تحذير من “الاستفراد بالحكم” في العراق: تمهد لعودة المجاميع المسلحة والتفجيرات

اكد رئيس منظمة العين الكوردية للقضايا السياسية مشخل كولوسي، اليوم السبت، انه طالما سارت الحكومة العراقية نحو الاستفراد بالحكم والاغلبية السياسية الشيعية، فان احتمال اعادة تشكل المجاميع المسلحة وحصول التفجيرات ينمو معها أيضا.

وشهدت الايام الاخيرة عقد جلسات لمجلس النواب العراقي وصفها خبراء القانون بانها خرق للدستور، اذ صدرت قرارات بالعد والفرز اليدوي لاصوات الناخبين والغاء التصويت الخاص في اقليم كوردستان واصوات الناخبين النازحين واصوات الخارج.

وقال كولوسي في تصريح صحفي انه بالعد اليدوي لاصوات الناخبين لن يحصل اي تغيير جوهري للعملية الانتخابية العراقية مثلما تنتظره الاحزاب الصغيرة، كما اكد رئيس ائتلاف سائرون مقتدى الصدر ان اعادة احتساب الاصوات يدوياً لن يكون له تأثير يذكر على عدد المقاعد التي حصل عليها.

ويعتقد المراقبون السياسيون ان عدداً من الاحزاب الكوردية يجب الا يراهنوا على العد اليدوي للاصوات، لانه لا يغير اي شيء في القوائم بالشكل الذي تنظره هذه الاحزاب.

وحسب ترجيحات كولوسي، فان الكورد يجب الا يراهنوا على عد الاصوات يدوياً بقدر مراهنتهم على تنظيم انفسهم لشكل المشاركة معا في الحكومة العراقية الجديدة، مضيفا انهم “ولحين بقائهم في اطار العراق يجب ان يكون لهم حضور للحصول على حقوق شعب كوردستان في بغداد ، وان وجودهم في بغداد ليس برغبة الكورد مثلما هي رغبة دولية ووقتية”.

وتابع ان “السنة والشيعة الذين توالوا على الحكم في العراق كانوا يسعون لمحو احدهما للاخر والانتقام من بعضهما وحكما البلاد بعقلية سياسية عنفية وثأرية”.

واضاف ان “القادة السنة والشيعة سعوا دائما لخلق حالة التفرد، ففي عهد المالكي كان الحكم السني المنفرد بقيادة صدام حسين قد سقط للتو، فجاءت حكومة الشيعة التي تحدثت عن حكم الاغلبية، واليوم ايضا يتم الحديث عن تشكيل حكومة الاغلبية الشيعية”.

واشار كولوسي الى ان “الكورد والسنة حاولا ان يتواءما مع الواقع الجديد للعملية السياسية العراقية التي تتلاءم ايضا مع الارادة الدولية وليس الحكم الذي يرغبان به”، حسب تعبيره.

وتحدث مراقبون سياسيون ان تهميش السنة في العملية السياسية العراقية عام 2014 تسبب بظهور تنظيم داعش الذي استطاع السيطرة على اجزاء واسعة من المحافظات السنية، وبهذا الصدد يقول كولوسي انه “بتهميش السنة في العراق هناك دائما احتمال تنمية مجموعات مسلحة وحصول التفجيرات، واليوم مشاهد الانفجارات وتحركات المجاميع مصداق لما نقول”.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close