وقفة صراحة : يجب على تحالف ” السائرون ” عدم توسيخ سمعتهم مع حكومة الفاسدين المحاصصتية القادمة

بقلم مهدي قاسم

يكاد يكون من شبه مؤكد النية عند أحزاب الفساد الطائفية التوجه نحو تشكيل حكومة شراكة محاصصتية ، قد تكون مزوّقة ومكيّجة ـــ بعض الشيء ــ بمزاعم مدنية أو تكنوقراطية ، وما إلى ذلك من تحايل و تضليل مجددا ، ولكنها في نهاية المطاف قد لا تختلف كثيرا عن سابقاتها الفاسدات من حكومات غابرة أو حالية ، و خاصة بعد زيارة قاسم سليماني إلى بغداد واجتماعه مع ” جنرالاته وبيادقه من عراقيين موالين و أتباع ، ضاغطا أو معبّدا الطريق نحو حكومة جديدة لتبقى تحت وصايا ولاية الفقية الإيراني المباشرة ..

هذا……..

فضلا عن تلميحات أمريكية داعية صراحة إلى تشكيل ” حكومة شاملة ” ؟!! ، أنها في النهاية تلميحات واضحة تعني بالمنطق الأمريكي المعروف والسائد بخصوص العراق ، و تعني عملية تشكيل حكومة طائفية وقومية محاصصتية ، تقريبا على غرار ما يطلبه النظام الإيراني أيضا ؟!! ( أنظروا إلى هذا الاتفاق الوحيد والعجيب بين العدوين اللدودين أي الإدارة الأمريكية و النظام الإيراني والمختلفين على كل شيء ما عدا الإبقاء على العراق منهكا و ضعيفا تنخرجسده مخالب الفقر و الفساد و التخلف والانقسام الوطني و الاجتماعي ) أي نعم ، ” حكومة شراكة ” تشارك فيها نفس الأحزاب و الرموز الفاسدة مع بعض الوجوه الوافدة والجديدة و أن كان معظمها قد يكون من نفس الطينة ” الخايسة تقريبا ــ عفوا للتعبير الحاد ” ..

فمن هنا نصيحتنا لتحالف ” السائرون ” و بالأخص للحزب الشيوعي العراقي ، أن لا يشاركوا في هكذا حكومة محاصصتية وطائفية فاسدة ، حتى … نقول حتى لا يوسّخوا سمعتهم النظيفة و النزيهة أمام ناخبيهم الذين صوّتوا لهم معوّلين عليهم من ناحية تجاوز الطائفية و محاربة الفساد و تقديم الخدمات لهم ..

فعدم المشاركة من قبل الحزب الشيوعي في هكذا حكومة طائفية فاسدة ستكون بمثابة استثمار سياسي له في انتخابات قادمة ، سيما إذا عرفنا أن أربعة أعوام ــ من عمر دورة انتخابية قادمة ــ ليست بوقت طويل في حياة أحزاب و شعوب ..

بينما المشاركة في هكذا حكومة محاصصتية طائفية فاسدة ستعني حرق سمعته مرة واحدة وإلى الأبد، بعد فقدان ثقة الناخبين بشكل نهائي مع خيبة و خذلان و إحباط كبير ..

أما التيار الصدري فوضعه يختلف تماما ، فجماهيره هي ” جماهيرية عقائدية ” بالدرجة الأولى ، وهم يتبعون قائدهم السيد مقتدى الصدر بوصفه معصوما لا يخطأ ، حتى ولو قرر الدخول في حكومة طائفية فاسدة ، أو غيَّر موقفه في أية لحظة كانت ، فهم سيتبعونه وينفذون أمره في كل الأحوال ، ضامنين من خلال ذلك مستقبله السياسي ودوره القيادي الجماهيري في قيادة التيار الصدري لسنوات قادمة أيضا ، ليبقى تحت الأضواء و الاهتمام ..

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close