كل ما قّل و دّل : لا لحكومة توافقية تواصلية لخرائب عراقية !

بقلم مهدي قاسم

ما أن أُعلنت عن النتائج الأولية للانتخابات العراقية حتى تعالت أصوأت محلية وإقليمية و دولية ـــ سيما منها شرطي العالم غير المخول أمريكا ــ داعية إلى تشكيل حكومة توافقية أو شاملة !! ، أي بالعربي الفصيح حكومة طائفية محاصصتية ، مثل سابقاتها الكارثيات ..

أو بالأحرى و كأنما تطبيقا للمثل الطريف و الساخر المريب :

ــ حليمة رجعت لعادتها القديمة ! ..

بتعبير أدق : إن عملية تشكيل حكومة توافقية ، أي طائفية محاصصتية ، من نفس وجوه كالحة وأحزاب فاسدة و مفّسدة ، سوف تعني استمرار مظاهر الفساد و نهب المال العام بل و هدره الظالم و الطائش على نطاق واسع ، و كذلك تعني بقاء حالة الخدمات العامة ـــ كالكهرباء و الماء والصحة و التعليم والبيئة و غيرها ــ ستبقى رديئة و سيئة و في تدهور مستمر و شحة دائمة ، هذا دون الحديث عن عمليات الإعمار التي سوف تبقى معلقة ، بينما مستوى المعيشة يبقى متدنيا ، والبطالة متفاقمة ، أن لم تكن بزيادة مضطردة ــ خاصة بين الشباب الخريجين ــ بينما الديون الخارجية تتزايد متراكمة ، ومسيرة التنمية الاقتصادية والاستثمارية شبه الكسيحة ستتراوح في مكانها الصفر أو المنكمش ..

لذا فيجب رفض فكرة التوافقية ذات المحاصصة الطائفية في أية عملية تشكيل حكومة قادمة ، رفضها رفضا مطلقا ، لأنها إذا حصلت فسوف تكرّس الأوضاع المزرية الراهنة لتسبب مزيدا من معالم خراب وموجات جديدة من معاناة وعذابات إضافية للمواطنين ..

إذن …

فحذار و ألف حذار !..

من حكومة توافقية ومحاصصتية كارثية جديدة ..

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close