الوضع العراقي اخطر من الخطير وبحاجة الى تدخل سريع

بقلم: الدكتور سامي آل سيد عگلة الموسوي

لم يعد يوجد ادنى شك حتى للعميان بأن استمرار الأحزاب السياسية العراقية وطريقة الحكم الفوضوي والعميل في العراق سوف يقود البلد الى المزيد من الدمار والتشرذم والانهيار…. هذه الحقيقة لم تعد خافية على احد منذ زمن ليس بالقصير ولكن الاحداث الأخيرة التي تلت الانتخابات وتشبث قادة المافيات والمليشيات والعصابات بالسلطة بشكل غير مسبوق وضع العراق على حافة الخطر المحدق …

لم يعد خافيا على احد ان الذين يتربعون على عرش الفساد في كتل المحاصصة الطائفية والعرقية سوف لن ينتبهوا على الاطلاق لما يعانيه الشعب العراقي من شتى أصناف الظلم والجور والتخلف والجهل والفقر والانحدار والفشل والتدهور في كافة المجالات .. بل هم فقط يهتمون بمكاسبهم السلطوية ولو كانت على هرم من الجماجم وسيل من الدماء واطنان من الرماد … هذا هو ديدنهم والذي لا يرى ذلك عليه ان يبصر قليلاً..

قبل أيام قال لهم احد المواطنين العراقيين … خذوا المناصب واعطوني الوطن … ولكن نقول لهذا السيد الكريم انهم سوف لن يعطوك لا المناصب ولا الوطن لانهم اثبتوا للناس بانهم أسوأ من أسوأ دكتاتور وعميل وخائن وقد اصبحوا اضحوكة وحولوا العراق لأضحوكة معهم .. انهم لا ينفع معهم الا ان يتم قلعهم وتقديمهم للمحاكمات لكي يستعيد الوطن والمواطن كرامته المهدورة والا فانهم سوف يقضون على كل شيء وسوف يتسببون بحرب أهلية عندها لا ينفع الندم ويقضى على الحرث والنسل ولا يبقى لك وطن …

لا يوجد استثناء فالجميع من رئاسة برلمان (الطائفية البغيضة) الى رئيس الحكومة الى نواب البرلمان خاصة الذين فشلوا بما فيهم رئيسه كلهم مطلوبون للعدالة لو كان في العراق رجل رشيد وشعب ثائر …. لا استثناء الا ما ندر … هؤلاء جعلوا من العراقيين يبدون وكأنهم غير مؤهلين لحكم انفسهم بأنفسهم وانهم بحاجة لوصاية دولية لكي ينضجوا …

هم يدعون الى انتخابات جديدة لانهم اضحوكة الزمن ومهزلة المهازل …. من الذي سوف ينزع كرامته من المواطنين ويذهب ثانية للانتخابات سواء من الجيش او الشعب لينتخب هذه الوجوه الكالحة والنفوس المريضة والشخصيات الفاسدة … الا اللهم الذين سوف يتم الدفع لهم فهذه المرة سوف لن يذهب للانتخابات الا المدفوع لهم …. وهذه المرة سوف لن يكون الدفع سهلاً لان الذين تعودوا عليه سوف يعرفون كيف يبتزون الفاسدين ويحرجونهم

ان الفوضى التي ادخل بها هؤلاء العراق أصبحت من الخطر بحيث قد تؤدي الى حرب أهلية لا سامح الله كما قالها احد عملاء ولاية الفقيه الفارسي قبيل نتائج الانتخابات … وهذا نفسه الذي تريد احداثه ايران في العراق نكاية بأمريكا التي فرضت عليها الحصار ونكاية بعدم فوز قائمة العمالة الايرانية … وهذا نفسه ما احدثته في تفجيرات مدينة الصدر وحريق صناديق الانتخابات … والقادم سوف يكون ادهى …

ان الوضع غير قابل للسكوت اكثر ويجب ان ينبري احد الوطنيين مع الشعب ليس لتحقيق ما يريده المفسدون والفاشلون والعملاء والخونة من اثارة الفوضى بل لتحقيق السيطرة على الحكم وزج هؤلاء في محاكمات عادلة لينالوا جزائهم

بقي ان نقول ان المرجعية الدينية في النجف الاشرف للسيد علي السيستاني تقع على عاتقها انقاذ البلد من التدهور والانحدار نحو الفوضى والاقتتال وذلك اخطر من داعش الذي سوف يعود حينها لا محالة…

على السيد السيستاني مسؤولية وضع الحروف على النقاط وليس الوقت وقت إشارات واسداء نصائح لأنه اخطر من الخطير … والله من وراء القصد

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close