استراحة تأملات و استغراقات : الجاهل المتعلم في دهاليز جهالة يصول و يجول

بقلم مهدي قاسم

قال حقا أن الجهالة نعمة و قد تكون كنقمة تحل على صاحبها كظلمة مبهمة في ليل طويل يمتد من مهد حتى لحد ..

والسيء والمريع و الشنيع الذي فيها وهو :

إن هذه الجهالة أنواع و أصناف مثل أصداف صلبة و متحجرة وكلها خادرة ومخدرة ….

فيها من جاهل سافر …أو من شبه متعلم … ومن متعلم جاهل يعتقد أنه متعلم … ربما تعلم ولكن ما وعى في ركاب أي عصر يعيش و يسير … وهو يجرجر خلفه أرث صحارى مشبعة بنوافير دماء مستباحة … و بين هذا و ذاك يوجد من هو ذي عقل عاطل و تفكير باطل ، يتغذى على أوهام وأباطيل …

كما البهيمة مجترة لعلف يابس راضية مرضية عن طيب خاطر تحت جهل ماطر و هاطل .

وهم سعداء في جهلهم ، و أثرياء في فداحة أوهامهم ، و أشقياء في سراب انتظارهم … لا حول لهم ولا قوة …

كأنهم منذورين للانقراض فحسب … وجودهم عدد فحسب كما الأرانب والفئران ، وتواجدهم عبأ ثقيل ، وظلهم خطر كقنابل موقوتة رهن انفجار في أي وقت و مكان كان ..

فيا للبشرية الراقية كيف تورطت ــ رغم إرادتها ــ بهذه الفضلات التي اختنقت بها حتى محيطات نقية و هواء أكوان بعيدة !.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close