ماركسية الحزب الشيوعي العراقي

عبدالامير العبادي

الديالكتيك والفلسفة الجدلية والمادية التأريخية والاقتصاد هما الان في جوهر عمل الحزب الجماهيري ،فالمناهج الفكرية تتغيير بشكل دائم وهذا التغيير هو الديالكتيك وفي مجتمع كالمجتمع العراقي يراد ان نأخذ النظرية الماركسية نصا حرفيا وكما تشير اليه ادبيات الاحزاب الشيوعية التي تسمي نفسها العمالية او اليسارية حيث تريد ان تثبت الطروحات الفكرية لأدبيات الفكر الماركسي في حقبة القرن الماضي التي اثبتت فشلها ولم تحقق اي نجاح فكري او اقتصادي وما جرى في منظومة الدول الاشتراكية لهو الدليل الدامغ على وجود قصور في تكييف الفكر على الرغم من قدرة لينين على الانتقال في الفكر الى مرحلة التطبيق،

والحال هذه انبرت الافكار والأقلام تارة بموقع الدفاع عن ضرورة الالتزام بحرفية وأصول النهج واسسة دون التخلي عن اي شكل من العمق الفلسفي للنظرية التي أضيفت لها العلمية حتى لا تحتمل اي ارادة للتغيير او الخروج من القواعد التي اسست للنظرية

الحزب الشيوعي العراقي كان على مفترق طرق لفترة طويلة وهو يعاني جملة من الإرهاصات تمثلت في تعرضه لهزات نادرا ما تعرض لها حزب حيث وجد الحزب منذ تأسيسه عام ١٩٣٤ وجد انه يواجه

١-القوى الامبريالية

٢-الرجعية المحلية

٣-التيارات القومية

٤-الاقطاع

٥- رجال الدين

٦-الانشقاقات عن الحزب

٧-عدم وجود موارد مالية

٨-ضعف الدعم الاممي

٩-تسلق الفاشية للسلطة عامي ١٩٦٣-١٩٦٨

وازاء كل ذلك كان المطلوب من الحزب الصمود ومواجهة كل ما شرنا الية وهذه اقرب للاستحالة ومع ذلك صمد الحزب صمود أسطوري خلال ما مر به العراق من مطاردات السلطات الفاشية له ودخول العراق في حروب احرقت الاخضر واليابس وتعرض العراق للحصار ثم الاحتلال فما المطلوب من الحزب لكي يواجه كل هذه الظروف

الان ربما وجد الحزب نفسة ومن خلال نشاطه انه يستطيع اعادة وجوده من خلال تفرغه للمعارضة السلمية وفق معطيات تكتيكية جديدة واعتقد انه لحد هذه اللحظة قد نجح وهذه هي سمة التغيير ولو كان الحزب بعيدا عن الجماهير لما حصل على التعاطف المجتمعي لذلك فهو يطبق تجربة عسيرةالمخاض وفق ظروف غاية في التعقيد اذ لا يوجد بديل اخر غير السير بطريق يقوم على الاحتمالات بين النجاح والفشل وهذا بالتأكيد هو جوهر العمل حيث احتمال الخطأ والنجاح واردة في سياسة كل الاحزاب وفي كل الدول فالحزب ليس افضل حال من احزاب خبرت المضمار

وتولت قيادة دول وفشلت وهذه هي بحد ذاتها تدخل ضمن صيرورة المجتمعات حيث لا يوجد ثابت وكل شي متغيير . وهذا لا يعني ان الوقوف عند نقطة معينة ،الحزب لازال يخوض غمار لحظة تأريخية معقدة

تتطلب التأمل واتخاذ القرار الأمثل من خلال الركون للحوار الداخلي وفق الاسس الديمقراطية لجسم الحزب ولغاية هذه اللحظةنجد ان اصطفاف القوى الماركسية ضرورة تصب في نجاحها الذي يعتمد على تفعيل الطروحات الفكرية واستيعاب الاراء

التي تهم مصلحة الحزب وهذا هو الجوهر العلمي للماركسية

Sent from Yahoo Mail for iPhone

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close