ألمانيـا – للشاعر الألماني هاينريش هاينـه –

ألمانيـا – للشاعر الألماني هاينريش هاينـه –

كتبها عام 1840

ترجمة بهجت عباس

ألمانيا لا تزال طفلاً صغيراً،

إلا ّ أنَّ مرضعتَه هي الشمسُ;

إنّها لا ترضعه حليباً هادئاً،

بل لهـبٌ وحشيٌّ.

وبمثل هذا الغذاء

ينمو المرء سريعاً!

ويغلي الدّم في عروقه.

فيا صبيـانَ الجوار،

صونوا أنفسَـكم

بألا ّ تتخاصموا مع الفتى اليافع!

إنَّه لعملاقٌ صغيرٌ صعبُ المراس،

يقتلع شجرةَ البلوط من تربـتها،

ويضرب ظهورَكم بهـا

حتى تدمى

ورؤوسَـكم حتـّى تـرخى*.

إنَّـه مثـلُ زيغـفريـد**،

المتـهوِّر النبيل،

الذي نغنّي منه ونقصّ القَصص;

الذي، بعد أن صنـع سيـفَـه،

ضرب السِّـندان فَــقـَـدّه نصفيْـن!

نعم، ستكون يـوماً ما

مثلَ زيغـفريـد

وستقتلُ التـِّنـّينَ القبيح،

يالفرحة! كم ستضحك بابتهاج لك

من فوق إلى تحت مُرضعتُك التي في السَّماء!

لسوف تقتـلـه، وكـنـزُه،

الجواهـرُ الثمينة، سيكون في حوزتك..

يا للفرحة ! كم ستلألأُ

على رأسك التـاجُ الذَّهـبيَّ!

____________________________________

* ترخى: تصير رخوة لينة

** زيغـفريد هو البطل الأسطوري الذي قتل التنّـين الرهيب والذي

خلدتـه ملحمـة ( أغنية نيـبلونغ ) الذي كتبـها مجهول عام 1200 تقريباً.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close