وداعا كاكه عادل مراد :

وداعا كاكه عادل مراد :
بقلم : الدكتور ضياء السورملي – لندن
بمزيد من الاسى والحزن فقدنا الرفيق المناضل كاكه عادل مراد ، الزعيم الكوردي الذي واجه الاعداء والطغاة بكل صبر وعزيمة ، كما واجه المرض وصارع الألم بابتسامة عريضة ، ألم به المرض ولم يمهله طويلا ، نعزي برحيله صباح هذا اليوم عائلته واهله وذويه واصدقاءه ومحبيه ، نعزيهم برحيل كوكب لا تطال برجُه الشهب ، ونسر خفضت لعلياءه تحت جناحيه السحب ، حمل رايته النضالية ودافع عن الشعب الكوردي والعراقي بكل همة لم يهمه مرض وشقاء وتعب .
كاكه عادل :
رحلت عنا غريبا بغفلة ، مضيت وتناغمت مع نفسك عزة وإباء ، ذهبت بصمت من دون وداع وعناق وود ، مشيت على دروب الشوك في عنت وصد ، صارعت الرياح الهوجاء بهمة وتحد. صبرت جازما وقلت لنا ان بعد الشوك نقطف الورد ثم غادرتنا في صبح غريب وكنت صادق الوعد .
كاكه عادل :
خبت جمرة في كودرستاننا وغطى الألم مهجتنا وفقدنا قيثارة قومنا وهوى وترا وعمودا من خيمتا ، يا حسرتنا ان يكون الموت آخر مشهد به نختتم به العرض في مسرحنا . لقد فزت ايها الزمن الغادر و نلت بغدرك منا مرات ومرات ايها القدر . كم من الايام مرت من دون شمس على اهلنا وكم مرة غابت عنا الاقمار وأزرت باجدادنا الاكدار . لا لن تثنينا قسوة الاقدار ولن يهزنا زلزال او اعصار ، سنبقى سعداء ونرقب طلوع الشمس في باحة الدار وسنمتع ابصارنا بمدارات أقمار تضئ و تدور وبراكين هادئة مرة ومرات تثور .
كاكه عادل :
واجهت الحوادث كعاصفات كنت تداريها وكان لك فيها البطولة والكرُ والفرُ ، بغفوة يبقى الأسى مقيما في عيوننا لك فيه تسهيد والعمر يمضي وللآجآل موعد ثابت فيه ألم وحسرة وتحديد . يمر العمر مع العسر والايام تجري مثل ماء في بحر هائج ان كنا ندري او لا ندري فطعم الموت فيه تنهيد . لا ندري متى ستفتح ابواب السماء ومتى ستسمع الامهات الثكالى احكام القضاء . لقد اتعبتنا الأيام وأرهقتك الليالي بكل قسوتها وظل رسمك باسما ، قاومت غربتك وانت تعاني بلاء الألم و الأسى وسلمت جسدك المبتلى وروحك الثقلى الى رب السموات في العُلا ، صدمتنا في غربتك وغربتنا ونفضت روحك في الصباح ورحلت عن احبابك حتى صارنحيبهم وحزنهم يكبر ويعلو حتى زانت محياك في كل الفضا.
كنا ننتظر الاخبار السارة ونقول يا نفس لا تجزعي ولا تخافي ، وكنا نقنع النفس ان ايدي الطبيب وعلمه فيه كفاية ون لطف الرب هو الشافي ولم نكن نعرف ان القدر يخبئ في ثناياه لنا خبرا مفجعا هو خاتمة المطاف . وداعا يا عزيزنا ، وداعا يا رفيقنا ، وداعا يا صديقنا ، نم قرير العين لا تبرح ولا تهن واشمخ بهامك للاحداث والزمن ، نجوت اليوم من الهم المقيم والمرض السقيم ، حلق مع الخالدين في سماء الخلود ولروحك السلام والامان.

,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close