ألإقـتـصـاد ألرقـمي … وحاجة إستعماله بنشـاط ألإقـتـصـاد ألعـراقي

د عبد علي عوض
في عام 1995 قام خبير المعلوميات ألأمريكي – نيكولاس نيغروبونتي( جامعة ماساتشوستس) بتقديم مصطلح « ألإقتصاد الرقمي» بهدف ألإستعمال. وحالياً، يُستخدَم هذا المصطلح في جميع أنحاء العالم، بحيث أصبح شائع ألتداول من قِبل المعنيين بألشأن ألإقتصادي وألمستثمرين وألإعلاميين.
في عام 2017، تضمّن أحد البحوث الرئيسية للبنك الدولي تقريراً عن حالة ألإقتصاد الرقمي في ألعالم، وخرجَ التقرير تحت إسم « ألفوائد ألرقمية». لكن ولحد ألآن، يبقى مفهوم ذلك المصطلح ضبابياً، إذ لا يوجد تعريف دقيق في تقرير البنك الدولي.
بدايةً، من الضروري ألتذكير بتعريف ألإقتصاد « التماثلي – ألتناظري» ألتقليدي، فهو – يمثل ألنشاط ألإقتصادي للمجتمع ومجمل ألعلاقات ألمتراكمة في نظام ألإنتاج والتوزيع وألتبادل وألإستهلاك.
إنّ إستخدام ألكومبيوتر وألإنترنيت وألهاتف ألنقال، يُعتبَر على أنه « حاجة» ملحة، وفي هذه الحالة، يمكن تبيان ألإقتصاد الرقمي، على أنه:- ذلك ألجزء من ألعلاقات ألإقتصادية، ألذي يتوسط ألإنترنيت وألتواصل ألخلوي.
يُعطي دكتور العلوم ومراسل أكاديمية ألعلوم ألروسية – فلاديمير إيفانوف – تعريفاً واسعاً عن ألإقتصاد ألرقمي، حيث يذكر: ألإقتصاد ألرقمي – هو ذلك ألوسط ألإفتراضي ألذي يكمّل واقعنا.
وعليه، هنالك حاجة قصوى لزيادة حصة ألإقتصاد ألرقمي. لربما فعلاً أنّ جميع أنشطتنا بألواقع ألإفتراضي من خلال الكومبيوتر، يمكن نسْبها إلى نظام ألإنتاج، ألتوزيع، ألتبادل أو ألإستهلاك. لكن الواقع ألإفتراضي كما هو عليه، ظهرَ في كل ألأحوال ليس مع إنشاء جهاز ألكومبيوتر. من ألممكن نَسْب ألنشاط ألفكري ألبشري إلى ألواقع ألإفتراضي. ماعدا ذلك، فإنّ ألنقود – تُعتبَر ألأداة ألرئيسية للإقتصاد، وكذلك – كولادة للواقعية ألرقمية ألخاصة بألسلع وألخدمات.
يعتقد بعض ألخبراء، أنه يوجد مدخلان لغرض ألإنتساب لمصطلح ” ألإقتصاد ألرقمي”. ألمدخل ألأول ” تقليدي” ألذي ينص على أنّ ألإقتصاد ألرقمي هو – ذلك ألإقتصاد ألقائم على ألتكنولوجيا ألرقمية، ألذي عنده يوصَف بشكل خاص وصحيح مجال ألسلع ألألكترونية وألخدمات. وكأمثلة تقليدية:- ألتطبيب عن بعد، ألتعليم عن بعد، ألمستحضرات ألطبية و( السينما، ألتلفزيون، ألكتب وغيرها). ألمدخل ألثاني – الواسع لمفهوم “ألإقتصاد ألرقمي” ألذي ينص على أنه – ألإنتاج ألإقتصادي مع إستخدام ألتكنولوجيا ألرقمية.
كتعميم، يمكن ألقول، أنه بإمكان ” ألإقتصاد ألرقمي” أنْ يستحوذ على كل شيء إقتصادي خاضع للتشكيل وألتكوين.
لا مناص من إدخال مفهوم ” ألإقتصاد ألرقمي” تطبيقياً في ألنشاط ألإقتصادي بألعراق، لكن يسبق ذلك، إتخاذ إجراءات وقوانين تشريعية، تضع ألأسس ألسليمة لغرض ألخلاص من حالة ألفوضى ألتي يعاني منها ألإقتصاد ألوطني ألعراقي.
لقد أصبحت عملية إستيعاب وتطبيق مفهوم ” ألإقتصاد ألرقمي” مؤشراً رئيسياً لمستوى ألتطوّر ألإقتصادي في أي بلد.

,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close