الانتخابات .. تعكس سلوك العراقيين !

محمد الشجيري

بداية لست اعلامياً متخصصاً او صحفياً عاملاً وانما انا صاحب رأي اخطيء واصيب واعكس في كتاباتي وارآئي ما تراه عيني وتسمعه اذني واعيشه شخصياً لذلك ستأتي هذه المقالة وفيها النقد الكثير والواقعي للسلوك العراقي اليومي.

العراقيون شعب منشغل كثيراً جداً بالقيل والقال والشماتة بينهم على اشدها والكثير منهم يحاول التسلط وايذاء الاخرين ويصرف الكثير من وقته في اشعال الفتن بين الناس ونشر الغيبة والنميمة والاستعراض الفارغ يملأ عقولهم حيث يسرقون اموال اليتامى والارامل ويذهبون يستعرضون في بارات وملاهي وفنادق العالم على انهم اصحاب ذوات واسماء كبيرة ومن عوائل وعشائر وهم مجرد حفنة من اللصوص بلا ذمة ولا ضمير ولا حتى انسانية.

هناك البعض ممن يحمل شهادة عليا من جامعة خارج التصنيف العالمي للجامعات تراه وقد اخذ الكبِر منه مأخذه واصبح فقط هو في الساحة ولا يرى غير نفسه في حين ترى استاذ بروفيسور في جامعات الغرب المعتبرة وقد يملك اكثر من شهادة عليا واكثر من دكتوراه في اكثر من تخصص وعندما تتحدث اليه يخجلك تواضعه وادبه الجم واهتمامه الكبير في الاجابة على اسئلتك ان عاجلا او اجلا واروي هذه الحكاية حيث (ذات يوم وانا ذاهب للدراسة في احدى الجامعات الغربية الرصينة حيث كانت السنة الاولى لي مررت في احدى شوارع المبنى الجامعي بسيارتي المتواضعة وتوقفت لافسح المجال امام راكب للدراجة ( بايسكل ) وحيث كان هذا الشخص يرتدي بدلة مطرية تحمي ملابسه من المطر في ذلك اليوم وعندما وصلت قاعة الدراسة تبين لي ان هذا الشخص هو استاذي ومن سيلقي المحاضرة اليوم حيث نزع بدلته المطرية وظهر مرتديا التي شيرت والجينز والترانشوز الرياضي واستلم المايكرفون ليبدأ محاضرته، وهذه الحادثة من الاف الحوادث التي تظهر مدى تواضع الشعوب واهتمامها في التعامل النظيف والصادق فيما بينها وان كانت هناك بعض التجارب القليلة السيئة فانها بلا شك تدل على ان هؤلاء هم بشر وبالنتيجة ليسوا ملائكة وهم عرضة للخطأ.

الانتخابات على الابواب وهي عملية تنظم العمل السياسي لكل دولة وتفرز جهازاً ادارياً يتولى السلطة وادارة شؤون الدولة والشعب ما دخل التسقيط والاعتداء على حرمات واعراض الناس وما دخل الثرثرة والكذب والنميمة في هكذا امور، تريد تنتخب انتخب لا تريد الانتخاب اصمت واحتفظ بصوتك لنفسك.

لو كان العراقيون يعملون اكثر مما يتكلمون ولو كان العراقيون منشغلين في كيفية بناء بلدهم والاهتمام بعمرانه ونظافته ورقيه اكثر من انشغالهم في القيل والقال والنفاق لكنا في غير وضع اليوم ولكن هيهات لنا ان نترك هذه السلبيات فانها بالتأكيد اصبحت زاداً وطبعاً لكل تافه وذات عقلية مريضة لا تريد ان تتعض وتتعلم وترعوي.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close