لا تحرق نفسك بل احرق عروش الظالمين

بسم الله الرحمن الرحيم

كتب : حازم عبد الله سلامة ” أبو المعتصم ”

الوطن يغلي والنار تشتعل في أجساد المحتجين علي الواقع المأساوي ، والقيادة لا تعيركم إهتمام ، فيا أخي أيها الثائر المتمرد الرافض لهذا الواقع لا تحرق نفسك بل احرق عروش الظالمين ،

إحمل حجراً من أرض الوطن وألقيه علي عروشهم ، إحمل جسدك صخرة واجعلها متراسا في طريق مواكبهم ، لا تحرق نفسك وابصق قهرك في وجوههم ،

تمرد واعلي صوتك واجعل صراخك في آذانهم زلزالا ، قل لهم أن زمن العبيد والعبودية إنتهي ، إنتزع حقك من أعناقهم بقوة ، دافع عن كرامتك المسلوبة ، دافع عن لقمة عيشك المسروقة منك عنوة لتمتلئ بطونهم وتمتد كروشهم ، دافع عن قوت أبناؤك الذي سرقوه كي يعيشوا في قصورهم وتنتفخ جيوبهم ،

أيها المواطن المقهور ، يا من تتضور جوعا حد الموت ، لا تسمح لهم أن يعيشوا في تخمتهم وموائدهم الفخمة المدعمة بآلامك وقهرك وحرمانك ، لا تترك حقك ،

لا تنتظر عمر بن الخطاب يأتيك منقذا ، ولا تحلم بعثمان ، لا تستغيث بالأموات بل ابدأ بنفسك فأنت صاحب الحق ، فخذ حقك بقوة إرادتك ولا تنتظر أحد ، ولا تحرق نفسك بل ألقي بنارك علي عروشهم وانتصر لكرامتك أيها الإنسان ، احمل قهرك غضبا ، واصنع من غضبك ثورة ، فالصمت موت والذل موت فلا تخشي الموت هاتفا لا للظلم ، فالموت بكرامة هو الحياة ، والحياة مع الذل موت متكرر يومياً ،

أيها المواطن البسيط المغلوب علي أمره ، اتخذ موقف وتمرد علي من يسرق قوت أطفالك ، تمرد بشجاعة لأجل أبنائك ومستقبل الأجيال ، لا تقف بعيدا ، فجبان من ينظر إلي لص يسرق لقمة عيشه ويقف صامتا ،

فانتفض من بين الرماد واخرج من بين ركام آلامك وقهرك ، وقاوم لصوص الوطن سارقي ابتسامة أطفالك ،

كن نارا ولهيبا تحرق جلاديك ، وانتصر لكرامتك وكرامة ومستقبل أبناؤك ، فكرامة الوطن من كرامة أبنائه ، فإما الحياة كراما أحرار فوق التراب وإما موتا كريما تحت التراب ،

اصنع مستقبلك بثورتك ، فالثورة هي نهج الأحرار وطريق الأوفياء ، ولا تحرق نفسك بل احرق عروش الظالمين ،

لا تحرق نفسك فإنهم لا ينظرون إليك وأنت تتألم وتصرخ من آلام النيران المشتعلة بجسدك المقهور ، لكنهم يرتعشون ويرتعبون منك وأنت تقاوم ظلمهم وتقذف نيران غضبك علي عروشهم وكروشهم ،

لن يفهموك أبدا إلا إذا أفهمتهم أن النيران وصلت إلي حكمهم المستبد وان زوالهم آت ، وان انتصارك لنفسك ولقهرك قد حان وقته ،

اخرج عن صمتك أيها الشعب المقهور ، اخرج عليهم بثورتك ضد سيف الغلاء والبطالة والاستهتار بآدميتك ، ضد سلب حقك بانتخاب من يمثلك ، فأنت من تمنح الشرعيات ، وأنت القادر علي التغيير ، فإرادة الشعوب لن تقهرها أي قوة ، فأنت أيها الشعب أنت القوة ، فانتفض أيها الفلاح أيها العامل أيها الطالب أيها العاطل أيها المقهور أيها المظلوم أيها المواطن أيها الإنسان ،

فانتم مع موعد مع الثورة ، وقد دقت ساعة العاصفة وهبت رياحها تجتث الظلم وتهز أركان الظالمين ، فثوروا ، فقد قال بكم الرمز الخالد أبا عمار : هذا الشعب شعب الجبارين لا يعرف الركوع إلا لله تعالى بس ساعة الصلاة ،

والله الموفق والمستعان ،

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close