها).. والمرحلة الثانية تأمين هذا الطوق من الانبار حيث امتداد الطوق.. ليرشح الكربولي والحلبوسي على الانبار بالانتخابات البرلمانية.. وكذلك يطالبون عبر جمع الكربولي لتواقيع برلمانية سنية.. ضمت (عشرة برلمانيين).. (بابقاء الصحوات السنية.. خارج الدمج بالمؤسسة العسكرية، اي تبقى بشكل مستقل عن الدولة).. ليتحكم بها اللوبي السني للكربولي (لمشروع سني محكم مدعوم بمليشيات مسلحة).. لشل الشيعة.. (والمشكلة هذا المشروع السني لا يختزل بالكربولي بل بالمكون السني العربي بنزعته الطائفية ككل)..

وفي برنامج (المناورة) على قناة دجلة.. رفض محمد الكربولي اعتبار (بادية كربلاء – النخيب) جزء من المادة 140 “مناطق متنازع عليها” وادعى انها جزء من الانبار وليس ضمن طاولة النزاع.. ليكشف لمخطط مخيف.. بابتلاع مناطق شيعية سلخها صدام قسرا من المحافظات الشيعية وضمها للوحدات الادارية السنية .. ضمن التوسع السني الجغرافي على مناطق الشيعة واسقاط مدن الاكثرية الشيعية باطواق جغرافية سنية.. سواء ديمغرافية او جغرافية..

علما لم يتردد محمد الكربولي ان يجهر بمشروعه بالتمدد السني العربي.. مرارا وتكرارا فقد اعلن امس في تسريب صوتي مفتخرا بان (الشيعة كانوا غير قادرين على دخول المنصور بين عامي 2006 و2008 … واشاد بما اسماهم المقاومة بالتصدي للشيعة.. واعترف بذلك التسريب وتحدث من على شاشة قناة العهد مؤكدا بان ذلك كان جزء من حديثه امام شيوخ ووجهاء عشائر سنية من شمال بغداد …)؟؟

ويمكن متابعة تسريبات التسجيل الصوتي للكربولي.. على الرابط التالي:

وليس هذا فحسب بل الكربولي يتمدد ليكشف مخطط سني مفاده (بان الاقليم السني الكبير يمتد من شمال الكوت وشمال بابل وبادية كربلاء وبلد والدجيل وسامراء، اضافة لكركوك والانبار وصلاح الدين والموصل).. ليتمددون وفق ذلك على مناطق كوردية وشيعية ومسيحية ويزيدية وتركمانية.. بكل عين صلفة.. اي الكربولي يكشف بعمله هذا مخطط سني (للاحتفاظ بالمكتسبات الغير مشروعة التي جنوها بزمن صدام وحكم السنة قبل عام 2003)..

(وكان الكربولي اعتبر خلال حفل انتخابي بمنطقة الطارمية، أن “الهجمة على السنة لم تتوقف”، زاعما في الوقت نفسه أن “الوطنية التي يحملها السنة لا يحملها أي مكون آخر”، ما اثار استياءً واسعاً في صفوف المكونات الاخرى)؟؟ ولا نعلم عن اي وطنية يحملها السنة؟؟ وعن اي هجمة يتعرضون لها؟؟ في وقت العراق احترق منذ عام 2003 لحد الان بعشرات الاف العمليات الانتحارية والتفخيخ والذبح من قبل الجماعات المسلحة السنية.. اوقعت مئات الاف الضحايا الشيعة والمسيحيين واليزيديين.. اضافة للصراع السني السني الذي لم يسلم منه المدنيين السنة انفسهم.. اخرها مجزرة الطارمية.. ولا ننسى قبل عام 2003 حكم السنة العرب بعيدا عن اي وطنية، وتبنوا التوجهات القومية الشوفينية ذات النزعة السنية ضد الكورد والشيعة..

ويذكر بان (تغول ال الكربولي) لم يحصل الا بضوء اخضر من (القوى المقربة من ايران بزمن نوري المالكي).. عندما اوغل ال الكربولي بالفساد في مؤسسات الدولة بعد ان استحصلو الضوء الاخضر من الرئاسات السابقة، ومن المالكي لوقوف ال الكربولي مع المالكي بخصوص سحب الثقة.. ويمتلك ال الكربولي علاقات وطيدة بسليم الجبوري واشقائه، ولديهم علاقات واسعة بسبب ثراءهم الفاحش بزمن حكومتي المالكي الذي سلمهم وزارات كوزارة الصناعة بعقود فساد مهولة)

وهنا يجب ان يعي الشيعة العرب ضرورة مواجهة الاستراتيجية السنية الطائفية.. عبر:

1. تفعيل المادة 140 باستعادة بادية كربلاء النخيب من الانبار الى ديالى.. لتأمين المدن المقدسة الشيعية (النجف وكربلاء).. من التمدد السني الجغرافي عليها.. وكذلك تأمين بغداد من جانبها الايسر “الغربي”.

2. العمل الفوري للتطبيع الديمغرافي لطوق بغداد.. عبر افراغ طوق بغداد من المستوطنين السنة وتوطينهم بالانبار والموصل.. لفك الحصار عن الاكثرية الشيعية ببغداد.. وافشل مشروع البعث وصدام الذين انشأوا الحزام الديمغرافي السني حول الاكثرية الشيعية ببغداد .. حيث كانت استراتيجيتهم تسقيط الاكثرية الشيعية بمركز بغداد بطوق سني حولها.

3. اخراج الاجانب من العرب الغير عراقيين من مصريين وسودانيين وغيرهم من طوق بغداد واسقاط الجنسية عن من تجنس بها بقوانين توطينية بزمن صدام.. واعادتهم لدولهم..

4. تأسيس اقليم وسط وجنوب من الفاو لسامراء مع بادية كربلاء النخيب وديالى.. لتأمين الاكثرية الشيعية العربية.. وتشكيل قوة مسلحة من ابناء الاقليم حصرا.. من الذين لم ينضوون للمليشيات والجماعات المسلحة.. لتأخذ هذه القوة دورها بحماية الاقليم والاكثرية الشيعية العربية.

5. العمل الفوري على بناء مجمعات سكنية حول بغداد.. وتوطين العوائل الشيعية العربية فيها .. وتوزيع الاراضي الزراعية على الفلاحين الشيعة العرب.. وخاصة ان هذه النقطة تؤمن الطرق من الجنوب لسامراء بشكل امن ديمغرافيا.

والشيئ بالشيء يذكر.. كان المفروض على الشيعة العرب.. المسارعة لطرد المستوطين السنة من بغداد وخاصة من الاعظمية.. وارسالهم للموصل وتحديدا لتلعفر .. بعد ان قام السنة بتهجير الشيعة التركمان والشبك من تلك المناطق بمئات الاف.. ونقول للسنة ليس كل مرة تسلم الجرة.. ونؤكد بان الفرز الديمغرافي هو ما يجب السعي له.. لتأمين العراق ديمغرافيا وامنيا وعسكريا وسياسيا..

والغريب ان نجد مثقف كغالب الشابندر لم يفهم من كلام الكربولي المسرب صوتيا.. غير فقط (بان المقاومة السنية منعت اي شيعي يدخل حي المنصور ببغداد).. ويقول مصدر مقرب من احد الحاضرين في الاجتماع ان الكربولي انطلق في الحديث عما سماه المقاومة السنية، واستهدافها للمكون الشيعي في مناطق الكرخ والمنصور وتأييده الكامل لها).. ولم يعي الشابندر ما بين السطور من كلام الشابندر.. ودور الغباء الشيعي الموالي لايران في تبلور (المشروع السني للكربولي).. بان التحالف الشيعي طلب من السنة ان يحددون ما يريدون.. وما هو مشروعهم.. وهذا ما مهد للكربولي بطرح المشروع السني بوضوح.. ولم نجد احد يطلب من الشيعة العرب ما يريدون وما هو مشروعهم.. لسحب البساط من (الهيمنة الايرانية ومخالبها المليشياتيه وواجهاتها السياسية الفاسدة من الاحزاب الاسلامية الحاكمة بالدورات الماضية لحد اليوم)..

………………..

واخير يتأكد لشيعة منطقة العراق بمختلف شرائحهم.. ضرورة تبني (قضية شيعة منطقة العراق)…. بعشرين نقطة.. كمقياس ومنهاج يقاس عليه كل من يريد تمثيلهم ويطرح نفسه لقياداتهم .. علما ان هذا المشروع ينطلق من واقعية وبرغماتية بعيدا عن الشعارات والشموليات والعاطفيات، ويتعامل بعقلانية مع الواقع الشيعي العراقي، ويجعل شيعة العراق يتوحدون ككتلة جغرافية وسياسية واقتصادية وادارية.. ينشغلون بأنفسهم مما يمكنهم من معالجة قضاياهم بعيدا عن طائفية وارهاب المثلث السني وعدائية المحيط الاقليمي والجوار، وبعيدا عن استغلال قوى دولية للتنوع المذهبي والطائفي والاثني بالعراق،.. والموضوع بعنوان (20 نقطة قضية شيعة العراق، تأسيس كيان للوسط والجنوب واسترجاع الاراضي والتطبيع) وعلى الرابط التالي:

https://www.sotaliraq.com/latestarticles.php?id=222057#axzz4Vtp8YACr

…….

سجاد تقي كاظم

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close