تَهوِيلُ التَّدخُّلاتِ للطَّعنِ بالإِنتِخاباتِ! [طَرَزان ليسَ في (بَغدان)]

الأخ نزار حيدر

الأخوات والأخوة

السلام عليكم

يجب أن لا يغيب عن بال المعني بالشأن العراقي أن الولايات المتحدة بذلت وتبذل أموالاً وجهوداً استخباراتية غير قليلة من أجل صنع حكومة عراقية معادية لإيران. والحال هذه علينا الحذر الشديد من معاداة إيران استذكاراً لحرب الثمان سنوات التي كان هدفها قتل الشيعة أولاً وإسقاط الحكم الإيراني وجعل حكومة عميلة فيها كما حكومة الشاه.

ويؤسفني أن أرى مثل الأخ نزار حيدر مصطفاً مع المعسكر الصهيومسيحي دون أن يشعر بذلك ، وهو المراقب الحصيف.

للأخ نزار أن يعادي من يشاء من الأحزاب العراقية إسلامية كانت أم وطنية أم إلحادية ، أمّا أن يصطف مع أعداء العراق أرض الحضارات والمقدسات فهذا ما يحزّ في النفس. الأمانة العلمية تلزم المنبري للكتابة في الشأن العراقي أن ينقل الواقع كما هو لا كما تراه – مثلاً – قنوات الخليج الأعرابية. أي يجب أن “نخوط بصف الصحن” متظاهرين أننا نصنع شراباً.

امريكا تعمل على تشكيل حكومة عراقية معادية لايران

والسلام

علي سوداني

On 21 May 2018, at 17:07, NAZAR HAIDAR wrote:

لِفضائِيَّتَي [بِلادي] و [اليَوم] عِبر خِدمة [سكايْب]؛
تَهوِيلُ التَّدخُّلاتِ للطَّعنِ بالإِنتِخاباتِ!
[طَرَزان ليسَ في (بَغدان)]
نــــــــــــــزار حيدر
١/ إِنَّ تهويل وتضخيم التدخُّلات الخارجيَّة في نتائج الإِنتخابات النيابيَّة الأَخيرة وكذلك في الجهُود الرَّامية لتشكيلِ الكُتلة النيابيَّة الأَكثر عدداً والتي من حقِّها دستوريّاً ترشيح رئيس الحكومة الجديدة، إِنَّ ذلك دليلٌ واضحٌ على مدى أَهميَّة العراق على مُختلف المُستويات وهو تهويلٌ وتضخيمٌ للطَّعنِ بالنِّظام الديمقراطي والعمليَّة الانتخابيَّة تحديداً!.
لا أَحد ينكر وجود بعض التأثيرات الدوليَّة والإِقليميَّة على الجهود الحاليَّة التي يبذلها قادة الكُتل الفائزة في الإِنتخابات لتشكيل الحكومةِ المُقبلةِ، وهي بالتَّأكيد في الحدودِ المعقُولةِ والمقبولةِ حالها حال التدخُّلات التي نراها في أَغلب الإِنتخابات التي تجري في البلاد الديمقراطيَّة بل وحتّى غَير الديمقراطيَّة [الرِّئاسيَّة المصريَّة الأَخيرة مثلاً] إِلّا أَنَّ تضخيمها بهذا الشَّكل الكبير والواسع دليلٌ على أَنَّ العراق مُستهدفٌ من قِبل أَكثر من قُوَّة دوليَّة وإِقليميَّة للتَّأثير على نفسيَّة المُواطن لدفعهِ بإِتِّجاه اليأس من الإِصلاح والتَّغيير!.
إِطمئنُّوا فإِنَّ [طرزان] ليسَ في [بغدانِ]!.
لذا يلزم الحذر جيِّداً! ففي هذه الأَيّام تنتشر الشَّائعات والدَّعايات المُغرضة والفبركات والتَّزوير والتقوُّلات بشكلٍ واسعٍ جدّاً للتَّأثير على نفسيَّة المُواطن وروحهِ وقلبهِ وعقلهِ! فالحذرَ الحذرَ يا أَهل العراق! لا ينبغي نشر كلَّ ما يصلكُم حتّى إِذا كان صحيحاً فما بالكُم إِذا كان كذِباً وجلُّهُ كَذبٌ في كَذبٍ؟!.
إِحذرُوا المهرِّجين واقطعُوا أَنفَ الغرباءِ وأَلسنتهُم!.
واجبنا حماية أَنفسنا في هَذِهِ الحرب النفسيَّة فلا نكون إِلباً على أَنفسِنا عندما نتسابق لنشرِ كلِّ ما يصلنا!.
٢/ ليس هناك عرفٌ في أَيَّة دولة ديمقراطيَّة في العالَم أَن يكونَ رئيس الحكُومة [أَو رئيس الجمهوريَّة إِذا كان النِّظام السِّياسي رئاسيّاً] مستقلاً أَو أَن يترك حزبهُ بعد فوزهِ بالإِنتخابات لنطبِّقهُ في العراق!.
إِنَّ رئاسة الحكُومة أَو الجمهوريَّة منصبٌ حزبيٌّ في كلِّ البلادِ الديمقراطيَّة! أَمّا الوُزراء في كابينة الرَّئيس فقد يكونُون حزبيِّين أَو مستقلِّين! شريطةَ أَن يكونُوا أَكفّاء ومهنيِّين يمتلكُون رؤيةً لإِدارةِ وزارتهِم من أَجلِ تحقيقِ أَهدافها وخُططها!.
يلزم أَن يكونَ هذا الموقع حزبيّاً لأَنَّ رئيس الحكومة بحاجةٍ إِلى كُتلةٍ نيابيَّةٍ تحمي خُططهُ ومشاريعهُ، فهل توجد في كلِّ الدُّول الديمقراطيَّة كتلةً برلمانيَّةً مُستقلَّةً لتُرشِّحَ رئيساً مُستقلّاً للحكُومةِ؟!.
حتّى العناصِر المُستقِلَّة في كُتلةٍ نيابيَّةٍ ما إِنَّما يُعلنُونَ إِنتماءهُم بمجرَّد خوضهم الانتخابات في قائمتِها!.
إِنَّ رئيسَ الحكومةِ [المُستقلِّ] في الِّنظامِ البرلماني كريشةٍ في مهبِّ الرِّيحِ!.
ومع ذلك فانَّ زعيم تحالف النَّصر رئيس مجلس الوزراء الحالي الدُّكتور العبادي لم يخُض الإِنتخابات النِّيابيَّة الأَخيرة بصفتهِ الحزبيَّة وإِنَّما بصفتهِ الشخصيَّة وبعِنوان [تحالف النَّصر] ولذلك فإِنَّ ما يُشاع من أَنَّ زعيم [تحالف سائرُون] السيِّد مُقتدى الصَّدر إِشترط عَلَيْهِ ترك [حزب الدَّعوة الإِسلاميَّة] إِذا أَراد دعمهُ للتَّجديد لولايةٍ ثانيةٍ! هو شرطٌ سالبٌ بانتفاءِ الموضُوع كما يَقُولُ المناطقة فضلاً عن أَنَّهُ إِشاعة فيسبوكيَّة لا أَساس لها من الصحَّة، حتّى الآن على الأَقلِّ!.
٣/ كما أَنَّ ما يُشاع عن تمكُّن زعيم [إِئتلاف دَولة القانُون] تجميعِ [١٨٠] مقعدٍ نيابيٍّ شكَّل بها الكُتلة الأَكبر أَشبه ما تكون بالنُّكتة القويَّة التي تضحك منها الثَّكلى والتي يُروِّج لها أَيتام وأَبواق الوِلاية الثَّالثة!.
فبعدَ أَن أَصبح المُوما إِليه من الماضي السَّحيق جدّاً، خاصَّةً وأَنَّ الدَّ خصومِهِ فازَ بالمرتبةِ الأُولى! لا ينبغي لأَحدٍ أَن يصدِّق أَكاذيبَ أَبواقهِ التي تنتشر في وسائِل التَّواصل الإِجتماعي من خلالِ شبكةٍ واسعةٍ مُنتشرةٍ في كلِّ مكانٍ!.
إِنَّ الفكرةَ تشبهُ إِلى حدٍّ بعيدٍ أَحلام المرضى والمعتوهِين! لا يصدِّقها إِلّا مَن استخفَّ بعقلهِ!.
٤/ الطُّعون الواردة في نتائج الإِنتخابات ليست جديدة، ففي كلِّ إِنتخابات نشهدَ مثلها، فلماذا كلَّ هذا التَّهويل هذه المرَّة؟! رُبما لأَنَّ عدداً كبيراً من السياسيِّين المُخضرمين خسرُوا فيها ولذلكَ أَثارُوا ويُثيرونَ كلَّ هَذِهِ الضَّجَّة!.
نتمنَّى على أَصحابِ الطُّعُون سلُوك المسالكِ القانونيَّة حصراً بعدَ إِحترامِ إِرادةِ النَّاخبِ!.
٢٠ مايس [أَيَّار] ٢٠١٨
لِلتَّواصُل؛
‏E-mail: [email protected] com
‏Face Book: Nazar Haidar
‏Telegram; https://t.me/NHIRAQ
‏WhatsApp & Viber& Telegram: + 1(804) 837-3920

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close