جريمة تهريب 15 الف وثيقة لعصابات داعش بتواطؤ قادة عسكريين

بقلم مهدي قاسم

حسب المعلومات التي تداولتها صحف ومواقع عالمية عديدة ، و التي لم تجر عملية نفيها أو دحضها حتى الآن من قبلها فأن صحيفة ” نيويورك تايمز ” الأمريكية قد قامت بعملية تهريب 15 ألف وثيقة تخص عصابات داعش و علاقاتها مع دول و شخصيات كانت ترتبط معها بعلاقة ما ، ربما بعلاقة سياسية مباشرة أو بعمليات تمويل و تجنيد و تسليح أيضا ..

ومما يؤسف له ـــ نقول ذلك بكل مرارة و خيبة ــ أن تجري عملية التهريب هذه ــ حسب قول الصحيفة ذاتها ــ ليس فقط بمساعدة بعض العراقيين العاملين ضمن قوات الجيش و عناصر من الاستخبارات ، من ذوي رتب صغيرة من ضباط 🙁 بل هم قيادات* ) أيضا ؟!! ..

و أن كنا لم نعد نستغرب ذلك قطعا ..

وهو الأمر ــ أن صح الخبر ــ يشير بكل وضوح إلى أن الجيش العراقي لم يتنظف أو يتنقى بعد كليا من بقايا و مخلفات وجود بعض ضباط و قادة عسكريين لا زالوا يحملون لطخات و شبهات فساد متوارثة من عهدي نوري سبايكر المالكي الكارثيين ، فيبدو هم مستعدون حتى لبيع شرفهم العسكري و الوطني مقابل حصول على على منفعة مالية مقابل ذلك .

طبعا مع احترامنا و تقديرنا لضباط وطنيين و نزهين شرفاء ..

فيا ترى كم قبض هؤلاء الضباط الفاسدون مقابل سماحهم لصحيفة أجنبية ـــ وفوق ذلك في وسط معارك حامية الوطيس ـــ أن تستولي على كل هذه الكمية الهائلة من وثائق تاريخية مهمة ، ذات علاقة مباشرة بأهم مرحلة تاريخية دامية تخص تاريخ العراق الراهن ، وما رافق ذلك من سقوط عشرات آلاف من ضحايا و بأعداد مماثلة من مفقودين ومعوّقين ، إلى جانب دمار وخراب هائلين ..

و إذا وضعنا أي شيء آخر جانبا في هذا المضمار ، فأن ما كان يهمنا جدا ــ ولا زال يهمنا في الحقيقة ــ هو معرفة طبيعة العلاقة لبعض دول و شخصيات التي تعاملت مع عصابات داعش في العراق بشكل من الأشكال ، بل من هي هذه الدول والشخصيات و بأسماء التي يجب أن تكون واضحة و مشخصة بدقة ..

فمن حق الشعب العراقي أن يعرف ذلك ويتطلع على أسماء تلك الدول و الشخصيات لكونه عانى معاناة شديدة وفظيعة من جرائم عصابات داعش قتلا و ذبحا وحرقا و اغتصابا و نزوحا جماعيا و تدميرا لمدن و محافظات و نواحِ و قصبات من تدمير شبه كامل للبنى التحتية و باقي مرافق الدولة ..

لذا فلابد من فتح تحقيق موسع أو تحريك إجراءات جنائية في هذه القضية سواء من قبل الإدعاء العام أو وزارة الدفاع أم من قبل اللجنة الأمنية البرلمانية .

و أن كنا لا نثق كثيرا بنتيجة هذه التحقيقات ، و التي أما لا ترى النور إطلاقا ، أو تظهر مموهة أو ناقصة ، كما هي الحال دائما ..

و ليس بشكل صحيح و دقيق و كما ينبغي و يجب ..

هامش ذات صلة
(

بمساعدة قادة عراقيين.. 15 الف وثيقة تكشف مالايُعرف عن تنظيم داعش

15 ألف وثيقة سرية جمعت من أكثر من 11 مدينة، تفضح صفقات سرية وعلاقات مريبة أبرمتها دول عربية، عادت بها صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية إلى الولايات المتحدة، لتفجر ثورة من الغضب العارمة تجاهها.

واتهمت وسائل إعلام غربية وعالمية عديدة صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية بسرقة وثائق سرية تخص تنظيم “داعش” الإرهابي، ونقلها إلى مقر الصحيفة في الولايات المتحدة من دون علم السلطات العراقية.

وأشارت تلك الصحف إلى أن “نيويورك تايمز” ضربت بكافة الاعتبارات الأخلاقية والقانونية عرض الحائط، باحتفاظها بتلك الوثائق الرسمية الخطيرة بعيدا عن أيدي جهات إنفاذ القانون أو الجهات الاستخباراتية، التي قد تستفيد من تلك الوثائق بصورة قوية في حربها ضد التنظيم الإرهابي.

من جانبها، قالت الصحيفة الأمريكية إن تلك الوثائق، عبارة عن مستندات من داخل تنظيم “داعش”، تم جمعها من 11 مدينة عراقية، وقت حرب القوات العراقية مع التنظيم الإرهابي، والتي جمعها مراسلو الصحيفة، خلال تغطيتهم تلك المعارك.

وأوضحت أن عددا من جنود وقيادات القوات العراقية ساعدهم في الوصول إلى تلك الوثائق، التي يبلغ عددها 15 ألف وثيقة، كما أن عناصر أخرى ساعدهم بالخروج بها خارج العراق.

وقالت أيضا إن بعض تلك الوثائق يظهر علاقات مريبة بين دول عربية والتنظيم الإرهابي، ويكشف عن صفقات سرية يتم إبرامها مع قيادات “داعش”.

ودافعت الصحيفة عن نفسها، بردها على مختلف الأسئلة المتعلقة بكيفية حصولها على الوثائق وما تحويه وسر تهريبها خارج العراق، واحتمالية تعاونها مع الاستخبارات العراقية أو الأمريكية في هذا الشأن.

وقالت “اضطررنا بتهريب تلك الوثائق، بعدما لمسنا احتمالية خسارتها خلال المعارض، وتعرض عدد كبير منها للحرق، لنمنح الناس فرصة فهم كيف كان يعيش تنظيم داعش من الداخل، إدراكا منا لقيمتها التاريخية”.

وتابعت “كنا نمارس عملنا ليس بعيدا عن القوات العراقية، بل كانوا يعلمون ماذا نفعل وأننا نبحث داخل عن وثائق تتعلق بتنظيم داعش، بل وكنا نتنقل في حافلات الجنود”.

ومضت “لم يكن الضباط الذين ساعدونا ذوي رتب منخفضة، بل هم قيادات وأدركوا أهمية ما نفعله، وعينوا جنودا وقوات لمرافقتنا ومساعدتنا”.

وأشارت الصحيفة إلى أن القوات العراقية ساعدت “نيويورك تايمز” في مهمتها لسببين:

الأول: لم تكن القوات تسمح لنا بالوصول إلى بعض المستندات الحساسة، حتى ان عناصر من الاستخبارات العسكرية كانت ترافقنا، ومنعونا من الوصول إلى الأقراص الصلبية على أجهزة الكمبيوتر، وكانوا ينتقون سجلات معينة لا يجعلونا نطلع عليها، حتى أنهم كانوا يحرقون بعض الوثائق قبل وصولنا إليها، ووثقنا ذلك كله.

الثاني: شعور القوات العراقية بالإحباط من عدم إدراك حلفائهم خطورة تنظيم “داعش”، وكانوا يأملون أن تساهم تلك الوثائق في إظهار مدى خطورة المعركة الطويلة التي يخوضوها.

وأوضحت الصحيفة أنهم الاستخبارات الأمريكية والعراقية، حاولوا الوصول إلى نسخة من تلك الوثائق، لكن إدارة الصحيفة رفضت إطلاعهم عليها.

ولم تفسر الصحيفة سر إصرارها على عدم إطلاع جهات أمنية على تلك الوثائق، وسر إخفائها أسماء دول وشخصيات بعينها كانت متورطة مع التنظيم الإرهابي.

وقالت “نحتفط بتلك الوثائق في مكان آمن ومأمون، وننتظر أن نعقد شراكة مع مؤسسة لتحويلها إلى نسخ رقمية لنجعلها متاحة بصورة كاملة على الإنترنت” نقلا عن صحيفة صوت العراق ) ..

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close