رفوف المفوضيّة تمتلئ بشكاوى الكتل.. ولجان المحافظات المتأخرة لم تكمل تقاريرها

بغداد/ محمد صباح

ما إن أعلنت مفوضية الانتخابات النتائج في عشر محافظات حتى سارعت القوى المتنفذة التي خسرت أغلب مقاعدها البرلمانية بتقديم مئات الشكاوى الى مفوضية الانتخابات.
ويقول عضو مجلس مفوضية الانتخابات حازم الرديني في تصريح لـ(المدى) إن “مئات الشكاوى وصلت إلى مفوضية الانتخابات من قبل عدد كبير من الكيانات والتحالفات معترضة على نتائج الانتخابات”، معتبراً أن “تقديم الشكوى أمر طبيعي كفله قانون الانتخابات لكلّ كيان انتخابي”.
وكانت مفوضية الانتخابات قد أعلنت نتائج أولية لعشر محافظات، تمكن ائتلاف سائرون الذي يضم كتلة الصدر وكتلاً مدنية والحزب الشيوعي من الحصول على المرتبة الأولى، تليها قائمة الفتح ومن ثم النصر التي يتزعمها حيدر العبادي.
وسارعت أغلب القوى الإسلامية التي خسرت أغلب مقاعدها في الانتخابات البرلمانية ــ التي سجلت نسبة مشاركة قدرت بـ44% ــ لتقديم الشكاوى إلى مفوضية الانتخابية مبدية اعتراضها على صحة النتائج.
ويؤكد الرديني أن “الشكاوى وصلت إلى مفوضية الانتخابات من مختلف الكيانات والائتلافات ومن محافظات متعددة”، لافتاً إلى أن أغلب هذه الشكاوى تدور حول نسب مشاركة الناخبين في يوم الاقتراع.
ويضيف عضو مجلس المفوضية أن “هذه الشكوى لم تصل إلى الشكاوى الحمراء التي تتطلب إعادة العد والفرز وغيرها من الأمور”، مؤكداً أن “المفوضية ستنظر في كل هذه الشكاوى والبت بها خلال الفترات القليلة المقبلة”.
وبسبب الاعتراضات والمشاكل التي رافقت العملية الانتخابية في 7 محافظات ، منها الانبار وكركوك وأربيل والسليمانية ودهوك لم تتمكن مفوضية الانتخابات من الإعلان عن النتائج في هذه المحافظات أسوة بباقي المحافظات الأخرى.ويتابع الرديني أن “اللجان التي أرسلتها مفوضية الانتخابات إلى محافظات كركوك والانبار ومحافظات إقليم كردستان تجري تحقيقاتها بشأن تحديد المشكلة التي رافقت العملية الانتخابية”، مؤكداً أن “المفوضية تنتظر وصول التقارير من هذه اللجان من أجل استكمال عملية إعلان النتائج لهذه المحافظات”.
ووجه العرب والتركمان في كركوك اتهامات إلى حزب الاتحاد الوطني الكردستاني بتغيير نتائج الانتخابات، فيما شهدت المحافظة مطالب بإجراء العدّ والفرز يدويّاً بعد ما شهدت خروج المئات من المتظاهرين نددوا بالنتائج.
وتكرر الشيء نفسه في السليمانية، بعدما أبدت أحزاب كردستانية، اعتراضات، منها الحزب الديمقراطي الكردستاني والتغيير على نتائج الانتخابات، متهمينِ حزب الاتحاد الوطني بالتلاعب في النتائج أيضاَ.
وتلافياً إلى حدوث مشاكل كبيرة سارعت مفوضية الانتخابات إلى إرسال لجانها التحقيقية لتدقيق كل الخروق التي تحدث عنها المشككون بنتائج الانتخابات، ولغاية كتابة التقرير لم تنتهِ هذه اللجان من إرسال تقاريرها إلى مفوضية الانتخابات التي تنتظرها من أجل الإعلان عن نتائج الانتخابات لهذه المحافظات.
ويبين الرديني أن “هذه اللجان لم تبت بالعد والفرز يدوياً”، لكنه أكد أن “العمل ما زال جارياً لتدقيق النتائج قبل الإعلان عنها”.
بدورها، تقترح منظمة شمس لمراقبة الانتخابات، على مفوضية الانتخابات تحديد عينة عشوائية لمحطة انتخابية في كل محافظة من أجل عدها وفرزها يدوياً لغرض التحقق من سلامة صحة النتائج وأصوات الناخبين”.
وتوجه عدد كبير من العراقيين يوم 12 أيار إلى مراكز الانتخابات للإدلاء بأصواتهم من أجل اختيار ممثليهم في مجلس النواب .
ويلفت المنسق العام لشبكة شمس لمراقبة الانتخابات جوكر جتو في تصريح لـ(المدى) أن “هناك مشاكل حصلت في عملية نقل النتائج مما يتطلب إجراء تدقيقات كاملة من قبل مفوضية الانتخابات في المراكز والمحطات التي سجلت عليها شكاوى وخروق”.
ويشير الى أن “مفوضية الانتخابات تتحمل المسؤولية كاملة عن أية مشكلة لو كشفت خروقاً في عدد من المناطق الانتخابية من خلال تدخلات بعض الكتل السياسية واطلاعها على أوراق الناخبين التي رصدوا فيها خروقاً ومشاكل”.وييبن جتو أن “اللجان التحقيقية التي أرسلتها مفوضية الانتخابات يفترض عليها اللجوء إلى خيار العد والفرز اليدوي من أجل تلافي كل المشاكل والخلافات”، مؤكداً أن “أغلب الكتل الرافضة إلى نتائج الانتخابات ستلجأ إلى خيارات متعددة ،منها الطعن أمام المحكمة الانتخابية أو الذهاب للمحكمة الاتحادية والأمم المتحدة”.
كما يتوقع أن “تذهب القوى المعترضة على نتائج الانتخابات إلى الضغط الجماهيري على مفوضية الانتخابات كالذي يجري من احتجاجات في كركوك من قبل العرب والتركمان” معتبراً أن “المسألة معقدة وتحتاج الى حل مهني وموضوعي من قبل مفوضية الانتخابات”.
إلى ذلك، أكدت منظمة واعدون للطلبة والشباب، وهي إحدى منظمات المجتمع المدني المشاركة بمراقبة الانتخابات النيابية، أن مفوضية الانتخابات أجرت عمليات عد وفرز من دون إبلاغ مراقبي المنظمات.
وذكر بيان للمنظمة، تابعته (المدى) أنها “مارست واجبها الوطني في مراقبة الانتخابات النيابية لعام 2018 في أغلب المحافظات العراقية، إيماناً منها بضرورة المشاركة في عملية التغيير والإصلاح”، مبينة أن “المفوضية العليا للانتخابات قدمت جميع التسهيلات لمشاركتنا في عملية المراقبة إلا أن بعض الامور بقيت غير واضحة بالنسبة لنا”.
وأضاف البيان إننا “تفأجأنا بوجود عمليات عد وفرز في التصويت الخاص لم تعلن عنها المفوضية ولم تبلغ مراقبي منظمات المجتمع المدني عنها بالرغم من الاتصالات المتكررة بهم والتأكيد عليهم ضرورة تواجدنا لضمان نزاهة العملية الانتخابية، مما يؤشر وجود ضبابية وشبهات تحوم حول النتائج المعلنة لاسيما بعد تأخر المفوضية بإعلان النتائج”، داعية مفوضية الانتخابات الى أن “تكون أكثر وضوحاً في الإفصاح عن مراحل العملية الانتخابية لخلق الاطمئنان لدى أبناء شعبنا الأبي”.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close