(المقاطعون برئوا ذمتهم)..المشاركين “لا ذمة ولا ضمير” (ونعم..لا يوجد بين 7367 مرشح ..نزيه)

بسم الله الرحمن الرحيم

بالعملية الاحصائية.. يتم تقسيم بيئة الدراسة الى شرائح.. ومن كل شريحة تؤخذ عينات.. بمعنى عند الدراسة لا تؤخذ عينات من مجتمع بصورة عامة لدراسة المجتمع الكاولي (الغجر) مثلا.. بل يقسم المجتمع لشرائح.. ثم تؤخذ من شريحة المجتمع الغجري عينات عشوائية ..

كذلك مثلا عند دراسة مجتمع العاهرات.. .. لا يمكن ان تؤخذ العينات من المجتمع ككل باغلبيته الشريفة.. فمثلا لا يمكن ان اخذ عينة عشوائية من مجتمع بدون تقسيمه لشرائح.. لدراسة عاهره؟؟ فهذا كفر بالعلم والدراسة البحثية.

فمثلا اذا وجدنا محلا واجهته فيها صورة (لعمال واعمار وبناء).. واخرى محلا واجته فيها صورة (لموموسات باوضاع مخلة ومغرية).. فعند دراسة بيئة المريدين والذاهبين للمحل الاول.. تختلف عن دراسة بيئة المريدين والذاهبين للمحل الثاني..

رباط السالفة.. نقصد بها.. الانتخابات العراقية لعام 2018.. التي يصح عليها ما ذكرنا سابقا.. فالجميع متفق بان العملية السياسية متهرئة.. والبرلمان والحكومة موبوءة بالفساد المالي والاداري، وخصص البرلمان رواتب ضخة وتقاعدية لاعضاءه.. اضافة لارتال الحمايات والسيارات المصفحة والمخصصات والجوازات الدوبلوماسية والحصانة من القضاء.. والاخطر باعتراف فائق الشيخ علي.. بان البرلمان شرع قانون يسمح للفاسدين بالترشيح للعملية الانتخابية قبل الانتخابات.. .. والمضحك بان مشعان الجبوري اعترف بان فائق الشيخ علي هو نفسه من طالب باصدار عفو عن الفاسدين؟؟ ومرر العفو برلمانيا؟؟ تخيلوا؟؟ لندرك مدى فساد وافساد هؤلاء حتى من يدعي الشرف بينهم.

من كل ذلك يتبين بان من بين اكثر من 7000 مرشح.. بالطبع لا يوجد نزيه بينهم.. ولا يوجد مصلح اساسا.. فهؤلاء يلهثون وراء عتبة البرلمان المرصع بالالماس والياقوت والذهب والزمرد.. من الامتيازات المهولة لهم.. ونتذكر مقولة امهاتنا (الله خاف على المؤمن لم يجعل عتبة الكافر ذهب) فكيف وعتبة البرلمان والعملية السياسية العاهرة مرصعة بالثراء الفاحش.. فهل بعد ذلك نتوقع من الذين رشحوا مثلا ان (لا يستلمون رواتب خرافية ومخصصات وامتيازات وعقود)؟؟ وفي البرلمان مادة قانونية تعاقب البرلماني الذي لا يستلم راتبه شهريا؟؟ تخيلوا؟ فهل نتوقع من الذين رشحوا مثلا عدم (الانصياع لكتلهم واحزابهم التي تدور كالنفايات).. وهي تتكرر بكل انتخابات ..

ثم اليس:

المقاطعين لا يهمهم (الخاسرين ولا الفائزين.. ولا من يدعون لالغاء الانتخابات او اعادتها)..

فكلنا نعلم المقولة التي يرددها الكثيريين.. (من الغباء ان نعتقد بتكرار نفس التجربة ان نحصل على نتائج مختلفة).. اليس الفوضى العارمة تحصل وحصلت بظل سياسيي الفلتة والعملية السياسية المنخورة بالفساد من جذورها.. حتى صرح حيدر العبادي باستحالة محاربة الفساد.. الا بان يمنح صلاحيات واسعة باستفتاء؟؟ ونقول له (لو منحت انت او غيرك.. صلاحيات صدام حسين نفسه لن تنجحون بمحاربة الفساد).. لانكم اعطيتم اقصى من لديكم وفسدتهم وفشلتم.. وكذلك صرح المالكي خلال حكمه بانه لا يستطيع كشف الفاسدين لان كشفها يعني (زلزل سوف ينهي العملية السياسية)؟؟ ففضل المالكي بقاء العملية السياسية الدجاجة التي تبيض ذهبا عليه وعلى اجنداته على كشف الفاسدين..

فمن العيب على من يدعي الديمقراطية واخذ النموذج الاوربي.. ويعيش ويقيم بارقى دول الديمقراطية باوربا.. ان يدافع عن نظام سياسي بائس كالنظام العراقي الحالي الفاسد.. فبعد كل هذه الكوارث التي جلبها هذا النظام السياسي من كوارث وهدر لميزانيات بـ 1000 مليار دولار.. وماسي لـ 35 مليون نسمة.. من سوء خدمات وبطالة مليونية .. واهمال متعمد للقطاعات الصناعية والزراعية والخدمية.. ان يدافعون عن هذا النظام.. باسم الديمقراطية؟؟ كالذي دافع عن نظام صدام بدعوى انهم ضد الاستعمار والاحتلال؟؟ فاعترفوا بان صدام طاغية ولكن مع ذلك يجب ابقاءه؟؟ ويعترفون بان النظام السياسي فاسد اليوم ويريدون ابقاءه بحجة (الديمقراطية)..

ونذكر بان (المقاطعين) ليسوا بعثيين ولا ارهابيين.. (والدليل عدم حصول عمليات ارهابية كبرى)

والدليل بان الاغلبية قاطعت ولم تحصل عمليات ارهابية .. كما كان يجري بعد عام 2003.. وكلنا نعلم اليوم ان مرشحين يرشحون بتزكية من حزب البعث وداعش انفسهم وكثير من اعضاء البرلمان السابقين عليهم ملفات 4 ارهاب ومنهم رئيس البرلمان نفسه (سليم الجبوري) .. ونسال ايضا (اذا كان البعض يقول ان البعث يدعو لمقاطعة الانتخابات لفقدانهم فردوسهم ومناصبهم)؟ عجيب.. (اذن كيف نتوقع بعد ذلك من حكمنا فسادا وهدر 1000 مليار دولار بالسنوات الماضية ان يترك المناصب)؟؟ فاذا البعث (مجرد حفنة منهم حكموا ترفا.. فكيف اليوم ونجد الاف من الفاسدين من اعضاء مجالس المحافظات والبرلمان والاقضية والنواحي والوزراء والدرجات الخاصة.. (مترفين بفسادهم المهول) كيف هؤلاء سوف يتركون مناصبهم؟؟ وهم ضمنوا حتى بعد خروجهم من مقاعدهم رواتب تقاعدية مهولة وامتيازات اضافة لعقود جنود منها المليارات.

فاذا يعتبر البعض.. (ان المقاطعين ضحية التضليل) السؤال (المشاركين اليسوا الجلاديين انفسهم)

ثم عجبا.. هل يقبل هؤلاء بان نقول ان من عارض صدام كان مضلل (متعكزين على ظلمه)..

فالمضلل من يتأثر بالشائعات مثلا؟؟ ولكن من يعاني البطالة المليونية وسوء الخدمات والفقر والعوز والحاجة .. وانهيار القطاعات الصناعية والزراعية والخدمية.. ويجد نفسه بعد سنوات من تخرجه من الجامعات على مصطبات البطالة المليونية.. ويجد كل يوم يمشي بالشارع السيارات الفارهة والثراء الفاحش لمن يحكمه بهملات الديمقراطية الانتخابية.. وابناءهم يعيشون الترف والجوازات الاجنبية والاقامة بالخارج وياتون للعراق ليتنعمون بالغنائم التي يجينها اباءهم لهم.. فهذا ليس مضلل بل هذا يعيش الجحيم نفسه.. فلا يوجد حاجة لتضليله اصلا.. فالمضلل هم المشاركين بالانتخابات باغلبهم وليس المقاطعين..

ثم هل يقبل هؤلاء ان نقول ان معارضي صدام كانوا مظللين .. متعكزين على (ظلمه)؟؟ كالذي يقول اليوم (ان من قاطع الانتخابات كانوا مظللين متنعجزين على (فساد النظام السياسي)؟؟ ثم اليس الد اعداء (البشرية) هم الفاسدين ويسيرون بالناس الى الهاوية.. الا يدركون بان الظلم ان دام دمر.. ولكن الفساد هلاك.. (اذا اردنا ان نهلك قرية امرنا مترفيها ففسقوا فيها فحل عليها القول فدمرناها تدميرا).. فالفساد اخطر من الظلم.. حتى قال قائل (دكتاتورية ظالمة خير من فوضى عارمة)؟؟ ولكن لم يبرر احد للفساد ان يكون خير من اي شيء اخر..

الا يدرك هؤلاء بان الجماهير خرجت بالملايين كحشود جامعة ملئت الشوارع بالانتخابات بعد عام 2003 ومنها انتخاب قائمة (196 الشمعة).. رغم التهديد بالتفجيرات والهاونات والعمليات الانتحارية وشارك الملايين باغلبية المقترعين.. فلماذا لم تسالون نفسكم لماذا تراجع المشاركين.. اليس لكشفهم فساد وخداع معارضي صدام بفساد حكمهم.. فلا يعني ان نقول عنهم فاسدين.. ان ذلك تجميل لوجه صدام القبيح.. وننبه (بان المقاطعين اغلبيتهم الساحقة هم من جماهير كفرت بمن انتخبتها سابقا).. اي ليسوا مضللين..

واليس الفوضى العارمة حصلت وتحصل بظل النظام السياسي والانتخابات..

فبعد كل انتخابات زلزال.. فاقتراع كان وراءه تفجير مراقد سامراء وحرب طائفية شاملة.. وانتخابات وراءها حروب مع المليشيات والقاعدة.. وانتخابات وراءها داعش تهيمن على ثلث منطقة العراق بفوضى شاملة وانتهاك حرمات وتهجير مليوني.. كما في احداث الموصل.. اليس (البعث والوهابية الداعشية).. ممثليها بالعملية السياسية باعتراف قوى بالنظام السياسي نفسه.. اليس الارهاب جاء للعراق من دول حليفة للنظام السياسي الحاكم ببغداد، باعتراف المالكي الذي اتهم سوريا الاسد بدعم الارهاب منذ عام 2003.. وقيام ايران بتاسيس مليشيات خارج ايطار الدولة تجهر بكل خيانة بولاءها للنظام الحاكم بطهران.. وتمسخ كل المقايس الاخلاقية باعتبار الخيانة عقيدة؟

اليس المقاطعة كشفت الفساد المهول بالانتخابات المتجسد بالتزوير المهول.. والتي لم يكن ان يكشف لولا المقاطعة الكبيرة.. لتكشف مدى التزوير بالانتخابات الماضية وليس فقط الحالية.. اليس المقاطعة كشفت رذالة العملية السياسية ومريديها.. وكشفت كيف تتصارع القوى السياسية بكل الوسائل الغير شريفة للوصول للحكم .. وكشفت دنائة القوى السياسية ومرشحيها وانبطاحهم للاجندات الاقليمية وخاصة لايران.. وكشفت كيف ان العملية السياسية تسمح للخونة والعملاء الذين يجهرون بولاءهم لدول اجنبية اقليمية كقائمة الفتح بولاءها لايران.. ان يدخلون العملية السياسية..وكشفت كيف ان نسبة المقاطعين تجاوزت 80%.. وكيف تم تزويرها من قبل المفوضية الى 56%..

اليس المقاطعين كشفوا بان هناك ما زال بمنطقة العراق شريحة حرة ترفض الخضوع والانصياع للموروث الفاسد الفاشل.. وتحررت من قيود عبوديتها للاصنام السياسية والحزبية التي استغلت مظلومية المكونات القومية والمذهبية .. رغم علمنا بان المقاطعين اهواء شتى لاسباب متباينة لمقاطعتهم.. ولكن متفقين على الاقل بان العملية السياسية متهرئة.. والكتل الحاكمة فاسدة.. والمرشحين بكل انتخابات مشبوهين.. وان الوضع الامني والخدمي والفساد مهول جدا.. ولا أمل الا باجتثاث هذه العملية السياسية من جذورها.. وقلعها.. ولكن المشكلة هي بالبديل.. وكذلك بين المقاطعين .. حقيقة بان المجتمع مهيئة للتغيير من الخارج.. او ثورة شعبية كبرى كطوفان يجرف النظام السياسي للهلاك. .ولكن الخطورة بعدم وجود بديل كما اشرنا..

وبنفس الوقت:

العملية السياسية مهددة اساسا ليس من المقاطعين والراي العام.. ولكن مهددة من داخلها..

بصراعات كتلها السياسية لتباين وتنافرة اجنداتها الخارجية.. وكذلك صراعاتها على الكراسي والكعكة.. والمناصب.. والهيمنة.. والاموال .. بل مخاطر كارثية (للنموذج اليمني) تطرحه ايران للهيمنة بجعل الحشد يجتاح العراق عسكريا.. كما فعل الحوثين.. ويتم قتل رئيس الوزراء العبادي او اي رئيس وزراء اخر غير منصاع بالكامل لايران.. ليدخل العراق مهالك جديدة.. ولا ننسى ايضا بان (الاتهامات بين الكتل والاحزاب المشاركة بالعمل السياسي المتهرئ.. بعضها لبعض بانها وراء التفجيرات).. ولم يتم اتهام المقاطعين..

وهنا نقول (للمشاركين بالعملية السياسية).. انتم نصرتم الباطل.. ويطبق عليكم (ادلكم على الاخسرين اعمالا الذين ضل سعيهم بالحياة الدنيا وهم يضنون انهم يحسنون صنعا).. انتم تخليتم عن حقكم بعدم المشاركة الذي يوفره ما تسمونه (النظام الديمقراطي).. لافقاد شرعية الفاسدين وكتلهم.. انتم اصريتم على عملية سياسية فاسدة (شاركتكم فيها.. لانكم منتفعين بالفساد.. او منتفعين من شخوص واحزب .. واخرين صنميين يتحركون كالدمى بامر من اصنامكم المعممة والسياسية.. واخرين سذج يعتقدون بتكرار نفس الكتل وبنفس النظام السياسي المتهرئ يبدلون الوضع)..

ويجب ان لا نغفل حقيقة:

الانتخابات الفاسدة المزورة سارت على قدم وساق باصابع المشاركين .. واثبتت (سلمية المقاطعين).. الاغلبية.. ولكن بنفس الوقت افقدت شرعية الانتخابات بمقاطعة الاغلبية.. وارسلت رسالة للعالم بعدم شرعية النظام السياسي ومخرجاته اليوم .. فاذا هي ديمقراطية فتؤخذ على الاكثرية والاكثرية لم تشارك.. والعالم هنا فهم الرسالة.. وان اغمض المشاركين وكتلهم اعينهم عنها.. كما اغمض صدام عينيه بقمع انتفاضة عام 1991.. ولكن العالم ادرك بان هناك شعب يريد الحرية.. ونقول ما فائدة ديمقراطية .. انتخابية.. تكرر الفساد وسوء الخدمات والبطالة الخانقة وتعطيي شرعية للخونة والعملاء والفاسدين والاجندات الاقليمية للتدخل بشؤون منطقة العراق.

ولا يمكن جعل البعث والسعودية علاكة .. لمن لا يعجب معارضي صدام ودعاة الديمقراطية الزائفة

.. فان اسطونتكم ردة على اعقابكم.. فاليوم حتى معارضين صدام يترحمون على زمن الطاغية صدام.. لان من حكم باسم الديمقراطية من معارضي صدام اوجدوا حسنات لصدام لم نتخيل ان توجد له .. لمقارنتنا زمن صدام بالوضع المتهرئ الحالي.. بل عميل ايراني كهادي العامري يصرح (بانه كان سيقاتل ضد داعش مع صدام.. ان ظهرت داعش بزمن صدام)؟؟ واخرين قالوا زمن صدام افشل بالامن والخدمات من الوضع الحالي.. وهكذا..

اما من حكمنا منذ عام 2003 هم عملاء ايران ومن ربتهم و اسستهم داخل ايران، كحزب الدعوة وبدر والمجلس الاعلى والفضيلة .. الخ.. وهؤلاء اجندة ايرانية وليس سعودية.. ومن قطع 41 نهر عن العراق وجفف اراضيه وهجر سكانه وقتل نخيله هي ايران وليست السعودية.. ومن يملئ العراق مخدرات هي ايران وليس السعودية ومن ملئ العراق مليشيات تجهر بكل خيانة بولاءها لايران هي اايران وليس السعودية.. فماذا تقولون في ذلك؟

وهنا نقول للمشاركين والمدافعين عن المشاركين.. لا تأخذكم العزة بالاثم وانتم تجدون كل ما يجري يؤكد صحة المقطاعين.. وخطيئة وجريمة المشاركين.. بعملية سياسية فاسدة لتدوير نفايات سياسية خيانية فاسدة..

…………………….

واخير يتأكد لشيعة منطقة العراق بمختلف شرائحهم.. ضرورة تبني (قضية شيعة منطقة العراق)…. بعشرين نقطة.. كمقياس ومنهاج يقاس عليه كل من يريد تمثيلهم ويطرح نفسه لقياداتهم .. علما ان هذا المشروع ينطلق من واقعية وبرغماتية بعيدا عن الشعارات والشموليات والعاطفيات، ويتعامل بعقلانية مع الواقع الشيعي العراقي، ويجعل شيعة العراق يتوحدون ككتلة جغرافية وسياسية واقتصادية وادارية.. ينشغلون بأنفسهم مما يمكنهم من معالجة قضاياهم بعيدا عن طائفية وارهاب المثلث السني وعدائية المحيط الاقليمي والجوار، وبعيدا عن استغلال قوى دولية للتنوع المذهبي والطائفي والاثني بالعراق،.. والموضوع بعنوان (20 نقطة قضية شيعة العراق، تأسيس كيان للوسط والجنوب واسترجاع الاراضي والتطبيع) وعلى الرابط التالي:

https://www.sotaliraq.com/latestarticles.php?id=222057#axzz4Vtp8YACr

………………………

سجاد تقي كاظم

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close