القوى السُنيّة تلملم مقاعدها تمهيداً للانضواء إلى الكتلة البرلمانيّة الأكبر

بغداد/ محمد صباح

تنتظر القوى السُنية المصادقة على أسماء نوابها الجدد لبدء محادثات مباشرة من شأنها تجميع مقاعدها التي تبلغ 45 مقعداً في تحالف واحد والانضواء في الكتلة الأكبر التي ستتولى ترشيح رئيس الوزراء.
هذا متوقف على انتهاء الكتل الشيعية من تشكيل التحالف الأكبر واتضاح معالم الحكومة المقبلة، حيث هناك سيناريو محتمل انطلاقه في غضون أيام بمقتضاه يتحالف زعيم كتلة سائرون مقتدى الصدر مع رئيس الوزراء حيدر العبادي وزعيم ائتلاف الوطنية إياد علاوي، ورئيس تيار الحكمة عمار الحكيم والحزب الديمقراطي الكردستاني، فضلاً عن تقارب محتمل من شأنه أن يضم حزب الاتحاد الوطني الكردستاني الى هذا التحالف الذي يضمن في حال إعلانه أكثر من نصف مقاعد البرلمان الـ 329 مقعداً.
ويقول القيادي في كتلة التجمع المدني للإصلاح (عمل) زيد سويدان الجنابي في تصريح لـ(المدى) إن “هناك حراكاً داخل البيت السني انطلق قبل فترة قليلة لتجميع أكبر عدد من المقاعد تمهيداً للانضمام الى التحالف الذي ستنطلق منه الكتلة الشيعية الأكبر عدداً من أجل تشكيل الحكومة المرتقبة”.
واستناداً لقرار المحكمة الاتحادية في عام 2010 فإن الكتلة التي تكلف بتشكيل الحكومة هي أكبر كتلة تتشكل بناء على توافقات سياسية بعد الانتخابات، وليست الكتلة الفائزة بأكبر عدد من مقاعد البرلمان.
ويقول الجنابي إنّ الحراك بين القوى السنية ما زال ضعيفاً. ويعزو الاسباب إلى “عدم المصادقة على أسماء الفائزين في الانتخابات البرلمانية”، مؤكدا أن “هناك عدداً من النواب يتخوفون من اتخاذ أي قرار في الفترة الحالية خشية إبعادهم”.
ويتوقع الجنابي أنه “بعد مصادقة المحكمة الاتحادية على أعضاء البرلمان الجدد ستكون هناك حركة كبيرة من قبل الكتل السنية للتفاوض والتشاور والبحث مع قوى سياسية أخرى عدة قضايا لحسم المشاركة في الحكومة الجديدة”.
ويرفض الجنابي، التحدث عن أسماء الكتل والكيانات التي باتت قريبة من الالتحاق بالقوى الشيعية التي ستشكل الكتلة البرلمانية الأكبر عددا، مؤكدا أن “غالبية القوى السنية مع التحالف الذي سيكون أحد أطرافه رئيس الحكومة حيدر العبادي”.
ويشير القيادي في التجمع الذي يترأسه رئيس البرلمان سليم الجبوري، إلى أن “عدد مقاعد القوى السنية في الدورة الحالية تراجع بشكل كبير، فبعدما كانت في الدورة البرلمانية الحالية قرابة الخمسة وسبعين مقعدا باتت اليوم نحو خمسة وأربعين مقعدا فقط”، لافتا الى أن “المقاعد البرلمانية السنية في تنازل من دورة إلى أخرى”.
ويبرر الجنابي ذلك التراجع بالقول إن “الظروف التي تعرض لها المكون السني وعمليات التهجير واحتلال داعش وأيضا انقسام المرشحين بين عدد من الكتل ساهم بتشتت المقاعد السنية”، مشيرا إلى أن “المفاوضات بين القوى السنية تحتاج إلى مزيد من الوقت”.بدوره، يقول المرشح الفائز عن كتلة الجماهير حسن علو إن “المفاوضات الجدية للقوى السنية ستنطلق خلال اليومين المقبلين في العاصمة بغداد تحضيرا للمشاركة في الحكومة التي ستشكلها القوى الشيعية في الفترات المقبلة”.
ويوضح علوان “المفاوضات لم تنطلق بصورة واسعة داخل البيت السني وتنتظر المصادقة على أسماء الفائزين من أجل الدخول بمفاوضات حقيقية بين القوى المختلفة”.
وكان محافظ نينوى السابق أثيل النجيفي قد كشف في تصريحات صحفية عن وجود حراك لتشكيل جبهة تجمع القوى السنية داخل مجلس النواب، خلال دورته الجديدة، مؤكداً أن “الأيام المقبلة ستشهد تشكيل تحالف سني كبير يكون له وجود داخل مجلس النواب خلال دورته الجديدة”.
ويصف علو وهو النائب عن محافظة نينوى قائلا إن “اللقاءات التي تحدث وديّة وترحيبيّة حيث أنها لم تصل إلى مستوى الاتفاق على الانضمام إلى أي تحالف”، متوقعاً أن “هناك قوى سنية قد تبدو منذ الوهلة الأولى قريبة على بعضها من أجل تشكيل تحالف في ما بينها”.
ويستبعد النائب عن كتلة الجماهير،”تتمكن القوى السنية الفائزة في الانتخابات من تشكيل تحالف موحد يكون جامعاً لها في قبة البرلمان الجديد”، مبينا أن “هناك اختلافات في وجهات النظر والمناهج والبرامج السياسية بين القوى السنية المختلفة تصعب عملية صهرها في كتلة واحدة”.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close