رئيس الوزراء. العراقي القادم

احمد الحسناوي
اعلى منصب في الحكومة العراقية و التي تخضع للنظام البرلماني الديمقراطي …هو اعلى منصب سيادي في المنظومة الحكومية و في يده مقاليد الحكم و عليه مسؤوليات جسام في حفظ البلد من الاعداء و حمايته من الفقر و بيده توجيه الدفة نحو الامان و صون العرض و المال من الضياع و محاسبة الفاسدين و غيرها من الامور التي تحفظ للبلد هيبته و تقدمه و استقراره و استقلاله …
كل هذه المهام يجب ان تناط بشخصية خبيرة بالوضع السياسي الداخلي و الاقليمي و العالمي …شخصية معتدلة و ابوية و قوية في نفس الوقت يكون على عاتقها مسؤوليات جسام…

لا يخفى على المتتبع للشأن العراقي المعقد و خاصة في ضوء ما آلت اليه نتائج الانتخابات الحالية و سقوط الكثير من الكيانات و بروز الشخصيات المستقلة و غير المجربة في معادلة نعتبرها اول خطوات الحل الصحيح في عملية اصلاح ما خربه برايمر و جماعته اللئيمة في تأسيس الفساد و عدم الاكتراث بمصلحة الوطن و الشعب بقدر ما كان الاهتمام في ملء جيوب احباب أمريكا من السياسيين الذين باعوا تاريخهم النضالي ببضع ملايين من الدولارات الامريكية …

انتهت هذه الحقبة بانتهاء اغلب رموزها بازاحتهم عن المشهد العراقي و نحن الان في مواجهة تحدٍ جديد في عملية الاصلاح الجارية… واعتقد ان اهم خطوة هو اختيار رئيس مجلس وزراء من نوع جديد يكمل ما بدأه الصدر في إصلاح العملية السياسية و محاربة الفساد…و هذا الاختبار و الامتحان لراعي الاصلاح صعب نوعا ما كونه لم يحقق الاغلبية المطلوبة في الانتخابات لكي يتفرد باختياره فلابد من التنازلات و التحالفات التكتيكية للوصول الى الشخصية المناسبة التي تكمل العملية الاصلاحية…

و قد طرق في الاعلام مؤخرا بعض الشخصيات الجيدة و الجديدة و التي نتمنى أن لا تكون من حزب الدعوة كونه فشل فشلا ذريعا في سياسيته للبلد و عدم اهليته لحفظ تراب الوطن و عدم استقلالية قراراته حيث اعاد العراق الى الوراء اعواما كثيرة…و من هذه الشخصيات السيد جعفر الصدر …

و كوني من المؤيدين لهذا الاختيار الصحيح من عدة وجوه..
الاول…انها شخصية مقبولة من جميع الاطراف العراقية و الاقليمية و يتمتع بمقبولية لا باس بها لدى الاوساط العربية و العالمية…
الثاني… عدم كونه من حزب الدعوة الاسلامية و ان كان قد رشح معهم في وقت سابق الا انه انسحب من القبة البرلمانية بعد ذلك مبررا ذلك باسباب معقولة جدا و هي اسباب ستراتيحية على ما اعتقد و هي الاحتفاظ بسمعة ال الصدر من التلوث بالفساد الذي كان مستشري آن ذاك و له تحسب هذه النقطة.
الثالث … علميته الاكاديمية و دراسته لعلم السياسة و حصوله على شهادات عليا في هذا العلم …

و لكن يبقى امر واحد و عقبة في هذا الصدد و هي قدرته على مسك الملف الأمني و العسكري للبلد و هو ملف شائك يحتاج الى قوة قلب و مهنية عالية… و عليه ربما يمكت الاستعانة عليها ببعض المستشارين و غرف العمليات في معالجة الامور بحنكة و ذكاء جيدين …
و يبقى الامر مرهون بالتحالفات و التوافقات و التنازلات من أجل الوصول الى احسن الاختيار …

انتخابات ٢٠١٨

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close