الوطني الكوردي السوري يحمّل تركيا مسؤولية انتهاكات «غصن الزيتون»

حمّل المجلس الوطني الكوردي في سوريا، اليوم الأربعاء، تركيا، مسؤولية الانتهاكات التي تقوم بها فصائل «غصن الزيتون» الموالية لها بحق المدنيين الكورد، كـ «دولة محتلة» لمنطقة عفرين بغربي كوردستان (كوردستان سوريا).

وقال المجلس في بيان صحفي : «منذ دخول الفصائل المسلحة بمسمياتها المختلفة منطقة عفرين لمؤازرة الجيش التركي وبمساندة منه لم تتوان عصاباتها عن ممارسة أبشع الجرائم بحق أبناء عفرين بمنطق الغزو والغنيمة وبعيداً عن كل القيم الإنسانية والشرائع السماوية».

وتابع، أن «تلك الفصائل تقوم بعمليات سلب ونهب للممتلكات العامة والخاصة وحرق للبنى التحتية وتهديم الآثار، وخطف وتعذيب وتوطين، بغرض التغيير الديمغرافي ومنع الأهالي من العودة إلى ديارهم»، مشيراً إلى أن «كل ذلك تجري على مرأى ومسمع من المجتمع الدولي الذي لم يحرك ساكناً إلى الآن رغم الإدانات والنداءات والمناشدات التي طالبت بإخراج تلك العصابات ومحاسبتهم».

ولفت البيان إلى أن «الأمر قد وصل بهم إلى القتل العلني لمواطنين أرادوا العودة ووقفوا بوجه ممارساتهم وفضحها، وكان آخرها استشهاد أحمد شيخو، نائب رئيس المجلس المحلي في بلدة (شيه) وعضو الحزب الديمقراطي الكوردستاني في سوريا بعد خطفه وتعذيبه، مما أدى إلى وفاته بعد يومين من إخلاء سبيله».

وأدان المجلس الوطني الكوردي بشدة «هذا العمل الإجرامي وكل الانتهاكات التي تمارسها تلك العصابات التي تتنافى مع لائحة حقوق الإنسان وتصل إلى مستوى جرائم حرب والتي تجري أمام انظار الجيش التركي»، محملاً «تركيا مسؤولية قانونية في حماية المدنيين وحماية ممتلكاتهم كدولة محتلة وتوفير الأمن والأمان والخدمات لهم، وبالتالي يتحمل وزر ما ترتكبه تلك العصابات».

وطالب المجلس، تركيا «بوضع حد لهذه الانتهاكات وإخراج هذه الفصائل من المنطقة وتسليم إدارتها وحمايتها لأبناء عفرين»، كما دعا «الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية بإدانة تلك الممارسات والتبرؤ من الفصائل التي تقوم بها والتي لا تمت بشيء إلى قيم الثورة السورية ومبادئها وأهدافها التي ضحى من أجلها الشعب السوري بكافة مكوناته».

كما ناشد المجلس الدول المؤثرة ومنظمات الأمم المتحدة والحقوقية إلى الوقوف في وجه هذه الأعمال وتقديم العون لأبناء عفرين ومساعدتهم في تجاوز محنتهم، داعياً في الوقت نفسه أهل عفرين إلى التكاتف والعمل على العودة إلى ديارهم و«التشبث بأرض آبائهم وأجدادهم».

,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close