يوم تبيض وجوه وتسود وجوه

كانت نتائج ألأنتخابات البرلمانية العراقية مخيبة لأمال الفاسدين الذين غادروا العملية السياسية وضربتهم مطرقة التغيير الشعبية التي لا تعرف المساومة والتخاذل بعد نضال دام ثلاثة سنوات أحتجاجية أيام الجمع متحدين كل العوائق التي وضعتها السلطة الحاكمة امامهم وقدموا الشهداء والكثير من المختطفين وعلى سبيل المثال السيد جلال الشحماني الذي لا تعرف الحكومة من اختطفه , وهل هو ألأن في السجن ؟ او غيبته ابدية ؟ المفروض ان يكون هناك جوابا شافيا لعائلته ,وزملاؤه ومحبيه الذين قادهم في التظاهرات ايام الجمع . اليوم فازت القوى التي ناضلت ايام الجمع بتظاهراتها وسوف تتحقق مطاليبها الاصلاحية حسب برامج الكتل الفائزة والتي وعدت بتشكيل حكومة تكنوقراط وتضع الرجل المناسب في المكان المناسب , انها تجربة لبناء جبهة وطنية عابرة للطائفية والمحاصصة وبناء دولة المؤسسات المدنية تكون فيها المواطنة اللبنة ألأساسية لدولة ألعدالة الاجتماعية تكون فيها المصلحة العامة فوق المصلحة الخاصة ويكون فيها القانون هو المعيار الحقيقي الذي ينظم البلاد والعلاقات الاجتماعية دولة لا يتحدث مسؤوليها عن المارد الذي يخرج من القمقم وانما الشعب يحكم نفسه بنفسه بواسطة ممثليه الذين انتخبهم , وقد راينا بان هناك تقديرا كبيرا للعناصر الوطنية التي خدمت الشعب العراقي ولم تحصل العناصر الفاسدة الطائفية على الاصوات اللازمة ,وهذا لا يعني ترك الحيتان الكبيرة الفاسدة وانما يجب محاسبتها لتنال عقابها وترجع الاموال والمليارات الى خزينة الدولة لرفع المستوى التعليمي والصحي وألأمني ومساعدة الفقراء والمحتاجين والايتام والارامل وتشكيل المؤسسات الخيرية ومنظمات المجتمع المدني لتكون عونا للحكومة , ان الوضع المتدني للخدمات وما تركته الحروب والمناطق المنكوبة كلها بحاجة ماسة لا عادة اعمارها وتشكيل الفرق الضرورية لرفع العبوات الناسفة الغير منفلقة لحد ألأن . ان ما فعلته الحكومات السابقة منذ 2003 لحد الان لا يمكن تكراره مطلقا فقد بلغ السيل الزبى وما نتيجة الانتخابات هذه الا تعبيرا لطموحات الشعب لمستقبل اكثر أمنا وأكثر عناية صحية وخدمية ووضع الفلس في مكانه والضرب على ايادي الفاسدين بقوة وبدون رحمة ,المواطن العراقي البسيط له مطالب بسيطة متوفرة في دول اخرى من دول الجوار بلا منية فلماذا غدر بنا حكامنا الذين وثق بهم الشعب وسلمهم مقاليد وثروات البلاد وبقوا بدون محاسبة ؟ .
يوم تبيض وجوه وتسود وجوه
طارق عيسى طه

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close