قراءة في التقارب بين مضامين وتوجهات خطابات السيد النجيفي بين انتخابات عامي 2014 و2018

أحمد عبد الكريم

يلاحظ المتتبع لخطابات السيد أسامة النجيفي ، الذي يرأس الان تحالف القرار العراقي وقبلها متحدون للإصلاح ، أن توجهات هذا الرجل تكاد تكون متقاربة في المضمون والتوجهات ، بين عامي 2014 و 2018 من حيث تشخيص الرؤية للمعاناة الحقيقية لأبناء المحافظات الست وقياداتها، خلال فترات اجراء الانتخابات ، وما تحملته من أعباء ثقيلة ، كانت تستهدفها في الصميم قيادات وقواعد جماهيرية وأسس عمران للمحافظات ، حتى تحول الكثير من مدن تلك المحافظات، وبخاصة نينوى والانبار، الى ما يشبه الأشباح، وما زالات معالم تلك المظالم والمعاناة ماثلة للعيان في كثير من الأحوال.

لقد بقي السيد أسامة النجيفي يحذر من مخاطر تهميش دور المحافظات الست ومن محاولات الهيمنة على مقدراتها او سعي البعض للاستفراد بها، مشيرا في كل تلك الخطابات الى اننا لانقبل ان نكون تابعين لأحد أو نسير خلف أحد ، ولن نقبل الا بعراق يتساوى فيه الجميع على قدر من العدالة والكرامة والعيش الآمن ، بلا تمييز على أساس الجنس او الطائفة أو المذهب أو الاعتقاد.

ويرى محللون لمضامين وتوجهات السيد أسامة النجيفي أن الرجل بقي يؤكد في كل خطاباته للسنوات 2014 و 2018 وفي فترات ما قبل الانتخابات بأيام وهو يوجه تحذيراته لابناء المحافظات الست مما يحاك لهم من دسائس ومؤامرات وما يراد له من يكونوا (أتباعا) للغير ومحاولة الحاقهم بركب تيارات شيعية تريد مصادرة دور قيادات المكون السني والحاق دمار كامل بمحافظتهم ، وقد كان عدوان داعش ومن قبلها القاعدة ، على تلك المحافظات (نعمة إلهية) نزلت على القوى السياسي الشيعية ، ووجدت فيها فرصة للانتقام منهم .

وفي كل تلك الخطب يجدد السيد النجيفي التأكيد على ضرورة ان ينفر ابناء تلك المحافظات الست خفافا وثقالا من اجل ان تكون مشاركتهم واسعة وينتخبون من يجدون فيه انه قادر على الرجل القوي القادر على تمثيلهم وتحقيق أحلامهم وطموحاتهم في أن تعاد لهم حقوقهم ويتم ايقاف محاولات التضييق على عيشهم او ممن يريد انتهاك كرامتهم او مصادرة دورهم وحقهم في سلطة الدولة والقرار.

ولهذا كانت توجهات خطبه تؤكد على انه إن لم تهبوا فستوفرون للبعض فرصة أن ينزل نقمته عليكم ويستمر في تهميشكم وتغييبكم..لهذا يدعوهم في كل مرة الى ان تهبوا اليها هبة قلب واحد وروح واحدة ، وارادة واحدة كي تؤمنوا لاهلنا جميعا ولابنائنا واجيالنا المقبلة فرص الرخاء والنعمة.

ومن جملة ما وجهه السيد النجيفي من نداءات لاهله في المحافظات الست الآتي : إذهبوا جميعا إلى صناديقِ الاقتراع ، وانتخبوا الصالحَ الأمينَ الذي لا يفرطُ بحقوقِكم ولا يتنكر لكم .

وقوله : لا نسمح بأن توزعَ المواطنةُ على درجاتٍ ، ولن نسمحَ أن تكونوا إلا مواطنين من الدرجةِ الأولى..ولا نقبل لعراقيٍ واحدٍ أن يكونَ مواطنا من الدرجةِ الثانية وان العراقيين كلهم متساوون في الحقوق والواجبات ، ومن حقهم ان يعبروا عن وجهات نظرهم والطريقة الأمثل لحكم بلادهم ، في ظل سيادة الدستور والقانون، ولا لأحد فضل على أحد.

وهكذا تتوضح المواقف الصلبة الثابتة للرجل الاوفياء التي لاتغيرها أحوال الزمن مهما تكالبت المحن وإشتد وطيس الهجمات وحملات التضليل والخداع من قبل البعض، وسيبقى السيد أسامة النجيفي رئيس تحالف القرار العراقي المدافع الأمين عن حقوق كل العراقيين أينما كانوا ومنهم أبناء المحافظات الست، لما تمثله تلك المحافظات من ثقل كبير وما تعرضت له حالات تعد على حقوقها وكرامتها وحقها في الحياة، وهو يتعهد في كل مرة بإرجاع تلك الحقوق ويعيدها طال الزمن او قصر، ويبقى يحذر من محاولات استهداف ابناء تلك المحافظات وجمهورها وقادتها، ويؤكد دوما انه أذا أريد لتلك المحافظات ان تستعيد هيبتها ومكانتها ، فما عليها الا ان تشارك بفاعلية وبقوة في الانتخابات التي ستجري في الثاني عشر من ايار 2018 ، ويكرر عبارة أانفروا خفافا وثقالا للدلالة على النفير العام والمشاركة الواسعة لابناء المكون السني لإثبات قدرتهم على انهم الابناء الصيد الميامين وهم من جربتهم سوح الوغى ومنازلات الزمن وعادياته وقادوا دولة مؤسسات لقرون وكانوا مثالا للرجال الاوفياء لتاريخهم ومثلهم وثباتهم ، وها هم اليوم امام مهمة اعادة اثبات الوجود من جديد، واحداث التغيير المطلوب لبناء دولة القانون والعدالة التي لاتفرق بين العراقيين ولا يوجد هناك مواطنون من الدرجة الثانية او الثالثة بل كلهم عراقيون من الدرجة الأولى ولهم نفس الحقوق والواجبات وان يتم توفير عيش آمن ورغيد يليق بهم.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close