وقفة صراحة : أيهما أولى بالتظاهر من أجله القدس أم دجلة الخير يا مغفلين بائسين ؟!

بقلم مهدي قاسم

خرجت ــ كالعادة ــ و بشكل سنوي متكرر ــ جماهير ” شيعية ” عراقية غفيرة ، رجالا و نساء و حتى أطفالا ، و ذلك احتفاء باليوم العالمي للقدس ــ طبعا بإيعاز إيراني لتابعيه و بيادقه العراقية ..

بينما هذه الجماهير الغفيرة لم تحرك ساكنا ..

، حتى ولا قيد أنملة ..

فيما يتعلق الأمر بجفاف نهر دجلة الذي عُد عبر قرون لملايين العراقيين بمثابة :

ـــ ” دجلة الخير و أم البساتين ” حسب ــ التعبير الرائع و الجميل للجواهري الكبير ..”

فيا ترى ما هي عملية غسل الدماغ الديني و المذهبي المسمومة و المتبلدة بالاستغفال و التغبية والتعمية الذهنية والعقلية التي تعرضت وتتعرض لها هذه المخلوقات على أيدي أحزاب و تنظيمات تابعة للنظام الإيراني ، بحيث أصبحت عندهم مدينة ” القدس ( التي أضحت رسميا عاصمة إسرائيل بقبول جماعي صامت من قبل أغلب ” العرب السنة ) ..

نقول و نسأل :

ــ كيف يمكن أن تكون مدينة القدس بوضعها الراهن بالنسبة للشيعة العراقيين أهم حتى من نهر دجلة ، الذي هو عصب وشرايين الحياة ، بل يُعد مصدرا لا بديلا عنه للأحياء من إنسان ونبات و حيوان ؟!..

بحيث يتفرجون عليه وهو يجف و يموت ببطء قاتل و رهيب ..

وهل معقول أن تجري عملية غسل دماغ عقائدي ” بالعمياوي” الكامل و بهذه الصورة المطلقة و العجيبة في عصرنا الراهن عصر التقنيات المعلوماتية المتقدمة ، و المتدفقة ليلا و نهارا ، بزخم كبير و كميات هائلة ، بحيث حتى الحمار أضحى أذكى من القبل ؟ ..

أم أن هذه المخلوقات البشرية أمرها ميؤوسها منه لأنها لا تريد ولا ترغب مغادرة عقولها الكهفية المجوفة والمسيَّجة بصلبوخ الماضي العتيد و الذهبي المديد بانتظار قدوم المنقذ و سيفه البتار ؟! ..

طيب :

نحن مالنا ؟! ..

طالما القاضي راضي و على الحال المزري غافي !!..

فإذن ليُهلك عطشا لو شاء و أراد ..

لا أسف عليه ولا هم يحزنون ..

أما على حيوانه الذي سيُفطس هو الآخر ضمئا بسبب الجفاف و اليباس

فنعم نأسف له و نحزن ..

لكونه مغلوبا على أمره ولا يستطيع الدفاع عن حاله ولا عن مصالحه .

لكونه حيوانا و ليس ” بشرا ” كهؤلاء .

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close