صيادون في المنفى

في الوقت التي يصل فيه الصيد المفرط للأسماك إلى مستويات مقلقة في السنغال، ما هي انعكاسات الاستغلال المفرط لمورد من أهمّ الموارد الاقتصادية في البلد على السكّان؟

كانت مياه السنغال تعد الأغنى بالأسماك في أفريقيا الغربية، غير أن الصيد غير الشرعي وتقنيات الصيد الممنوعة والصيد الصناعي بدأت، منذ بضع سنوات، تستنفد ثرواته البحرية. من 50 ألف طنّ في 1965، بلغت كميات الأسماك التي يتمّ صيدها اليوم في المياه السنغالية 524 ألف طن.

في غياب وسائل الرقابة الحكومية، يؤثر الاستغلال المفرط مباشرة على الصيّادين “الحرفيّين” وعلى السكّان المحليّين الذين يعانون من تراجع نشاطهم، فيما تستفيد منه مصانع دقيق السمك في الساحل. من أجل التعويض عن هذه الخسارة، يغامر بعض الصيادين بشكل مخالف للقانون على متن قواربهم، في مياه البلدان المجاورة، بينما يفضّل آخرون مغادرة السنغال نحو أوروبا، التي أصبحت تستضيف العديد منهم.

إنهم اليوم حوالي 500 صيّاد سنغالي حطّوا رحالهم في إقليم بروتاني الفرنسي على أرصفة لوريان ولوغيلفينيك وروسكوف وسان فاست وشربور، ليمارسوا مهنتهم في فرنسا، بعد أن اشتغلوا في إسبانيا.

وراء هذا اللجوء لليد العاملة الرخيصة في فرنسا، حُكم على أولئك الصيادين الذين سُلخوا عن بلدهم للتوجّه إلى الجنة الأوروبية الموعودة، بالتنقّل من ميناء إلى آخر، ليعيلوا أسرهم التي بقيت بلا مال ولا دخل في البلاد. ويمكن اعتبارهم اليوم لاجئين أيكولوجيين أكثر مما هم لاجئين اقتصاديين.

في هذا الوثائقي، يحكي لنا سيباستيان دايسار هيد وبرتران ديفيه، من لوريان الفرنسية إلى جوال فاديوث السنغالية، ملحمة هؤلاء الصيّادين السنغاليين.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close