كل ما قّل و دّل : مرشحون فاسدون ” لكَدام ” يعني مسبقا !..

مهدي قاسم
حسب المعايير والقواعد الغربية لقانون الترشيح الانتخابي لا يجوز لأي حزب أو مرشح أم مرشحة شراء أصوات الناخبين بعطايا أو” مكرمات ” عينية ، سواء كانت نقدية أم أشياء أخرى، ذات إغراء نفعي ـ يبغي من وراء ذلك برطلة الناخب بهدف شراء صوته الانتخابي بأسلوب غير قانوني ..

و ذلك لأن أية ممارسة من هذا القبيل تُعتبر عملية رشا و برطلة يُعاقب عليها قانون الانتخابات بإبطال أو إلغاء عملية الترشيح كعقوبة راعة و نهائية ..

على الأقل هذا ما هو سائد و معمول به في بلدان غربية ذات أنظمة ديموقراطية عريقة و قائمة على احترام قواعد النظام الديمقراطي و مؤسسات الدولة القانونية و الراسخة ..

أما في العراق ، ذات نظام ديمقراطي واطواطي و متشقلب و هجين ، حيث تجري الآونة حملات انتخابية على قدم و ساق و كتف و رأس !! ، بهدف شراء ضمائر المواطنين ، عبر استخدام كل الوسائل المتاحة ، خاصة منها حتى كل ما هو وضيعة و قذر ومضحك في آن !!، فتجري عملية خرق هذا القانون الانتخابي بشكل سافر و صارخ و فج و هزيل ، علنا ، و على شكل ” هدايا ” من طرود مغلفة بصورة مرشحة أو مرشح ، أغلبها ذات حمولات ومواد غذائية :

ـــ بطاطس ، خيار ، ” كَص أو شاورمة ” ، بذنجان ، كارتات موبايل ، شراء بطاقات الناخبين بمائة دولار والخ ، الخ ، إضافة إلى ترتيب سفرات ترفيهية أو زيارات ” دينية ” مجانية للراغبين إلى ” أضرحة مقدسة ” في أرجاء العراق ، على حساب مرشحة أو مرشح ما ، في باصات صغيرة مزينة بصور كبيرة وفخمة لهذه المرشحة أو ذاك المرشح المخضرم و المعصرم !!..

وهو الأمر الذي يُشير بكل وضوح إلى فساد قيمي ومبدئي عند هذا المرشح أو تلك المرشحة مسبقا ، أي حسب التعبير العراقي الدارج :الفاسد ” لكَدام ” ، ممن قاموا بتقديم هكذا ” هدايا ” انتخابية للمواطنين بهدف إغرائهم ، ومن ثم شراء أصواتهم بدوافع مادية ، بدلا من إقناعهم بحسنات برامجهم السياسية التغييرية و الخدمية التي ــ ربما ــ سيجدها الناخب مناسبة لمصلحته ..

لنصل في نهاية المطاف إلى طرح السؤال التالي :

ــ إذا كانت هذه المرشحة أو ذاك المرشح بهذا الفساد السافر منذ الآن ، فماذا سيفعل عندما يكون نائبا تحت قبة مجلس النواب كرؤساء أو أعضاء في لجان برلمانية مالية أواستثمارية أو إنشائية أو أي شيء آخر من هذا القبيل ؟! ..

وهو سؤال مشروع أليس كذلك ؟..

يتحتم علينا طرحه قبل خراب البصرة النهائي

وقبل وقوع الفاس على الراس و العباس !!..

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close